إغلاق المقاهي والمطاعم والقاعات السينمائية والمسارح وقاعات الحفلات والأندية والقاعات الرياضية والحمامات وقاعات الألعاب وملاعب القرب في وجه العموم انطلاقا من أمس

الداخلية توضح أن إجراءات الإغلاق لا تشمل الأسواق والمتاجر ومحلات عرض وبيع المواد والمنتجات الضرورية للمعيشة اليومية للمواطنين
وكذا المطاعم التي توفر خدمة توصيل الطلبات للمنازل

تؤكد الحرص على ضمان التموين المستمر والمنتظم للسوق الوطنية بالمواد التموينية الأساسية وعدم المساس بمسالك التوزيع وتأمين توفر العرض الكافي من هذه المواد بمختلف نقاط البيع وبمجموع أسواق المملكة

أعلنت وزارة الداخلية أنه تقرر إغلاق المقاهي، والمطاعم، والقاعات السينمائية، والمسارح، وقاعات الحفلات، والأندية والقاعات الرياضية، والحمامات، وقاعات الألعاب وملاعب القرب، في وجه العموم، وحتى إشعار آخر، انطلاقا من اليوم الاثنين، على الساعة السادسة مساء، وذلك في إطار التدابير والإجراءات الاحترازية المتخذة للتصدي لخطر تفشي وباء كورونا المستجد بالمملكة، ومن منطلق المسؤولية والحرص على ضمان الأمن الصحي للمواطنات والمواطنين.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ ، بهذا الخصوص، أن هذا الإجراء لا يشمل الأسواق والمتاجر ومحلات عرض وبيع المواد والمنتجات الضرورية للمعيشة اليومية للمواطنين وكذا المطاعم التي توفر خدمة توصيل الطلبات للمنازل، مؤكدة الحرص على ضمان التموين المستمر والمنتظم للسوق الوطنية بالمواد التموينية الأساسية وعدم المساس بمسالك التوزيع وتأمين توفر العرض الكافي من هذه المواد بمختلف نقاط البيع وبمجموع أسواق المملكة.
وأهابت وزارة الداخلية بعموم المواطنين الانخراط والمساهمة القويين بمسؤولية وحس وطني والتجاوب الإيجابي مع مختلف التوجيهات والإجراءات المتخذة لتدبير هذا الطارئ الاستثنائي، والعمل على تجنب ارتياد أماكن التجمعات المكثفة، واحترام المعايير العامة للوقاية والسلامة الصحية التي تحث عليها السلطات المختصة.
وجاء هذا الإعلان في سياق إجراءات متسارعة خلال الأيام الأخيرة للتصدي لانتشار الفيروس، الذي أصاب 28 شخصا في المملكة حتى الآن، توجت الأحد بتعليق جميع الرحلات الجوية الدولية حتى إشعار آخر.
وكانت وزارة الصحة قد أعلنت، أول أمس الأحد، تسجيل 10 إصابات جديدة بالفيروس. وتتصل جميع الإصابات بمغاربة أو سياح وفدوا من فرنسا واسبانيا وإيطاليا والنمسا، بحسب الوزارة، باستثناء امرأة واحدة أصيبت بالعدوى عن طريق زوجها القادم من إيطاليا.
وارتفعت وتيرة الإصابات المسجلة في المملكة في المدة الأخيرة، بحيث سجلت 10 حالات السبت بينها واحدة تتعلق بوزير التجهيز والنقل عبد القادر أعمارة إثر عودته من جولة في بلدان أوروبية. هذا وقد أكد بيان لرئاسة الحكومة، ليلة أول أمس الأحد، سلامة سائر أعضاء الحكومة بعد إجرائهم تحاليل طبية.

