المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية تدعو لحكامة جيدة ولتجاوز الوضعية الحالية لقطاع السكن وتشجيع الصناعة من أجل إحداث مناصب الشغل

باسم فرق ومجموعة المعارضة بمجلس النواب، و خلال خلال الجلسة التشريعية العامة لمنعقدة بالمجلس يوم الاثنين 14 دجنبر 2020، للدراسة والتصويت على القوانين الجاهزة، دعا النائب البرلماني جمال بنشقرون كريمي الحكومة إلى الاجتهاد أكثر في إرساء قواعد حكامة جيدة على مستوى كل وظائف الدولة، وبرمجة تخطيط قوي، فاعل ووازن، وتنفيذ ميزانية بشكل عادل، ومراقبة وتقييم البرامج والمعطيات والعمليات التي تنجزها الهيئات العمومية.
وخلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية المخصصة لمراقبة العمل الحكومي، المنعقدة بالمجلس يوم الاثنين 14 دجنبر2020، وجه النائب البرلماني سعيد أنميلي سؤالا شفهيا إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حول خطة الوزارة لتجاوز الوضعية الحالية لقطاع الإسكان والأنشطة العقارية، وإحداث انطلاقة جيدة لهذا القطاع الحيوي. وأثناء تعقيبه على جواب الوزيرة، طالب أنميلي بتشجيع البنوك على الزيادة في الاستثمار في السكن الاجتماعي والاقتصادي. واعتماد المرونة والتبسيط في معالجة ملفات التمويل. وخلال الجلسة ذاتها، وأثناء تعقيبه باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب، على جواب وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي على السؤال الشفهي الموجه إليه، حول التحديات التي تواجه قطاع التجارة والصناعة في ظل المرحلة الراهنة، طالب النائب البرلماني سعيد إدبعلي بالاهتمام بإقليم الصويرة، والاستثمار الجيد لمؤهلات مدينة الصويرة، من خلال التسريع بالحي الصناعي الذي سيمكن من إحداث فرض الشغل للشباب.

النائب البرلماني جمال بنشقرون كريمي:  المواطنات والمواطنون ينتظرون مشاريع قوية ووازنة تلامس كافة مناطق بلادنا

السيد الرئيس المحترم؛
السيدات والسادة النواب المحترمين؛
السيد الوزير المحترم؛
يشرفني أن أتناول الكلمة باسم فرق ومجموعة المعارضة، في إطار المناقشة العامة لمشروع قانون التصفية المتعلق بتنفيذ ميزانية 2018.ونحن دائما السيد الوزير المحترم،نعتبر بأن لحظة مناقشة مشاريع قوانين المالية، هي من اللحظات الديمقراطية التي يمارس فيها البرلمان سلطاته التشريعية والرقابية.
ولأننا أيضا نعتبر بأن الميزانية العامة ليست مجرد أرقام ومعطيات إحصائية. بل إنها تعبير عن توجهات سياسية واقتصادية واجتماعية، يجب أن نحرص جميعا، من خلالها على الدفاع عن القضايا العادلة للمجتمع.
ونتذكر جميعا السيد الوزير المحترم، السياق الذي جاء فيه القانون المالي لسنة 2018، وهو السياق الذي اتسم باستمرار تنامي وعي المواطنات والمواطنين، بحقوقهم وحقوقهن، ولاحظنا كيف تفاعلت كثير من الفئات الاجتماعية مع مضامينه، وكذلك حجم المرافعات التي واكبت إعداده ومناقشته في مجلس النواب، من طرف كل الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين والمهنيين.

السيد الوزير،
نحن نستحضر أهمية المجهود المالي المبذول في القانون المالي لسنة 2018 واهتمامه الأكيد بدعم القطاعات الاجتماعية الأساسية، كالتعليم والصحة والتشغيل، إلا أننا اعتبرنا في حينه، بأن الأغلفة المرصودة لهذه القطاعات غير كافية تماما للاستجابة للتحديات التي تواجهها بلادنا.
ويبقى التشغيل من أكبر المجالات الاجتماعية المتضررة بقوة، علاوة على التعثر الكبير في مجال التخفيف من حدة الفوارق الاجتماعية والتفاوتات المجالية التي تزداد وتتزايد بشكل كبير.
واليوم نلاحظ ذلك، ونحن في سياق الأزمة الصحية التي تعرفها بلادنا، كما تعرفها باقي بلدان العالم، حيث تبين أكثر، حجم الهشاشة الاجتماعية الفظيع الذي يلامس اليوم ببلادنا، قرابة 5.5 مليون أسرة تفتقر لأبسط مقومات العيش الكريم.

