الدار البيضاء: تقديم دراسة أولية لوضع استراتيجية خاصة بالنقل

تقديم دراسة أولية حول واقع النقل بجهة الدار البيضاء – سطات، تشمل تصورا يمتد إلى غاية سنة 2040، سيتم العمل على المدى القصير والمتوسط من خلال المخطط الجهوي للتنمية، وتصميم التهيئة الخاص بالجماعات والذي يأخذ بعين الاعتبار أيضا نتائج ومخرجات هذه الدراسة على مدى عشر سنوات المقبلة..

جرى مؤخرا بالدار البيضاء، تقديم دراسة أولية حول واقع النقل بجهة الدار البيضاء – سطات، تقدم استراتيجية استشرافية للنقل على المدى القصير والمتوسط والطويل.
وتم خلال هذا العرض، الذي تميز بحضور على الخصوص رئيس مجلس جهة الدار البيضاء – سطات عبداللطيف معزوز وممثلين عن المجلس والسلطات المحلية والفاعلين في الجهة، تقديم مجموعة من المعطيات حول النقل بجهة الدار البيضاء – سطات من حيث الطلب والعرض، بالإضافة إلى إبراز المحاور والتوصيات التي من شأنها المساهمة في تطوير رؤية استراتيجية متكاملة لتنظيم النقل بالجهة تمتد إلى سنة 2040.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أشار رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، إلى أن إجراء هذه الدراسة يدخل في إطار الاختصاصات الذاتية للجهة، مبرزا أن الم شرع كلف الجهة بدورين أساسيين يتعلق الأول بالتخطيط المتعلق بنقل المسافرين خارج المدار الحضري (بين المدن وبين الجماعات )، ويهم الثاني تنظيم هذا النقل.
وأبرز أن هذه الدراسة الأولية تروم المساهمة في وضع استراتيجية للنقل بجهة الدار البيضاء سطات، والتي تأخذ بعين الاعتبار كافة الخاصيات التي تتميز بها الجهة ومختلف الإشكاليات التي تعاني منها، بالإضافة إلى استشراف التطور الذي من شأن الجهة أن تعرفه خلال السنوات القادمة.
وتتمحور هذه الرؤية، حسب معزوز، حول أربعة أهداف رئيسية، تتعلق بتوفير نقل آمن وغير ملوث، ويحترم التوقيت وغير مكلف، مشيرا إلى أنه يتم العمل على تهيئة مخطط عام يأخذ بعين الاعتبار مختلف وسائل النقل المتوفرة.
ومن خلال الدراسات الأولية التي أجريت، يضيف رئيس مجلس الجهة، تم تسجيل أن النقل العمومي يغطي 50 في المائة من التنقلات داخل الجهة ( أزيد من 700 ألف تنقل في اليوم بين الدوائر دون احتساب النقل الحضري والنقل بين الجماعات)، ما يجعل مجموع التنقل داخل الجهة يفوق بكثير مليون تنقل في اليوم.
وأشار إلى أنه في المقابل، فإن النقل الفردي (السيارات أو الدراجات النارية) يغطي 50 في المائة من التنقل، مبرزا أنه في ظل النمو الديمغرافي المهم الذي تعرفه الجهة وارتفاع مستوى المعيشة، سيشكل النقل الفردي ضغطا كبيرا خلال السنوات المقبلة، وقد يرتفع إلى 70 في المائة مما سيؤدي إلى ارتفاع نسب التلوث وضرورة ضخ استثمارات كبيرة توجه للطرق.
وأكد أن العمل الآن ينصب على الحفاظ على نسبة مستقرة للتنقل الفردي، مبرزا أن الحل الأنسب يكمن في تطوير النقل العمومي وتوفير نقل في مستوى تطلعات المواطنين.
من جهة أخرى، أبرز معزوز أن الرؤية تشمل تصورا يمتد إلى غاية سنة 2040، سيتم العمل عليها على مراحل، موضحا أنه يتم الاشتغال على هذه الرؤية على المدى القصير والمتوسط من خلال المخطط الجهوي للتنمية، وتصميم التهيئة الخاص بالجماعات والذي يأخذ بعين الاعتبار أيضا نتائج ومخرجات هذه الدراسة على مدى عشر سنوات المقبلة، بالإضافة إلى المخطط الجهوي لإعداد التراب الذي يتضمن رؤية جهوية شاملة على مدى 25 سنة بما فيها الشق المتعلق بالنقل.

Related posts

Top