الفقيه بن صالح: الأمن في حرب مستمرة على المخدرات

استمرارا لحملاتها الأمنية الرامية إلى الحد من ترويج الممنوعات ومحاربة المتاجرين فيها، تمكنت المصالح الأمنية بسوق السبت، خلال الأسبوع الماضي، من وضع حد لأنشطة مجموعة من الأشخاص المتورطين في تسويق منتوج الشيرا وماء الحياة. نجاح هذه العملية، تقول مصادر بيان اليوم، جاءت بفضل ما تم تجميعه من معلومات رصدت جميع الارتباطات والامتدادات لهذه الأفعال الاجرامية بكافة الأحياء الهامشية التي يستغلها تجار الممنوعات، مما أسفر عن تحديد هوياتهم وإيقافهم، حيث تم حجز 150 غرام من الشيرا لدى شخص من ذوي السوابق العدلية، كان موضوع مذكرات بحث وطنية، كما تم حجز كميات أخرى من القنب الهندي ومسكر الماحيا، ومبالغ مالية متحصلة من نشاطهم المحظور. والى ذلك، أسفرت ذات الحملة على توقيف شخص آخر كان على أهبة توزيع وبيع كميات أخرى من منتوج ماء الحياة، وقد تم حجز الكمية وإيقاف المعني ليرتفع عدد المقبوض عليهم إلى ثلاثة أشخاص، هذا دون الحديث عن حصيلة الشهور المنصرمة التي نجحت فيها عناصر الأمن بسوق السبت، في إفشال عمليات كان تستهدف ترويج هذه المواد المسمومة داخل المدار الحضري بعدما يتم تهييئها بالمداشر والقرى المجاورة. في إطار حملاتها الروتينية أيضا، تمكنت فرقة الدراجين الأمنية بمدينة سوق السبت أولاد النمة بإقليم الفقيه بن صالح، من إلقاء القبض، مؤخرا، على ثلاثة أشخاص كانوا بصدد إنزال ألواح شمسية لإخفائها بمستودع يتواجد بحي العلاوة من على متن سيارة كبيرة من نوع (DOCKER). العملية التي أثارت شكوك رجال الأمن، كشفت في الأخير تورط العناصر الثلاثة في عملية سرقة واضحة المعالم، بحيث أنه بعد تحقيق دقيق، ثبت أن المتورطين، الذين ينحدر اثنان منهم من نواحي سطات، فيما الأخير يعيش بالقرب من سوق السبت، قد سرقوا اللوحات الشمسية من ضواحي مدينة سطات ومن ضيعات أخرى بدار ولد زيدوح، الأمر الذي قادهم بعد سماع أقوالهم واستكمال الإجراءات القانونية إلى جنايات بني ملال. وفي سياق آخر، وتجاوبا مع مطالب جمعيات أباء وأولياء تلامذة المؤسسات باستتباب الأمن بشوارع المدينة وأزقتها، أكدت مصادر الجريدة على أن دوريات أمنية لفرقة الدراجين لم تتوقف منذ بداية انطلاق الموسم الدراسي الحالي عن محاربة بعض الجناة التي يعكرون صفو الطلاب ويتحرشون بتلميذات المؤسسات ويعرضون المواطنين للنشل، كما أنها لم تتوان بتنسيق مع كل العناصر الأمنية الأخرى في محاربة أصحاب الداراجات النارية الذين ينتهكون منظومة السير، وكثيرا ما يتسببون في حوادث مؤلمة. ورجحت ذات المصادر القول على أن الجريمة بمفهومها الواسع غير موجودة على الإطلاق بهذه المدينة الفتية، لأن مختلف العمليات التي رصدها، تكشف على أن الأمر يتعلق في غالب الأحيان بأحداث انحرافيه لبعض الشباب الذين تأثروا بسلوكيات مشينة ويحتاجون فقط إلى المزيد من المجهودات في مجال التأطير والتوعية للاندماج في المجتمع. أما اغلب الحالات التي تدخل في نطاق الجريمة بمفهومها الحقيقي، تقول ذات المصادر، فهي لجناة من خارج تراب المدينة كثيرا ما يتوافدون عليها، إما هروبا من أحكام صدرت في حقهم بمدن أخرى، أو رغبة في تنفيذ عملياتهم الإجرامية في بلدة لا تعرف فيها هويتهم الاجرامية.
 حميد رزقي 

Related posts

Top