إعطاء الانطلاقة الرسمية للقافلة الأولى لتمكين النساء

أعطيت، السبت المنصرم، بمدينة طنجة الانطلاقة الرسمية لخدمات الفضاء المتعدد الوظائف للنساء البرانص والقافلة الجهوية الأولى لتمكين النساء، تحت شعار “حنا _ قادات”.
وجرى بالمناسبة، التي حضرها والي جهة طنجة تطوان الحسيمة محمد مهيدية و فعاليات رسمية وأجنبية مهتمة بالمجال الاجتماعي والاقتصادي والنسائي، الـتأكيد على أن هذه القافلة تندرج في إطار تنزيل البروتوكول الترابي للتكفل بالنساء ضحايا العنف المعلن عنه يوم الاثنين 15 من شهر مارس الجاري، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق المرأة، وتماشيا مع شعار منظمة الأمم المتحدة لهذه السنة “المرأة في القيادة: تحقيق مستقبل متساو في عالم كوفيد19”.
وتهدف هذه القافلة، التي تنسق برنامجها ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة وجمعية دعم الفضاء المتعدد الوظائف للنساء ومؤسسة التعاون الوطني، تحت شعار “الرقمنة رافعة للتمكين والادماج الاقتصادي والاجتماعي”، إلى تقريب الخدمات الموجهة لدعم ومواكبة النساء في وضعية صعبة، كما تشكل فضاء للتواصل حول دور الرقمنة في تعزيز التمكين الاقتصادي للنساء، وكيف يمكن لتكنولوجيا المعلومات أن تشكل حافزا يساعد النساء على الإدماج السوسيو اقتصادي للمرأة بشكل عام.
وفي هذا السياق، أبرز ممثل صندوق الأمم المتحدة لإسكان المقيم بالمغرب لويس مورا أن اهتمام المغرب بقضايا النساء في الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتشريعية ودعم ومواكبة النساء اللواتي يعانين من الهشاشة والعنف يعني أولا أن المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس أرست دعائم التنمية المجتمعية الشاملة، وثانيا أن المغرب يخطو بثبات وبعد نظر نحو المستقبل من خلال التجاوب مع تطلعات كل أفراد المجتمع خاصة ما يهم الفئات الهشة والمهمشة، وثالثا أن المملكة تمتلك الخبرة الكافية للاستغلال الايجابي و الناجع لكل الكفاءات بما فيها النساء في وضعية الهشاشة من أجل تحسين أوضاعهن.
ومن جانبها، أكدت زينب أولحاج المنسقة الجهوية للتعاون الوطني أن إطلاق خدمات الفضاء المتعدد الوظائف للنساء البرانص وفعالية القافلة الجهوية الأولى لتمكين النساء، لحظة مميزة وتأتي لتعزيز آليات التكفل الاجتماعي بالنساء اللواتي يعانين من الهشاشة وضحايا العنف، والاستجابة لحاجياتهن، ومواكبتهن قانونيا واجتماعيا واقتصاديا ونفسيا، ودعم النساء الحاملات للمشاريع وتسويق منتجات المستفيدات من أنشطة الفضاء لكسب رهاناتهن في إطار التمكين الاقتصادي لهن. ورأى رئيس قسم العمل الاجتماعي بولاية الجهة محمد أمزيان أن إطلاق خدمات الفضاء المتعدد الوظائف للنساء البرانص وفعالية القافلة هو من صميم أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المتمثلة في تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي للفئات المهمشة، ودعم الحس المقاولاتي لدى النساء المعنيات، والانتقال من مستوى رصد أوضاع المستهدفات ورص آليات المواكبة الى مستوى جعل التقنيات الحديثة في متناول النساء لتطوير مشاريعهن المدرة للدخل، والتعريف و تسويق منتجاتهن على نطاق واسع.
وحسب رئيسة جمعية دعم الفضاء المتعدد الوظائف للنساء الشعيبية بلبزيوي علوي، فإن الشراكة بين القطاع العام والخاص والمجتمع المدني والالتقائية والمقاربة التشاركية مكنت من تحقيق تحول نوعي ومهم في التعاطي مع الشأن النسائي في ظل الوضع الوبائي السائد ومساعدة النساء على إظهار قدراتهن على مواجهة التحديات والصعوبات عبر آليات ناجعة وفي إطار تكاملي .
وأضافت خلال الفعالية، التي جرى خلالها تكريم العديد من النساء الرائدات في القطاعين الاجتماعي والاقتصادي على صعيد المنطقة، أن المشاريع التي تعني النساء اللواتي يعانين من الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية تأتي لمواكبة التحولات الايجابية والتنمية المتوازنة والمستدامة التي يعرفها المغرب عامة وجهة طنجة تطوان الحسيمة بشكل خاص، وضمان استقلالية النساء التي لها وقع إيجابي على المجتمع ككل.
وفي ختام الفعالية، تم التوقيع على اتفاقيات التعاون بين تمثيلية صندوق الأمم المتحدة للإسكان بالمغرب و وكالة التنمية الاجتماعية والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات و جمعية دعم الفضاء المتعدد الوظائف للنساء وجامعة عبد المالك السعدي لتوسيع التنسيق والتعاون في مجال تكوين ومواكبة النساء المستفيدات من خدمات الفضاء المتعدد الوظائف للنساء البرانص بطنجة .

Related posts

Top