التسمم الغذائي وتدابيره الوقائية والعلاجية

لا شك أن الغذاء بأنواعه المختلفة مفيد لصحة الإنسان. لكنه يمكن أن يسبب أمراضا مختلفة، إذا أسيئت طريقة إعداده، أو تعرض للتلوث من مصادر مختلفة، حيث يحوله إلى مادة مسممة.
ويحدث التسمم الغذائي إذا توفر واحد أو أكثر من العوامل التالية:
• وجود ناقل للميكروب في الطعام أو وجود حيوانات أو حشرات محيطه بالطعام.
• تلوث أسطح وسائل تجهيزات تحضير الطعام المستخدمة.
• تلوث أيدي أو ملابس العاملين في إعداد الطعام أو تلوث أدوات المطبخ المستخدمة.
• إبقاء الطعام مكشوفا في جو الغرفة العادية لفترة من الزمن.
 أبرز أنواع التسمم الغذائي
+ التسمم الغذائي الميكروبي: تسببه كائنات دقيقة عديدة منها: البكتيريا، الفيروسات، الفطريات، الطفيليات، عن طريق السموم التي تفرزها الجراثيم في الأغذية، أو داخل الجهاز الهضمي للإنسان، أو نتيجة لتكاثر هذه الجراثيم في الأطعمة.
وأعراض هذا النوع من التسمم الغذائي هي: القيء، الاسهال، الغثيان، المغص الحاد، مع أو دون ارتفاع درجة الحرارة. وتظهر هذه الأعراض خلال (2 – 48) ساعة.
 + التسمم الغذائي الكيميائي: يحدث بواسطة المبيدات الحشرية، التي ترش بها الفواكه أو الخضروات، أو عن طريق تلوث الطعام نتيجة رش المبيدات الحشرية داخل المنزل، أو عن طريق المنظفات المنزلية.
كذلك يحدث بواسطة بعض، كالزئبق والرصاص، بتفاعل المواد الغذائية مع الأواني المحفوظة بها، من معلبات واواني طبخ وخلافه، إذ أن بعض أواني الطبخ النحاسية غير الجيدة الصنع تؤدي إلى بعض أنواع التسمم الغذائي.
وأعراضه تختلف بين حكة، وضيق حدقة العين، سرعة التنفس، سرعة ضربات القلب، عرق، زغللة في الرؤية، صداع، مع إمكانية حدوث تشنجات في بعض الحالات. وتظهر هذه الأعراض خلال دقائق بعد تناول الطعام الملوث.
الميكروبات المسببة للتسمم الغذائي
+ المكورات العنقودية: وهي عباره عن بكتيريا كروية الشكل تتكاثر في شكل تجمعات عنقود العنب، أو في شكل سلاسل صغيرة. وهي غير متحركة وتتحمل تركيزات عالية من الملح، وينشط نموها في وجود الهواء، ويقل في عدم وجود الهواء. ويقوم الإنسان بحملها بواسطة الجلد (كالدمامل والقروح والجروح) أو بواسطة الجهاز التنفسي، كالزفير والكحة والعطس.
+ سالمونيلا التسمم الغذائي: سالمونيلا هي عبارة عن بكتيريا عصوية هوائية، ولا هوائية، لونها ابيض رمادي متحركة، وتعيش في درجة حرارة تتراوح بين 14و15 درجة مئوية، وتوجد في جسم الإنسان والحيوانات والطيور، كالدواجن ومنتجاتها. كما توجد في المياه الملوثة ومياه الصرف الصحي.
 طرق انتقال العدوى
 تنتقل الميكروبات من الشخص المريض إلى الشخص السليم عن طريق عوامل عدة منها:
الطعام الملوث بالجراثيم- الأدوات الملوثة بالجراثيم كأواني الطبخ، ومقابض أبواب الحمامات، والعملات النقدية وغيرها- الغبار، حيث ينقل الجراثيم الموجودة في البصاق التي قد تستقر على الاطعمة المكشوفة- الماء الملوث بالميكروبات- الأيدي الملوثة والحشرات، وهي من أبرز مسببات نقل العدوى ومنها الذباب والصراصير. 
العوامل تساعد في حدوث
التسمم الغذائي
مثل عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية، ترك الطعام لفترة طويلة في جو الغرفة قبل تناوله، التسخين الخاطئ أو التبريد غير الكافي، عدم طهي الطعام جيدا عند الطبخ، تلوث الطعام بأدوات ملوثة، تسييح اللحوم المجمدة بطريقة غير صحيحة، تناول الخضروات أو الفواكه من دون غسلها، أو تناول الاطعمة المعلبة الفاسدة. 
طرق الوقاية من التسمم الغذائي
• النظافة الشخصية للعاملين بإعداد الطعام عن طريق: تنظيف اليدين جيدا وتقليم الأظافر، ارتداء القفازات أثناء إعداد الطعام- غسل اليدين جيدا عند إعداد طعام غير المطبوخ- الاهتمام بنظافة الملابس- تجنب الأمراض والجروح أثناء العمل.
• نظافة موقع إعداد الطعام بواسطة: إغلاق جميع الفتحات التي يمكن أن تتواجد فيها القوارض أو الحشرات- وضع شبك سلكي ناعم على النوافذ لمنع دخول الحشرات- النظافة الدورية لأرضية وجدران وسقف المطبخ- ضرورة وجود مروحة شفط للتهوية في المطبخ- الحرص على تغطية حاويات النفايات جيدا- النظافة الدورية لمعدات المطبخ- الفصل بين أسطح تقطيع اللحوم وأسطح تقطيع الخضروات.
 الإسعافات الأولية لمرضى
التسمم الغذائي
عند الإصابة بأعراض التسمم الغذائي، يجب التأكد من الأعراض أولا.
فإذا كانت تشمل: القيء والغثيان وألم البطن والإسهال وانتفاخ في البطن وارتفاع درجة الحرارة، يجب على المصاب اتباع الآتي:
• تناول الكثير من السوائل، وأهمها الماء، لتعويض السوائل والأملاح المفقودة بسبب القيء والإسهال، التي قد تؤدي إلى الإصابة بالجفاف.
• في حال ارتفاع درجة الحرارة يمكن تناول دواء مخفض بسيط للحرارة كالباراسيتامول.
• عدم تناول أي من مضادات الإسهال، ومحاولة تجنبها قدر الإمكان، وبالأخص في حال وجود دم يصاحب عملية الإخراج وارتفاع درجة الحرارة.
 كما يجب مراجعة الطبيب في الحالات التالية:
• في حال استمرار الأعراض لأكثر من ثمان وأربعين ساعة.
• عند الشعور بالغثيان أو الدوار عند الوقوف.
• الإسهال الشديد، مع خروج دم ومخاط، يصحبه ارتفاع درجة الحرارة.
• عند إصابة أكثر من شخص بالأعراض نفسها بعد تناول الوجبة نفسها.

Related posts

Top