السيد الوزير المحترم؛
في هذا السياق، فإن مناقشة مشروع قانون 21.20 المتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2018، يدخل ضمن الإجراءات الدستورية والقانونية التي يتم من خلالها تقييم سنة مالية منتهية من الجانب المحاسبي.
وبطبيعة الحال، هذا التقييم يكون كذلك من حيث النتائج النهائية لتنفيذ قانون المالية، على مستوى الميزانية العامة، وعلى مستوى الحسابات الخصوصية للخزينة، وعلى مستوى مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة.
ونحن لا نعتبرها السيد الوزير أبدا، مناسبة لحساب سياسي، نوجه من خلالها الاتهامات وتوزيع المسؤوليات، بقدر ما تكون مناسبة من أجل تقييم جماعي لمدى تطور ماليتنا العمومية، والوقوف على مدى نجاعة استثمار مبادئ الحكامة، والشفافية، والممارسات الفضلى، وهي على كل حال السيد الوزير، مبادئ موجودة اليوم في القانون التنظيمي للمالية.
وكما لا يخفى عليكم السيد الوزير المحترم، والسيدات والسادة النواب المحترمين، ما لهذه القوانين من أهمية كبيرة اليوم في مجال تقييم السياسيات العمومية، لذلك وجب تقوية دور هذه القوانين، وإغناء مضامينها.
ويتعين كذلك إعطاء قوانين التصفية نفس الاهتمام والمتابعة على غرار قوانين المالية، خاصة مع المقتضيات الدستورية التي تلزم الحكومة بأن تعتمد مشروع قانون خاص بالتصفية الميزانيتية، قبل نهاية السنة المالية الثانية الموالية.
واليوم السيد الوزير، فعلا وبشكل إيجابي، قطعت بلادنا شوطا كبيرا ومهما في احترام هذه الآجال الدستورية، وبكل تأكيد سيكون لذلك انعكاس إيجابي على تدبير المالية العمومية، حيث نسجل كذلك، أن إعداد التقرير السنوي لنجاعة الأداء،هو التقرير الذي يدخل ضمن الوثائق الأساسية التي ترفق بمشروع قانون التصفية، كما ترفق بمشاريع قوانين المالية، وذلك في إطار الاستجابة للمبادئ الدستورية المؤطرة للمالية العمومية المرتبطة بتعزيز نجاعة أداء التدبير العمومي، وتعزيز ذلك،وتقوية الشفافية المالية، و تقوية دور البرلمان في ممارسة دوره في مراقبة المالية العمومية والإنفاق العمومي.