إلغاء تظاهرات رياضية وثقافية

وكانت وزارة الداخلية قد قررت منع التجمعات التي يشارك فيها أكثر من 50 شخصا وإلغاء جميع التظاهرات الرياضية والثقافية حتى إشعار آخر، فضلا عن إعلان وزارة التربية الوطنية عن تعليق الدراسة ابتداء من أمس الاثنين.
وأعلن أيضا إلغاء الدورة المقبلة لمهرجان موازين للموسيقى العالمية والتي كانت مرتقبة بين 19 و27 يونيو بالرباط.
كما تم إلغاء الدورة 17 من مهرجان تيميتار الذي كان مرتقبا تنظيمه من 3 إلى 6 يوليوز المقبل بأكادير، حسب ما أعلنته الجهة المنظمة “جمعية تيميتار” في نفس اليوم.
وبينما أعلنت المؤسسة الوطنية للمتاحف عن إغلاق جميع متاحف المملكة الخاضعة لوصايتها، اعتبارا من أمس الاثنين، أخبرت مؤسسة منتدى أصيلة عن توقيف جميع الأنشطة المبرمجة بكافة مرافق المؤسسة حتى إشعار آخر.
وأرغمت من تفشي الفيروس، وزارة العدل على توقيف الدروس الحضورية بالمعهد العالي للقضاء واعتماد دروس بالتكوين عن بعد، ابتداء من أمس الاثنين وحتى إشعار آخر، واعتماد دروس التكوين عن بعد، وذلك عن طريق موارد رقمية وسمعية بصرية، وأجبر أيضا القوات المساعدة على تأجيل مباراة ولوج سلك تكوين التلاميذ المخازنية المبرمجة ابتداء من 20 مارس الجاري، تماما كما أرغم الخوف من تفشي الفيروس، وزارة الطاقة والمعادن والبيئة على تأجيل مباريات التوظيف المزمع إجراؤها يوم 15 مارس الجاري إلى تاريخ سيعلن عنه لاحقا.

الإبقاء على المؤسسات التعليمية مفتوحة

إلى ذلك، تقرر أن تظل جميع المؤسسات التعليمية ومؤسسات تكوين الأطر التابعة لقطاع التربية الوطنية مفتوحة في وجه كافة الأطر الإدارية والتربوية، من أجل ضمان الاستمرارية البيداغوجية التي ترتكز على التعليم عن بعد.
وكانت الوزارة قد أوضحت في بيان لها، نهاية الأسبوع المنصرم، أنه سيتم إرساء “مداومة تربوية” ينخرط فيها جميع الأطر الإدارية والتربوية والتي تنبني على إعداد برنامج عمل يتم تصريفه يوميا، بغية إنجاز العمليات المتمثلة في المساهمة في إنتاج المضامين الرقمية والدروس المصورة، وأخذ المبادرة من أجل اقتراح بدائل أخرى مبتكرة تضمن التحصيل الدراسي للتلميذات والتلاميذ.
و تتجلى هذه العمليات في تتبع عملية سير التعليم عن بعد والتواصل الإلكتروني مع التلاميذ كلما دعت الضرورة إلى ذلك، وعقد اجتماعات تربوية من أجل التحضير لعملية “الدعم التربوي” التي سيتم إعطاء انطلاقتها مباشرة بعد استئناف الدراسة، والإعداد الجيد لمختلف العمليات التربوية المبرمجة في ما تبقى من الموسم الدراسي الحالي.
ويعهد إلى مديرات ومديري المؤسسات التعليمية ومؤسسات تكوين الأطر الإشراف على إعداد هذا البرنامج مع مراعاة الحضور المستمر للأستاذات والأساتذة وتدبير الحالات الاستثنائية بموضوعية ومسؤولية وحس تضامني، وكذلك وفق ما يتطلبه تأمين الزمن الإداري والقيام بالواجب المهني إما في مقار العمل أو في المنازل مع التقيد بالتوجيهات المتعلقة بالتجمعات والتي تمنع أي تجمع يتجاوز 50 شخصا.
وأوكلت الوزارة للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية على تتبع حسن تنزيل هذه الإجراءات من خلال تعبئة المفتشات والمفتشين على مستوى المؤسسات التعليمية.
الحكومة تتهدد المحتكرين

