استئنافية الدار البيضاء تواصل النظر في ملف “الرئيس السابق لبلدية حد السوالم”

تواصل غرفة الجنايات المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، يومه الأربعاء، النظر في ملف “زين العابدين حواص، الرئيس السابق لبلدية حد السوالم،” المتابع في حالة اعتقال، من أجل تهم تتعلق بجناية الارتشاء وتبديد واختلاس أموال عامة والغدر واستغلال النفوذ والمشاركة في تزوير محرر رسمي وإداري وتجاري وحمل الغير على الإدلاء بتصريحات كاذبة. ومن المنتظر، أن تمنح المحكمة الكلمة لدفاع المتهم لطرح أسئلته عليه، وكذا الاستماع إلى الشهود.
وتميزت الجلسة السابقة، أثناء الاستماع إلى المتهم، بقوله، انه سيعود إلى البرلمان مجددا، حيث قال ” “أنا مشرع ومازال غادي نرجع مشرع إن شاء الله” وهو ما أثارانتباه كل من حضر الجلسة من محامين وصحافيين وعائلات المتابعين في الملف، قبل أن يتدخل دفاعه ليلتمس من هيئة الحكم تأجيل الجلسة بسبب العياء، وهو الملتمس الذي استجابت له الهيئة.
وكان دفاع الطرف المدني، قد اتهم الرئيس المعزول من رئاسة جماعة حد السوالم، بتزوير محضر التسليم، الخاص بتجزئة “منزه الساحل”، التي يقول أصحابها إنهم تعرضوا للابتزاز من قبل الحواص، عن طريق العرقلة، وهو ما نفاه المتهم الذي قال إنه لم يبتز أحدا من أجل محضر التسليم المؤقت للأشغال.
و كشف نفس الدفاع، عن مراسلة لوزارة الداخلية، موجهة إلى الرئيس السابق لجماعة حد السوالم عن طريق عامل عمالة برشيد، أدلى بها دفاع الطرف المدني. وتفيد المراسلة بإعفاء الشركة العقارية من أداء رسوم الضرائب، بناء على طلب لصاحب شركة “منزه الساحل” تقدم بها لدى مصالح الوزارة. وتقول المراسلة إن أصحاب التجزئة السكنية قد استوفوا جميع الشروط، وذلك عكس ما جاء في المحضر موضوع المنازعة الذي وقع عليه الحواص والذي رفض به منح التسليم لأصحاب التجزئة. وأشار دفاع الطرف المدني إلى أن رسالة وزير الداخلية اعتمدت على رسالة جوابية لعامل برشيد، بعد استفساره من قبل الوزارة.
وفي رد لدفاع المتهم على ما أثير، تقدم برسالة العامل التي ذكرتها رسالة وزير الداخلية، والتي قال الدفاع إنها تؤكد ما جاء في المحضر الذي يتبناه موكله، مشيرا إلى أن الرسالة كانت تخص الإعفاء من رسم الحصول على طلب التسليم، وليست بخصوص منح الشركة العقارية طلب التسليم، عكس ما يدعي دفاع الطلب المدني.
وتشبث الحواص بصحة المحضر الذي يتوفر عليه، مشيرا إلى أن المحضر الذي عرضه دفاع الطرف المدني هو المزور، وهو ما أكده شاهدان أمام المحكمة الأول ممثل عمالة برشيد، وهو من كتب حسب تصريحه خلاصة المحضر، والثاني هو الكاتب العام لجماعة حد السوالم، والذي صرح بأنه هو من كتب الملاحظات التي جاءت في المحضر، باعتباره من يضع الخلاصة في رخصة التسليم المؤقت للأشغال.
وتدخل حكيم الوردي، ممثل النيابة العامة، بعد سماعه شهادة موظف العمالة، معتبرا أنها عكس ما صرح به أمام الفرقة الوطنية، ملتمسا من المحكمة حفظ حق النيابة العامة في متابعته بتهمة التبليغ عن جريمة يعلم بعدم حدوثها.

<حسن عربي

Related posts

Top