أطباء يتحدثون لبيان اليوم عن الأمراض في رمضان

إذا كان الصوم من أركان الإسلام الخمس، ومفروض على كل مسلم بالغ توفرت فيه شروط الصيام، فقد أمر الإسلام بالحفاظ على الصحة، وحرص على أن يتمتع المسلم بالصحة النفسية والجسمية، لما لذلك من دور مهم في حياة الإنسان، سواء في ممارسة حياته بشكل عام أو ممارسة الشعائر والعبادات.
وإذا كان للصوم أهداف نبيلة وسامية، وآثار إيجابية على حياة الفرد، من بينها الحفاظ على الصحة، فإن لهذه الأخيرة (الصحة) دور أهم وبارز في قيام الفرد بهذه الفريضة التعبدية، وبذلك نكون أمام معادلة متساوية، أي أن الصوم يتطلب صحة جيدة، والصحة الجيدة تستدعي الصوم.
وحتى يكون الصوم صحيا ويتم تجنب الوقوع في هلاك النفس والجسم، اختارت جريدة بيان اليوم، مجموعة من الأطباء الاختصاصيين، ليرافقونا خلال هذا الشهر الكريم، عبر مجموعة من النصائح والتوجيهات التي تهم مختلف الأمراض وارتباطها بالصيام، إضافة إلى جملة من التوجيهات التي تهم التغذية الصحية التي يجب اتباعها خلال هذا الشهر الفضيل…

الدكتور لحنش شراف.. التوتر أو الترمضينة خلال رمضان

في فقرة اليوم نستضيف الدكتور لحنش شراف، طبيب عام بمدينة تطوان، والذي سيتطرق لنا اليوم لموضوع ” التوتر أو الترمضينة خلال رمضان “.
يتميز شهر رمضان بأجوائه المتميزة بالروحانية والحس الإيماني العالي فرصة لتهذيب النفس و تكريس روح الإيثار مما يعزز روح التآزر ويزكي حالة الإرتياح التي تميز الصائم طيلة مدة الصيام لكننا نلاحظ أن فئة من المجتمع تنحى عكس ذلك تماما، فهاته الفئة تزداد لديها حدة التوتر والإنفعال وتدخل في مشاحنات طوال اليوم لسبب أو لآخر وقد تتطور هاته المشاحنات إلى مشاكل عائلية حادة وأحيانا إلى جرائم تؤدي إلى عقوبات حبسية التي من المفترض أن تخف حدتها خلال شهر الصيام.
بطبيعة الحال يتعرض الجسم لتغييرات فيزيولوجية عديدة بسبب الضغط الحاصل جراء الامتناع عن الأكل والشراب وينتج عن ذلك إفراز العديد من الهرمونات التي تساعد الجسم على التأقلم ومحاولة تجاوز حالة الضغط الحاصل لكن هاته القدرة تكون عاجزة حال معاناة الشخص من أمراض معينة أو عدم استهلاك منشطات كالقهوة والشاي التي تحفزه خلال الأيام العادية، أو القطع مع عادة الإدمان من التدخين وشرب الكحول وصولا إلى المخدرات القوية، فهذا الامتناع تظهر معه أعراض من الصعب التحكم فيها بالنسبة للبعض مما يضعهم في حالة نفسية متشنجة وغير قابلة للتجاوب مع الوسط الذي يعيشون فيه ونلاحظ أن العديد من هؤلاء يفضلون قضاء يومهم في المنزل مع التركيز على النوم الذي يبعدهم عن أي مشاحنات تعكر صفو صومهم.
كما أن العادات الاستهلاكية الخاطئة من استهلاك أكلات عالية السعرات الحرارية وغنية بالسكريات والدهنيات والابتعاد عن شرب الماء وتعويضه بمشروبات غازية وعصائر طبيعية أو اصطناعية إضافة إلى اضطرابات النوم تؤدي إلى خلل في تأدية الدماغ لواجباته كمنظم لعمل الجسم وينتج عن ذلك بالطبع حالة من الصراع الداخلي تنعكس بالطبع خارجيا وظاهريا على سلوك الفرد.
كما تربط الدراسات بشكل مباشر بين انخفاض نسبة السكر في الدم وعلاقته باضطراب السلوك يصل لمستويات متفاوتة من صعوبة التركيز والقيام بمهام اعتيادية إلى أعراض حادة في الجهاز العصبي والنفسي تصل حد الهذيان.
لا شك أن شهر رمضان هو الوقت الأمثل للابتعاد عن بعض العادات السيئة في حياتنا اليومية، هاته العادات الاستهلاكية من أكل وشرب وإدمان بمختلف أنواعه، لذا وجب استحضار المرامي السامية للصوم وتحكيم لغة العقل المميزة للإنسان عن غيره من المخلوقات وبالتالي التركيز على ما هو إيجابي ومن بين الأمور المساعدة :
-استهلاك المياه بطريقة معقولة طوال الليل.
-الحرص على عدد كافي من ساعات النوم.
-تفادي الإفراط في استهلاك القهوة و الشاي و التدخين ليلا.
-تأخير السحور.
-ممارسة نشاط رياضي ليلي.

> عبدالصمد ادنيدن

Related posts

Top