من جهة أخرى، شدد وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي مولاي حفيظ العلمي، أول أمس بالدار البيضاء، على أن الحكومة ستتصدى لأي سلوك احتكاري يمكن أن يمس بتموين السوق الوطنية بالمواد الأساسية، مؤكدا توفر البضائع بشكل كاف في مجموع أسواق المملكة.
وقال العلمي، في تصريح للصحافة عقب لقاء عقده بمقر الاتحاد العام لمقاولات المغرب مع مهنيي قطاع التوزيع حول تأثر القطاع بفيروس كورونا المستجد، إن الوزارة ” قررت مع وزارة الداخلية متابعة الأوضاع عن كثب، وطلبنا من الفاعلين إطلاعنا بشكل متواصل على كافة المعطيات، وسنقوم بالتصدي لكل احتكار”.
وأضاف أن “الوقت الراهن ليس وقت مزاح مع المواطنين، والشروع في إقرار أسعار غير ذات معنى”، معتبرا أنه ليس من الضروري تخزين المواد التموينية، مادام أنها متوفرة وبكميات جد كافية.
ومن جهة أخرى، لاحظ الوزير أن وتيرة الشراء من قبل المستهلكين تراجعت بـ 40 في المائة مقارنة مع الأيام الأخيرة، مسجلا “أننا على الطريق الصحيح، والمستهلكون واعون بأن العرض من المنتجات كاف جدا، ويغطي بالنسبة لبعض الموزعين مدة تتراوح ما بين ستة وثمانية أشهر”، ومبرزا أن “أروقة مختلف المتاجر الكبرى يمكن أن تكون فارغة لدقائق فقط بفعل الطلب الكبير على المنتجات، لكن هذه العلامات التجارية سرعان ما تعوض السلع التي نفدت بكميات جديدة”.
وأكد العلمي “أننا مطمئنون بخصوص الحالة التموينية للأسواق، ومع ذلك فإنه من الضروري القيام بالتتبع للحفاظ على استقرارها”.
ومن جهته، اعتبر رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب شكيب العلج أن هذا اللقاء مع الموزعين والمتاجر الكبرى والمتوسطة ومختلف المتدخلين في قطاع اللوجيستيك تميز باستعراض حالة تزويد أسواق المملكة بالمؤن.
وذكر، في هذا الصدد، أن المخزون من السلع يغطي الأشهر المقبلة، مشددا على أن توزيع هذه السلع يبقى متحكما فيه.
ومن جانبه، أشار رئيس فيدرالية تجارة 2020 وجيه صبيحي إلى أن اللقاء “شهد مناقشة ثلاث نقط رئيسية، همت ضمان مستوى عرض بالأروقة يستجيب للطلب الاستثنائي على السلع، واتخاذ التدابير الضرورية للمواكبة عبر عقد شراكة بين القطاعين العام والخاص، وتقديم مقترحات بشأن التدابير الممكنة لاستباق حاجيات شهر رمضان الأبرك”.
وتابع بخصوص النقطة الأخيرة، قائلا “قدمنا العلمي والعلج خارطة طريق تتضمن 11 توصية، ستتم مناقشة تفعيلها مع كل الشركاء، ابتداء من الأسبوع المقبل، لبحث سبل تنزيلها على المدى القصير والمتوسط والبعيد”.
ولفت إلى أن “هذا اللقاء مع الفاعلين في المنتجات الأكثر استهلاكا، شكل مناسبة للتأكيد على أن مستويات التخزين هي جد عالية”، مبرزا أنه بالنسبة لبعض الفاعلين فإن هذا المعدل يصل إلى حدود 5 إلى 8 أشهر من الاستهلاك.
وخلص صبيحي إلى أن المخزون المتوفر يبقى في مستويات مطمئنة تتيح اجتياز هذه المرحلة الحرجة بكل أمان.

إنشاء خلايا للتواصل مع مغاربة العالم

وفي سياق هذا الظرف الاستثنائي، تعبأت التمثيليات الدبلوماسية المغربية بدول العالم من أجل الاستجابة لطلبات الجالية المغربية، وذلك من خلال إنشاء خليات لليقظة على مستوى السفارات ومجموع القنصليات وإحداث مركز للنداء وخطوط هاتفية.
وشملت هذه الإجراءات كل من فرنسا وبريطانيا وبلجيكا وهولندا وألمانيا وسويسرا ومدريد، إضافة إلى روسيا والأرجنتين وبولونيا والنمسا والبيرو وبوليفيا واليابان. كما شملت هذه الإجراءات الجزائر وتونس والسينغال زيادة على السعودية والبحرين ولبنان.
وأسدت سفارات المملكة بهذه الدول مجموعة من النصائح للمواطنين المغاربة، من قبيل تأجيل الأسفار والتنقلات، والامتثال للتوصيات وإرشادات السلامة والوقاية الصحية الموصى بها من طرف السلطات بهذه الدول.
وفي هذا الظرف الاستثنائي، فإن مجموع القناصل العامين للمملكة بفرنسا معبؤون من أجل تقديم إجابات للمواطنين المغاربة، وللذين يقضون إجازاتهم في فرنسا والطلبة أيضا.
وبمطار أورلي، يتواجد فريق من القنصلية التابعة لنفس المقاطعة في عين المكان، من أجل مصاحبتهم ومساندتهم وشرح أي تطور جديد يشهده الوضع.

وزارة التربية الوطنية تعلن انطلاق عملية “التعليم عن بعد”

