الثقافة الأمازيغية وثقافات البحر الأبيض المتوسط

صدر حديثا كتاب جماعي بعنوان «الثقافة الأمازيغية وثقافات البحر الأبيض المتوسط» تحت إشراف الباحث المغربي موحى الناجي.
ويأتي الكتاب الصادر باللغة الفرنسية عن دار النشر الفرنسية «كارتالا « بباريس، والذي يقع في 222 صفحة، للمساهمة في إغناء النقاش في المغرب العربي وأوروبا حول التعددية الثقافية بصفة عامة وتعزيز الثقافة الأمازيغية بالخصوص.
وأوضح موحى الناجي، الأستاذ بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أن الكتاب يتناول الدور «المهم» للتراث الأمازيغي اللامادي وثقافات البحر الأبيض المتوسط في التنمية الإنسانية وعلاقتها بنشر ثقافة السلام، فضلا عن كونه يركز على الحوار بين الثقافات ودور الثقافة الأمازيغية في المسلسل الديمقراطي في منطقة المغرب العربي وفي الحفاظ على السلام.
وأضاف الباحث أن الأمر يتعلق أيضا بإعادة التفكير في المنطقة المغاربية من خلال وضع استراتيجيات منسجمة تمكن من تعزيز الحوار بين الثقافات والتماسك الاجتماعي وثقافة الديمقراطية في المنطقة المتوسطية برمتها، مبرزا أن المؤلف الجديد يضم مساهمات للعديد من الباحثين والكتاب الذين يعملون من أجل القيم الإنسانية والحرية والأخوة والسلام، وكذا نبذ العنف والتطرف خاصة في مثل هذا الظرف الذي تعيشه منطقة المغرب العربي وأوروبا.
كما يهدف الكتاب، يضيف الباحث في مذكرة تقديمية، إلى التوعية بدور الثقافة وانعكاساتها على التنمية البشرية والاجتماعية، وكذا تثمين الثقافات الأمازيغية والمتوسطية وعلاقتها بثقافة السلام والتقريب بين الثقافات.
ويطرح الكتاب للنقاش محاور تشمل الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والأدبية والدينية والسياسية، وتساءل الجوانب النظرية والمنهجية والعم لية وممارسات التعددية الثقافية والعيش المشترك التي تميز منطقة البحر الأبيض المتوسط.
كما يتطرق الكتاب لقضايا ذات صلة بالتاريخ والحداثة والتنوع الثقافي ودورها في ترسيخ السلام والديمقراطية والتنمية والتماسك الاجتماعي.
وينقسم الكتاب إلى جزئين، يشتمل أولهما على فصول تستند على أبحاث علمية أكاديمية تتعلق بالموضوع الرئيسي، فيما خصص الجزء الثاني لمرويات وشهادات كتاب مغاربيين وأوروبيين حول الحوار بين الثقافات والعيش المشترك.
وساهم في الكتاب باحثون مغاربة وأجانب من بينهم يان دي رويتر، وألفونسو دي تورو، ومحمد ندالي، وبلقاسم بومديني، وعيسى آيت بليز، وجان ماري سيمون، ومحمد طيفي، وإنزا بالامارا، ومارك بوركروت، وجوليان توشنيتز، وفاطمة صديقي، فضلا عن موحى الناجي.

Related posts

Top