التمويل الذاتي للتقدم والاشتراكية يقارب 74 بالمائة بينما حصة الدولة في موارده لم تتجاوز 26 بالمائة

أفاد تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية، أن موارد حزب التقدم والاشتراكية برسم سنة 2018 قاربت 5.40 مليون درهما، مسجلا أن زهاء 74 في المائة من تلك الموارد متأتية من تمويل ذاتي، حيث إن 64.08 في المائة منها متأتية من واجبات الانخراط ومساهمات الأعضاء، و9.81 متأتية من عائدات غير جارية.
أما حصة الدولة في موارد الحزب برسم السنة ذاتها، فقد بلغت وفق التقرير ذاته، زهاء 26 بالمائة، منها 17.39 كمساهمة الدولة في مصاريف التدبير، و8.70 كمساهمة الدولة في تغطية مصاريف تنظيم المؤتمر الوطني العادي المنعقد أيام 11 و12 و13 ماي 2018، مبرزا أن نفقات الحزب برسم السنة ذاتها، فاقت 6.7 مليون درهما.
وبحسب التقرير فقد بلغت موارد الأحزاب السياسية، المصرح بها، خلال سنة 2018 ما مجموعه 120.84 مليون درهما، مقابل 128.04 مليون درهم سنة 2017. وتشمل تلك الموارد، من جهة، الدعم المقدم من طرف الدولة بمبلغ 66.34 مليون درهم الذي يتوزع أساسا بين الدعم السنوي للمساهمة في تغطية مصاريف التدبير بـ 58.60 مليون درهم، وتنظيم المؤتمرات الوطنية العادية بـ 7.5 مليون درهم، بالإضافة إلى مبالغ الدعم المخصصة للحملات الانتخابية وتشجيع تمثيلية النساء 0.24 مليون درهم، فيما بلغت الموارد الذاتية للأحزاب السياسية حوالي 54.50 مليون درهم المتأتية من واجبات الانخراط والهبات وعائدات أخرى.
في المقابل أوضح تقرير المجلس الأعلى للحسابات، أن النفقات المصرح بها من طرف الأحزاب السياسية، بلغت ما مجموعه 116.87 مليون درهما برسم السنة المالية 2018 مقابل 138.43 مليون درهم سنة 2017، و417.99 مليون درهم سنة 2016، وتشمل هذه النفقات تكاليف التسيير بحوالي 83.68 في المائة من مجموع النفقات، ومصاريف تنظيم المؤتمرات الوطنية العادية بنسبة 8.42 في المائة، واقتناء أصول ثابتة بنسبة 7.90 في المائة، مضيفا أن سبعة أحزاب أنجزت ما يقارب من 86.71 في المائة من مجموع النفقات المصرح بصرفها.
وذكر التقرير أن 23 حزبا من أصل 31 حزبا، قدمت حسابات مشهود بصحتها من طرف خبير محاسب مقيد في هيئة الخبراء المحاسبين، فيما قدم حزبان حساباتهما مشهود بصحتها بتحفظ، وقدمت أربعة أحزاب تقارير خبراء محاسبين لم تراع فيها مقتضيات دليل المعايير المتعلق بالتدقيق القانوني والتعاقدي والمحدد من طرف المجلس الوطني لهيئة الخبراء المحاسبين بالمغرب، كما أن ثلاثة أحزاب قدمت حساباتها السنوية دون تقديم تقارير الخبراء المحاسبين، وبالتالي، يضيف التقرير، لم يتم الإشهاد بصحة حساباتها، وحزب واحد قدم تقريرا لخبير محاسب رفض الإشهاد بصحته أو تقديم رأي بشأنه.
وسطر المجلس الأعلى للحسابات مجموعة من التوصيات الرامية إلى حث الأحزاب السياسية على تحسين تدبيرها المالي والمحاسباتي، ضمنها توصيات موجهة للسلطات الحكومية المختصة، والمتمثلة أساسا في دعوتها للحرص على أن ترجع الأحزاب السياسية إلى الخزينة المبالغ غير المستحقة وغير المستعملة والتي لم يتم الإدلاء بوثائق الإثبات المطلوبة برسم مساهمة الدولة في تمويل حملاتها الانتخابية وفي تغطية مصاريف التدبير، وكذا دعوتها إلى العمل على إعداد لائحة الوثائق الثبوتية بالنسبة لكل صنف من نفقات الأحزاب، بالإضافة إلى العمل على تنظيم دورات تكوينية لفائدة الأطر الإدارية للأحزاب بغرض تيسير استعمالها للمخطط المحاسبي.
في المقابل أوصى المجلس الأعلى للحسابات الأحزاب السياسية بإرجاع مبالغ الدعم غير المستحقة وغير المستعملة التي لم يتم الإدلاء بشأنها بوثائق الإثبات المطلوبة برسم مساهمة الدولة في تمويل حملاتها الانتخابية، بالإضافة إلى المبالغ غير المستعملة برسم مساهمة الدولة في تغطية مصاريف التدبير، والحرص على تقديم كل الوثائق المكونة للحسابات السنوية في الآجال المقررة في القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، وعلى الإشهاد بصحة الحسابات المدلى بها وفق المقتضيات القانونية المنظمة لهذا المجال.

 محمد حجيوي

Related posts

Top