الرباط تسلم مفتاح عاصمة الشباب العربي للكويت

جرى، أول أمس الاثنين، بسلا، تسليم مفاتيح دورة 2017 لـ “عاصمة الشباب العربي” لدولة الكويت، حيث قدم وزير الشباب والرياضة الطالبي العلمي مفتاح الدورة المقبلة لعبد الرحمن بداح المطيري، مدير الهيئة العامة للشباب بالكويت التي ستحتضن فعاليات هذه التظاهرة انطلاقا من 15 ماي الجاري.
وفي نفس الجو الاحتفالي الذي غمر المركز الوطني للرياضة مولاي رشيد بسلا، جرى اختتام فعاليات الرباط عاصمة الشباب العربي، دورة 2016، وسط إشادة بالتميز وحسن الاستضافة الذي طبع الدورة الثانية التي تشرف على تنظيمها جامعة الدول العربية.
وقال الطالبي العلمي وزير الشباب والرياضة، في كلمة له بالمناسبة “إن الشباب العربي يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى سياسات دامجة عبر الثقافة والفرص الاقتصادية، والمشاركة المواطنة والمؤسساتية التي تعزز انخراطه المجتمعي، وتجعل منه فاعلا أساسيا في صناعة مستقبل المنطقة والعالم”.
وأضاف الوزير “إن هذه السياسات لا يمكن أن تحقق ما هو منتظر منها إلا من خلال رصد التحولات، والتوجهات العميقة التي تهم الشباب، وهو ما سيمكن صانعي القرار من فهم وتملك احتياجاته، بما يحقق التطابق المنتظر بين الحلول المقترحة، والإشكالات المطروحة”.
من جهة أخرى، أكد الطالبي العلمي على أن دورتي البحرين والمغرب، أثبتتا الحاجة الملحة للشباب العربي لفضاءات مؤسساتية، صالحة للتبادل والحوار والعمل المشترك، “على نحو يعزز فرص التفاهم، وبناء المشترك بين شعوب المنطقة، في سياقات تتسم بالاضطراب وتنامي النعرات الهوياتية والتطرف الديني والانكفاء على الذات”، مشيرا إلى أن احتضان المغرب لفعاليات الرباط عاصمة الشباب العربي 2016 تحت شعار “من أجل شباب متعايش ومبدع”، شكل فرصة سانحة، أثبتت من خلالها المملكة المغربية عن انخراطها في تدعيم العمل العربي المشترك، وحرصها على دعم فرص اللقاء، والتعاون والتعارف بين شباب المنطقة.
وأبرز المسؤول الحكومي أن الرهان الكبير الذي طبع دورة عاصمة الشباب العربي 2016 التي احتضنها المغرب، تجلى في “بلوغ معرفة الشباب العربي للأوجه المتعددة لبلادنا على المستويات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية، من خلال توزيع برامج وأنشطة هذه الفعاليات على مدن مغربية متعددة”، حيث تم تنظيم ملتقيات بكل من الرباط، بوزنيقة، تطوان، وجدة، كلميم، إفران، الداخلة، فاس.
من جانبه، أشاد عبد المنعم الشاعري، مدير إدارة الشباب والرياضة بجامعة الدول العربية، بالتنظيم الناجح لمختلف الأنشطة والتظاهرات التي تمت برمجتها في إطار فعاليات الرباط عاصمة الشباب العربي 2016، مؤكدا “أنها تركت علامات وآثارا إيجابية واضحة داخل نفوس شباب الوطن العربي”، ومنوها بالمجهودات المبذولة من طرف المملكة المغربية في إنجاح هذا العرس الشبابي في نسخته الثانية بعدما كان قد انطلق سنة 2015 بالمنامة عاصمة البحرين.
وعن تسليم مفتاح دورة 2017 لدولة الكويت، أعرب الشاعري عن متمنياته بالتوفيق للكويت، التي ستصبح عاصمة الشباب العربي لسنة 2017، مؤكدا على انخراط جامعة الدول العربية في إنجاح الدورة الثالثة المقبلة، لأن الهدف، يقول المتحدث، هو “خلق فضاء للحوار والتعارف بين الشباب العربي، من أجل أن تكون له الريادة على مستوى المنطقة ككل وعلى المستوى الدولي”.
إلى ذلك، قال عبد الرحمن بداح المطيري، مدير الهيئة العامة للشباب بالكويت “إن تسلم الراية اليوم من المغرب الشقيق، يشكل بداية لمسيرة نجاح الكويت عاصمة الشباب العربي 2017 الذي سيرتكز على تشجيع الشباب، وحثهم على المشاركة والتفكير المبدع، وتعزيز الهوية الشبابية العربية، وتعزيز العلاقات الشبابية مع المؤسسات الحكومية والمدنية، على المستويين الإقليمي والدولي، وإتاحة مساحات من الشراكة وتبادل المعرفة، بفكر شبابي متجدد وطموح”.
وسجل بداح المطيري، في كلمته عقب تسلمه مفاتيح الدورة الثالثة من يد وزير الشباب والرياضة، أن الأنشطة المثمرة والمبتكرة التي تم تنظيمها على مدى سنة بالمغرب، تؤكد حرص المملكة على دعم وتمكين الشباب.
كما أكد المسؤول الكويتي “أن فكرة عاصمة الشباب العربي تترجم السياسة العامة للأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بدعم وتشجيع الشباب واستثمار طاقاتهم، نحو تحقيق التنمية المستدامة بتعدد أبعادها، واتجاهاتها المرتبطة بدعم الشباب بحسب تخصصاتهم، وميولهم واتجاهاتهم، وهو الأمر، الذي قال المطيري، “إنه يتطلب الروية، والديبلوماسية في العمل مع هذه الفئة، لتنمية وريادة المجتمعات”.
جدير بالذكر أن وزارة الشباب والرياضة، نظمت حفلا بمناسبة اختتام فعاليات الرباط عاصمة الشباب العربي التي كانت قد انطلقت في يونيو 2016، حيث تخلل هذا الحفل وصلات فنية متنوعة، ومجموعة من الفقرات.
كما تم بالموازاة مع الحفل عرض مجموعة من الأشرطة الوثائقية لأهم الملتقيات التي احتضنها المغرب على مدى سنة كاملة، والتي شملت مدن الرباط، إفران، وجدة، بوزنيقة، كلميم، تطوان والداخلة، حيث عرفت مشاركة أزيد من 3200 شابا وشابة من مختلف الدول العربية.
كما تميز الحفل الختامي للدورة الثانية لعاصمة الشباب العربي، بحضور العديد من المسؤولين الحكوميين للدول العربية الأعضاء بجامعة الدول العربية، بالإضافة إلى ممثلي الهيئات والمؤسسات الشبابية من مختلف الدول العربية فضلا عن فنانين أغنوا الحفل الفني.

محمد توفيق أمزيان

Related posts

Top