العراق: بابا الفاتيكان يأسف لتدمير دور العبادة القديمة على يد تنظيم “داعش”

عبر بابا الفاتيكان فرانسيس الثاني عن أسفه لتعرض دور العبادة القديمة في العراق للتدمير على يد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش ” الإرهابي بعد اجتياحه لهذا البلد منذ سنوات قليلة وارتكابه لانتهاكات بحق معتنقي مختلف الديانات.
وقال البابا الذي يقوم بزيارة تاريخية وغير مسبوقة للعراق، خلال ترؤسه صلاة على” أرواح ضحايا الحرب ” وسط الركام في ساحة حوش البيعة في الموصل، ” إنها لقسوة شديدة أن تكون هذه البلاد ، مهد الحضارات قد تعر ضت لمثل هذه العاصفة اللاإنسانية، التي دمرت دور العبادة القديمة “، مضيفا أن ” ألوف الألوف من الناس، مسلمين ومسيحيين وأيزيديين وغيرهم هجروا بالقوة أو قتلوا “.
كما عبر عن أسفه “للتناقص المأساوي” في أعداد المسيحيين في العراق وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط، معتبرا أن ذلك يعد “ضررا جسيما لا يمكن تقديره ليس فقط للأشخاص والجماعات المعنية، بل للمجتمع نفسه الذي تركوه وراءهم “.
وكان البابا ند د في كلمته السبت من أور في جنوب العراق بـ” الإرهاب الذي يسيء إلى الدين “.
وقال “لا يصدر العداء والتطرف والعنف من نفس متدينة، بل هذه كلها خيانة للدين”، مضيفا “نحن المؤمنين، لا يمكن أن نصمت عندما يسيء الإرهاب للدين. بل واجب علينا إزالة سوء الفهم”.
ودعا إلى السير من “الصراع إلى الوحدة “، طالبا ” السلام لكل الشرق الأوسط وبشكل خاص في سوريا المجاورة المعذبة “.
وأقام البابا الأحد قداسا في الهواء الطلق في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، في ملعب يتسع لأكثر من 20 ألف شخص، لكن لم يضم سوى أربعة آلاف وذلك في ظل التدابير والإجراءات الاحترازية المتخذة لمنع تفشي وباء ” كورونا ” .
وكان المرجع الديني العراقي علي السيستاني قد استقبل السبت، بمدينة النجف جنوبي العراق، بابا الفاتيكان فرنسيس الثاني ، في لقاء تاريخي لتعزيز الحوار والتعايش السلمي بين الأديان.
ويعد هذا اللقاء، ثاني محطة لزيارة البابا غير المسبوقة إلى العراق، بعد اجتماعه أمس، مع رئيس البلاد برهم صالح بالعاصمة بغداد.
وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها لقاء على هذا المستوى بين رأس الكنيسة الكاثوليكية والمرجعية الشيعية العراقية،بعد عامين من توقيع البابا فرنسيس وثيقة الأخوة الإنسانية مع شيخ الأزهر.
وأكد السيستاني على “اهتمامه بأن يعيش المواطنون المسيحيون كسائر العراقيين في أمن وسلام”، بحسب بيان صدر عن مكتبه عقب اللقاء الذي جمعه مع البابا فرنسيس.
ويشكل السنة 90 في المائة من مسلمي العالم، بينما يشكل الشيعة 10 في المائة يتركز معظمهم في العراق وإيران، حسب معهد الأبحاث الأميركي “بيو” (بيو ريسرش سنتر).
وتعد الطوائف المسيحية في العراق، من كلدان وأشوريين وسريان وغيرهم، من أقدم الكنائس المسيحية في الشرق والعالم على الإطلاق.
وتأتي زيارة شخصية بحجم بابا الفاتيكان إلى العراق، رسالة دعم معنوية كبيرة للمسيحيين وللأقليات الأخرى التي عانت من صعود تنظيم ” داعش ” الإرهابي في المنطقة.

Related posts

Top