البقالي ينقذ المغرب من الصفر

أنقذ العداء سفيان البقالي المشاركة المغربية ومنحها ميدالية برونزية “يتيمة” في النسخة الـ17 بطولة العالم لألعاب القوى التي اختتمت مساء أمس الأحد بالدوحة، بعدما حل يوم الجمعة الماضي بالمركز الثالث في نهائي سباق 3000م موانع.
وهي الميدالية الأولى والوحيدة للمغرب بمونديال الدوحة والثلاثون في تاريخ المشاركات المغربية ببطولات العالم لألعاب القوى (10 ذهبيات و12 فضية و8 برونزيات).
وحقق البقالي زمنا قدره 8 دقائق و3 ثوان و76/100، متأخرا على صاحبي الميداليتين الذهبية والفضية الكيني كونسيلسوس كيبروتو (8 دقائق وثانية واحدة و34/100) والإثيوبي لميشا غيرما (8 دقائق وثانية واحدة و35/100).
وقدم البقالي وصيف كيبروتو في نسخة 2017 بلندن، سباقا ممتازا منذ انطلاقته وحافظ على تمركزه ضمن كوكبة العدائين الخمس الأوائل، لكنه لم يستطع مجاراة السرعة النهائية لغريما وكيبروتو، هذا الأخير حسم اللقب بفارق جزء من الثانية.
وتبقى برونزية البقالي إنجازا مميزا في سجله الشخصي، إذ تمكن من صعود منصة التتويج لهذا السباق الذي عرف حضورا قويا للعدائين الكينيين والإثيوبيين، بل وتفوق على الإثيوبي جيتنيت والي الفائز بالدوري الماسي لسنة 2019.
وقال البقالي في فيديو على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي (فايسبوك) “أشكر كل من ساعدني من قريب أو بعيد. وأقول للمغاربة: شكرا لكم على رسائلكم التشجيعية قبل السباق. وأشكر أيضا كل من تواجد بالملعب”.
وأضاف “أنا سعيد بهذا التتويج. أعلم أن الجميع كانوا ينتظرون ميدالية ذهبية أو فضية، لكني قدمت كل ما في وسعي، والسباق كان صعبا جدا. في النهاية توجت ببرونزية أعتبرها إنجازا يعزز المستوى الكبير الذي قدمته ببطولة العالم 2017، وسأواصل على هذا النسق بأولمبياد 2020”.
من جهة، أخفقت العداء رباب عرافي في تحقيق مركز متقدم في نهائي سباق 1500م سيدات أول أمس السبت، بعدما حلت في المركز التاسع، في حين فشل العداء عبد العاطي إيكيدر مرة أخرى في بلوغ نهائي سباق 1500م رجال.
ولم تنجح عرافي التي أنهت أيضا سباق 800م سابعى، في مقارعة سرعة نخبة من العداءات كالهولندية سيفان حسن والكينية فايت كيبيكون والإثيوبية كوداف تسيكاي، وسجلت توقيتا متأخرا قدره 3 دقائق و59 ثانية و93/100،
أما إيكيدر الذي توج بميدالية برونزية بمونديال 2015 ببكين، ففشل مجددا في بلوغ نهائي سباق 1500م، وحل في المركز الـ12 والأخير بالسلسلة الإقصائية الثانية لنصف النهائي، مسجلا زمن قدره 3 دقائق و42 ثانية و23/100.
وكان إيكيدر الذي يبقى أفضل ذهبية 1500م ببطولة العالم داخل القاعة 2010 بإسطنبول، قد أخفق في بلوغ نهائي السباق في نسخة 2017 بلندن، ما يؤذن باعتزال وشيك للعداء المغربي على الأقل بعد أولمبياد طوكيو.
على صعيد آخر، فاجأ العداء المغربي حمزة السهلي (26 عاما) الكثيرين بإنهائه سباق الماراطون رجال في المركز العاشر بزمن قدره ساعتان و11 دقيقة و49 ثانية، بينما لم يكمل مواطنه محمد رضا الأعرابي السباق.
ولم ينجح السهلي الذي حقق أفضل توقيت له بماراطون الرباط أبريل الماضي (ساعتان و10 دقائق و19 ثانية)، فقط في إكمال الماراطون، بل وحقق ترتيبا مشرفا مكنه من التأهل إلى سباق الأولمبياد صيف 2020.
يذكر أن المغرب شارك بمونديال الدوحة بـ 17 عداء وعداءة، لكن أغلبهم فشل في تحقيق نتائج مشرفة باستثناء البقالي المتوج ببرونزية 3000م موانع وعرافي التي تأهلت لنهائي 800م و1500م والسهلي الذي حل عاشرا بالماراطون.

 صلاح الدين برباش

Related posts

Top