الرجاء بدون إقناع

دشن فريق الرجاء البيضاوي مشاركته ببطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم، بإجراء أول مباراة له هذا الموسم، وكان ضد رجاء بني ملال العائد لحظيرة الكبار، وهي المؤجلة عن الدورة الأولى.
انتهت المواجهة بهدفين لصفر لصالح الفريق المحلي، وهو انتصار مهم منحه ثلاث نقط، إلا أن مجريات المباراة أظهرت مستوى جد متوسط لأصدقاء العميد محسن متولي، خلف ردود فعل منتقدة من طرف الأوساط الرجاوية التي صدمت من المستوى المهزوز الذي أظهره فريقه، رغم أنه واجه تشكيلة فاقدة لإيقاع المنافسة الرسمية، كما يعاني الفريق الضيف من أزمة مالية خانقة، واعتمد على لاعبين تم التعاقد معهم مع بداية الموسم.
هدفا الفوز سجلا من ضربتين ثابتتين، الأول عن طريق ضربة جزاء نفذها محسن المتولي، وكان ذلك في الشوط الأول، والثاني وقعه الكونغولي مالونغو بعد تنفيذ ضربة زاوية في الجولة الثانية.
وفي تفاصيل القراءة التقنية لأي مباراة في كرة القدم، فإن الأهداف التي تسجل عن طريق الضربات الثابتة لا يمكن الاعتماد عليها في محصلة الأداء التقني الجماعي، أي أن هناك عجزا واضحا في القيام بعمليات هجومية تنتهي بتسجيل أهداف حاسمة.
بالنظر إلى ما أفرزته المواجهة، فإن الفريق الملالي وبالرغم من الحيثيات التي ذكرناها، فإنه كان أكثر تهديدا لمرمى الرجاء البيضاوي، ولولا وجود حارس متألق اسمه أنس الزنيتي فقد كان من الممكن جدا، أن تترجم عمليات الفريق الضيف إلى أهداف، وهذا يؤكد إلى أي حد كانت السلبية طاغية على أداء أشبال المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون.
عرض الرجاء السلبي أمام الرجاء الملالي لا يعتبر في الحقيقة عرضا منعزلا عما قدمه منذ بداية الموسم الجاري، سواء في كأس العرش، حيث كان الإقصاء المر بالبيضاء أمام نهضة الزمامرة، أو خلال تصفيات عصبة الأبطال وكأس محمد السادس للأندية الأبطال، وكلها مناسبات لم يقدم فيها الفريق الأخضر أداء مقنعا، حتى وهو يحقق نتيجة الفوز.
وقد سبق أن تحدثنا عن مسؤولية المدرب فيما يطبع أداء الرجاء من ضعف وسلبية وعدم إقناع، وغياب التكامل رغم وجود لاعبين متميزين، سواء داخل التشكيلة الرسمية أو بكرسي الاحتياط، مع العلم أن إدارة الفريق اجتهدت في جلب لاعبين دوليين جاهزين، من داخل المغرب وخارجه، إلا أن هذا لم يكن كافيا لإحداث تلك الثورة التقنية المنتظرة.
والمؤكد أن ضعف شخصية كارتيرون، وغياب التكامل في الأدوار داخل الطاقم التقني المرافق له، و”الفشوش” المخصص لبعض اللاعبين، عوامل تساهم بقوة في عجز الفريق الرجاوي عن تقديم أداء يطمئن جمهوره العريض الذي يقدم تضحيات كبيرة من أجل أن يبقى فريقه في القمة.
الأمور من الناحية التقنية داخل الرجاء ليست على ما يرام، والوضع لا يحتمل التأجيل، والضرورة تفرض اتخاذ إجراءات، استعجالية لمعالجة الاختلالات حتى يكون الفريق جاهزا لخوض الاستحقاقات الكبيرة التي تنتظره وطنيا وعربيا وقاريا …

محمد الروحلي

Related posts

Top