‎تكريم الباحث والأديب عبد الغني أبو العزم

  كرمت مؤسسة علال الفاسي مؤخرا بمقرها  بالرباط، الباحث والأديب عبد الغني أبو العزم، تقديرا لدوره في خدمة اللغة العربية  وإغناء التأليف المعجمي.
 وقال مبارك ربيع، عضو اللجنة الثقافية للمؤسسة، في فعالية التكريم التي أقيمت  في إطار حفل توزيع جوائز المؤسسة برسم 2015، إن تكريم عبد الغني أبو العزم احتفاء  بالبحث المعجمي المغربي والعربي، في يوم يصادف اليوم العالمي للغة العربية.
 واستعرض قائمة طويلة من المشاريع البحثية والفكرية التي انخرط فيها أبو العزم  في إطار إغناء المعجم العربي وتمكين اللغة العربية من مواكبة التحولات اللغوية  المتسارعة، والتفاعل مع التطورات العلمية والمفاهيمية المعاصرة.
 من جهته، دعا عبد الغني أبو العزم، صاحب “معجم الغني الزاهر”، إلى العمل من أجل  تطوير أدوات اللغة العربية وفتح النوافذ أمام تفاعلها مع تحولات الحياة والعالم،  معتبرا أن “اللغة العربية ليست في حاجة لمن يدافع عنها، لأن رصيدها الحضاري كفيل  بذلك، لكنها تحتاج التمكين لها وتحرير طاقاتها”.
 وشدد على ضرورة العمل الجماعي في مشاريع مهيكلة لمواصلة النهوض باللغة العربية،  لأن المشاريع الفردية مهما بلغ شأنها محدودة في الزمان والمكان.
 من جهة أخرى، أعلنت مؤسسة علال الفاسي عن منح جائزتي المسابقة البحثية السنوية  التي تنظمها، حيث عادت الجائزة الأولى للباحث حميد الربيعي، الأستاذ بكلية الحقوق  بجامعة محمد الأول (وجدة)، مع توصية بطبع بحثه، بينما فاز بالجائزة الثانية الباحث  حميد بحكاك الباحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية. وقد تمحور موضوع البحوث المرشحة للجائزة حول “حقوق الإنسان بين الخصوصية  والكونية”.
 وكانت الأرضية الفكرية لموضوع الجائزة أشارت إلى البعدين الوطني والكوني  للحريات والحقوق الأساسية، حيث يعكس الأول التوجه الديني والثقافي للدولة، فتتناغم  الحقوق مع هذا التوجه، ما يعطي للدولة كمجموعة بشرية خصوصيتها الفكرية والاجتماعية  والروحية، بينما يوازي هذا البعد الوطني بعد كوني تمثله إرادة المجتمع الدولي  خاصة، عبر إعلانات حقوقية واتفاقيات عالمية، تهدف إلى أن تجعل من الحريات والحقوق  الأساسية، تحقيقا لاتفاق عالمي حول مفاهيم الحقوق ومراميها، مما يؤول إلى تنظيمها  دون الأخذ بالتعددية الثقافية.
 ويتعلق الأمر، حسب الأرضية، بنوع من التوازي بين الخصوصية التي ترى الحرية  والحقوق الأساسية من منظور خاص يطبع ثقافة المجتمع الروحية والفكرية، وبين الكونية  التي تنطلق من مرجعية مجتمعية تؤسس للحرية والحقوق على ما تعارف عليه المجتمع،  وخاصة ما انتهى إليه فكر الدول المتقدمة. وسجلت أن هذه الموازاة بين الخصوصي  والكوني ظهرت في الدستور المغربي الأخير، الذي نص الفصل 19 منه على أن “يتمتع  الرجل والمرأة على قدم المساواة بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية  والاجتماعية والثقافية الواردة في هذا الباب، وفي مقتضياته الأخرى، وكذا في  الاتفاقيات والمواثيق الدولية، كما صادق عليها المغرب، وكل ذلك في نطاق أحكام  الدستور وثوابت المملكة وقوانينها”.

Related posts

Top