ابتداء من أمس الاثنين عبر البوابة الإلكترونية TelmidTice والقناة الثقافية

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، أن عملية “التعليم عن بعد” انطلقت أمس الاثنين، عبر البوابة الإلكترونية TelmidTice، وعبر القناة الثقافية.
وأوضحت الوزارة في بلاغ، أنه يتم الولوج إلى البوابة عبر الرابط: http://telmidTICE.men.gov.ma دون استخدام أي قن سري انطلاقا من الساعة 10 صباحا، مبرزة أن هذه البوابة الإلكترونية تقدم دروسا مصنفة حسب الأسلاك والمستويات التعليمية وكذا المواد الدراسية.
وأشارت الوزارة إلى أنه سيتم، في مرحلة أولى، نشر الموارد الرقمية المتوفرة حاليا، على أن تستمر عملية تطعيم هذه البوابة بصفة منتظمة بدروس جديدة وذلك وفق برمجة زمنية تراعي التدرج البيداغوجي المعتمد في الدروس الحضورية.
كما سيتم، حسب الوزارة، بث وصلة إخبارية صباح اليوم الاثنين ابتداء من الساعة الثامنة والنصف صباحا عبر القناة الثقافية، يتم من خلالها الإعلان عن شبكة برمجة الدروس المصورة، على أن يتم بث أول حصة لهذه الدروس ابتداء من الساعة 11 عشر صباحا، مضيفة أنه يمكن متابعة الدروس المصورة عبر القناة الثقافية من خلال الشبكة الأرضية والقمر الصناعي نايل سات وكذا عبر تطبيق SNRTLIVE.
وبعد أن أشادت الوزارة بالعمل الجبار الذي قام به الأساتذة والمفتشون ومختلف الأطر التربوية والإدارية والتقنية من خلال إسهامهم في إنتاج هذه الموارد الرقمية والدروس المصورة، دعت إلى مزيد من الانخراط من أجل إنجاح هذا الورش البيداغوجي الهام.
وأكدت الوزارة أنها ستظل في تواصل مستمر مع التلميذات والتلاميذ وأمهاتهم وآبائهم من خلال بلاغاتها الرسمية وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي لإطلاعهم على كل التفاصيل والمستجدات المتعلقة بسير عملية التعليم عن بعد.
كما تضع الوزارة، رهن إشارتهم “الخدمة الإلكترونية إنصات” من خلال الرقم الأخضر 0800001122، وكذا البريد الإلكتروني insat@men.gov.ma ، وذلك ابتداء من اليوم الاثنين في الساعة الثانية بعد الزوال، على أن تكون هذه الخدمة متاحة كل يوم من الساعة الثامنة والنصف صباحا إلى الساعة السادسة والنصف مساء، وذلك لتلقي جميع الاستفسارات والاقتراحات حول سير عملية التعليم عن بعد.

إغلاق المساجد مؤقتا بالنسبة للصلوات الخمس وصلاة الجمعة

بناء على طلب الفتوى الموجه إلى المجلس العلمي الأعلى من أمير المؤمنين، أصدرت الهيئة العلمية للإفتاء بالمجلس فتوى بضرورة إغلاق أبواب المساجد سواء بالنسبة للصلوات الخمس أو صلاة الجمعة ابتداء من أمس الاثنين 16 مارس 2020 الموافق ل21 رجب 1441هـ .
وفي ما يلي بلاغ المجلس العلمي الأعلى بهذا الخصوص:
« بناء على طلب الفتوى الموجه إلى المجلس العلمي الأعلى من أمير المؤمنين، حفظه الله، وهو الذي تشهد الأمة على رعايته لبيوت الله وتعلقه بها وحرصه على الزيادة منها وفتحها للمصلين، ونظرا للضرر الفادح الناجم عن الوباء الذي يجتاح العالم، واعتبارا لما صدر من توجيهات من الجهات المختصة، بما فيها وزارة الصحة، بهدف الحرص على الوقاية من الفيروس بإغلاق أماكن عمومية وخصوصية، واستلهاما من نصوص الشرع التي تؤكد على ضرورة حفظ الأبدان، وعلى تقديم دفع المضرة على جلب المصلحة، وعلما بأن من شروط الصلاة، ولا سيما في المساجد، حصول الطمأنينة، وحيث إن الخوف من هذا الوباء ينتفي معه شرط الطمأنينة، لكل هذه الاعتبارات الشرعية والعقلية الاحترازية، فإن الهيئة العلمية للإفتاء بالمجلس العلمي الأعلى تفتي بما يلي:
– ضرورة إغلاق أبواب المساجد سواء بالنسبة للصلوات الخمس أو صلاة الجمعة ابتداء من هذا اليوم الاثنين 16 مارس عام 2020 الموافق ل21 رجب 1441هـ
– طمأنة المواطنين والمواطنات بأن هذا الإجراء لن يستمر. وستعود الأمور إلى نصابها بإقامة الصلاة في المساجد بمجرد قرار السلطات المختصة بعودة الحالة الصحية إلى وضعها الطبيعي.
– وجوب استمرار رفع الأذان في جميع المساجد.
حفظ الله مولانا أمير المؤمنين، وأبقاه حاميا لدين الأمة، حريصا على نفوسها من جميع أنواع التهلكات».

> سعيد أيت اومزيد

Related posts

Top