المتهمون في ملف “الذبيحة السرية” بالشلالات يتهمون الدرك بإجبارهم على توقع المحاضر دون الإطلاع عليها

واصلت الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في جلستها السابعة، أول أمس الإثنين، الاستماع إلى باقي المتهمين المتابعين في ملف «الذبيحة السرية بالجماعة القروية الشلالات» الذي يتابع فيه سبعة أشخاص في حالة اعتقال.
ونفى المتهمون الأربعة أمام هيئة الحكم، ما نسب إليهم في محاضر الدرك الملكي للشلالات، حيث أفادوا في هذا الصدد، أنهم لم يطلعوا على المحاضر ولم يعرفوا مضمونها، واكتفوا بوضع بصماتهم بعد أن أجبروا على ذلك بالقوة.
وفي هذا الصدد، قال المتهم الرئيسي (ر)، إنه لا تربطه أي علاقة بباقي المتهمين، وأن ذكر أسمائهم لدى الدرك الملكي، كان بهدف تقديمهم كشهود لصالحه، قبل أن يتحولوا إلى متهمين، مما أثار استغرابه. وأضاف أيضا، أنه لم تكن له معرفة سابقة بصاحب الإسطبل، بل إن قدومه إلى الإسطبل المذكور كان بإيعاز من صهره، وبالتالي فلأول مرة، تطأ قدماه جماعة الشلالات. ونفى نفيا قاطعا، أن يكون رجال الدرك قد حجزوا البقرتين بالإسطبل، بل بعيدا منه بحوالي 150 متر. وعن سؤال لرئيس الهيئة القضائية، إن كان قد سبق أن قام بذبيحة سرية بالإسطبل المذكور، أجابه بالنفي، وأنه لأول مرة يتعرف على المنطقة وصاحب الإسطبل بدوره.
من جهتهم، أجمع المتهمون الثلاثة الآخرون الذين يشتغلون بمحلات للجزارة بسيدي مومن، أن مهمتهم الأساسية تكمن في بيع اللحوم التي يضعها أصحاب المحلات رهن إشارتهم، ولم يسبق لهم أن اشتروا اللحوم من أحد، لكون أصحاب ومالكي المحلات هم الذين يقومون بذلك.
وكانت المحكمة الابتدائية بمدينة المحمدية، قد قضت، بعشر سنوات سجنا نافذا، في حق كل فرد من الأفراد الموقوفين، حيث التمس ممثل النيابة العامة، آنذاك إدانة المتهمين بعشر سنوات سجنا نافذا، على اعتبار أن الغش يتعلق بمنتوج موجه إلى الاستهلاك.
واعتبر نائب وكيل الملك، في مرافعته آنذاك، أن هذا الملف «يهم جميع المغاربة ويناشدون المحكمة بتفعيل القانون، لأن هؤلاء عاثوا في الأرض فسادا»، مشيرا، بناء على ما حررته الضابطة القضائية، إلى أن هذه الأخيرة، عاينت مكان الذبح بالإسطبل وآثار دم وفضلات كلاب، كما عاينت هيكل كلب بدون جلد وبدون رأس تفوح منه رائحة نتنة وزغب كلاب.
وقال ممثل الحق العام، في مرافعته، «كما تابعتم، سيدي الرئيس؛ فالبعض عبر عن ندمه لما قام به، والبعض الآخر لزم الصمت»، مضيفا أن «هؤلاء مواطنون غير وطنيين، ويتهمون الدرك بالرشوة، مع العلم أن هناك فيديوهات تدل على أن المتهم المسمى الرداد هو من كان يريد إرشاء عناصر الدرك».
من جهته، أكد دفاع مالك الإسطبل المتهم بذبح الكلاب أن الصور الخاصة والمدرجة بالمحضر «غير واضحة، والكلب لا يزال بعين المكان”، مطالبا بـ “إجراء خبرة لنتبين ما إن كان قد ذبح أم كونه تحلّل».
وشدد المتحدث نفسه على أن الضابطة القضائية كان عليها إجراء خبرة على اللحوم حتى يتم كشف حقيقتها، موردا أن «طريقة حديث موكلي بتوتر أمام المحكمة دليل على أنه يستنكر ما تعرض له وما يتابع من أجله».
وكانت «جولة روتينية ليلية» قادت عناصر الدرك الملكي بجماعة الشلالات التابعة لعمالة المحمدية إلى دوار سيدي عبد النبي، حيث أثارت سيارة متوقفة في الخلاء شكوكهم، فاعتقدت أن الأمر يتعلق بأشخاص يتعاطون الخمر، لتشرع في البحث في المكان نفسه، قبل أن تتفاجأ بوجود سيارة من نوع “ميرسيديس” من الحجم الكبير، وتضبط شخصين وهما يهمان بإنزال بقرتين، قصد إدخالهما إلى إسطبل، ليتم اعتقالهما.

< حسن عربي

Related posts

Top