السيد الوزير المحترم؛
إن قراءة الأرقام والنسب التي تكون واردة في مشاريع قوانين المالية، وكذلك في قوانين التصفية، تحتمل كل القراءات، ومنفتحة على جميع التأويلات الإيجابية وكذا السلبية، وهي غالبا ما لا تعطي الصورة الحقيقية عن الواقع، وعن حقيقة المالية العمومية بكل تفاصيلها، باعتبارها تقوم على فرضيات واحتمالات تخضع لعدة متغيرات لا يمكن التكهن بها، كما لا يمكن التحكم فيها.
وما يهمنا نحن في فرق ومجموعة المعارضة، هو قياس مدى استعمال الحكومة لهذا الترخيص البرلماني من جهة، ومن جهة أخرى، قياس أثر هذه النسب والأرقام على المعيش اليومي للمواطنات والمواطنين، وعلى أوضاعهم المعيشية، وعلى مدى استفادتهم من الخدمات العمومية، ومن الناتج الداخلي الخام.
وعلى هذا المستوى، لا نزال نسجل مع الأسف الشديد، غياب تحقيق نوع من التوازن المجالي والحد من الفوارق الاجتماعية،إذ بالرغم من المجهود الكبير المبذول على مستوى الاستثمار العمومي، الذي تعتبر بلادنا من البلدان الرائدة على هذا المستوى، فإن هناك تواضعا بين، وأثر ضئيل لهذه الاستثمارات، على مستوى مؤشرات التنمية الاجتماعية، وعلى مستوى المعيش اليومي للمواطنين والمواطنات، خاصة السيد الوزير، المتواجدين في القرى النائية وفي المناطق الجبلية الذين اليوم،علينا أن نتضامن معهم، في معاناتهم مع قساوة الطبيعة والبرد القارس، وقساوة أيضا الظروف الاجتماعية، وبالتالي السيد الوزير المحترم، من هذا التضامن، نرجو من الحكومة أن تعزز أواصر الدعم والمساندة لهؤلاء المواطنين والمواطنات هناك.
والتقارير الرسمية السيد الوزير اليوم تؤكد على احتكار ثلاث جهات، لما يزيد عن 60 % من الثروة الوطنية، وهذا معناه ارتفاع حدة الفوارق بين الجهات، من حيث إنتاج الثروة، ومن حيث توزيعها بشكل عادل.
هي اشكالات بنيوية وعويصة لا تزال تواجهنا بلادنا علاقة بالتنفيذ الميزانياتي، وإن كنا نسجل بعض التحسن الملحوظ على هذا المستوى. فاليوم نسجل تقريبا 78 % كمعدل سنوي، وأن القليل من القطاعات فقط الوزارية، هي من تستطيع تحقيق نسب مهمة من التنفيذ المالي، وبالتالي تحقيق نسبة مهمة من إنجاز البرامج والمشاريع المسطرة، تخيل معي السيد الوزير، أن تنفيذ بناء طريق جهوية أو إقليمية أو حتى وطنية، أو قنطرة، أو مدرسة عمومية، أو مستشفى عمومي، أو غيرها من المشاريع، تأخر تنفيذه لسنة أو سنتين، آثاره الاجتماعية والاقتصادية على المواطنين هناك؟ علما أننا في الميزانية قد رصدنا الإمكانيات التي من اللازم أن تنجز بها تلك المشاريع، فهذا عيب، عار، ويجب ألا نسقط في مثل هذه الأمور، وقلناها دائما ونؤكد عليها، بأن المواطنين يجب أن يلمسوا بشكل دقيق، البرامج الواقعية والتي تنفذ بميزانيات واقعية.
إن تنفيذ الاعتمادات النهائية السيد الوزير، وصل إلى 78.8 % في سنة 2017، ونسجل بأن ميزانية الاستثمار التي تم تنفيذها همت 13 قطاع وزاري ومؤسسة من أصل 33 تستأثر بنسبة 95.9 % من مجموع نفقات الاستثمار.
بطبيعة الحال، فهذا التأخر الذي يكون حاصلا في تنفيذ ميزانية الاستثمار، وفي بعض القطاعات والمؤسسات، تكون له انعكاسات على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمغاربة، وبالتالي تكون له انعكاسات على المعيش اليومي لهم وعلى التنمية بالبلاد.
وفي هذا الإطار، نتوجه إلى المجلس الأعلى للحسابات من أجل دراسة أثر عدم تنفيذ ميزانية الاستثمار بالشكل المطلوب،على حياة وعيش المغاربة، وعلى مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية، تنفيذا للبرامج الحكومية التي تعلن عنها الحكومة.

السيد الوزير المحترم،
المالية العامة لبلادنا لا تزال تواجه عدة إكراهات وصعوبات، وتتجلى أساسا في ارتفاع مستوى الدين العمومي وفي نسبة العجز، وفي غيرها من المؤشرات المالية التي تؤجل التنمية، وقد ترهن السيادة المالية والاقتصادية لبلادنا لا قدر الله.

السيد الوزير،
مستوى العجز المسجل في متم سنة 2018 بلغ 3.8 % من الناتج الداخل الخام، رغم ما نسجل من تحسن مقارنة مع السنوات المالية السابقة، وإن كان هذا العجز سيذهب نحو الاستثمار المنتج، لفرص الشغل، وإنعاش الاقتصاد الوطني، فمرحبا به السيد الوزير. يجب فقط أن نقيم هذا العجز، وهذا الدين العمومي، على مستوى آثاره الاقتصادية والاجتماعية بشكل إيجابي.
كذلك السيد الوزير، حجم الدين العمومي هو في مسار تصاعدي، وأنا أشرت إلى ذلك، بنسبة ناهزت 4.4 %. وقد بلغ دين خزينة الدولة مع نهاية سنة 2018 نسبة 65.3 % من الناتج الداخلي الخام، وهي نسبة مقلقة، لكن غير مخيفة، بالنظر إذا توجهت نحو الاستثمار الحقيقي المبني على إنتاج الثروة وتوزيعها بشكل عادل، وإنتاج فرص الشعل كما أشرت.

السيد الوزير المحترم،
نتفهم جيدا أن توقعات قانون المالية تخضع لمجموعة من الفرضيات يتم توظيفها حسب الظرفية الاقتصادية والاجتماعية والمالية، والتي غالبا ما يطرأ عليها عدة متغيرات، وهو الأمر الذي يفسر الفوارق المسجلة ما بين التوقعات والإنجازات المتعلقة بتحصيل الموارد.
اليوم، مطلوب منا السيد الوزير، السيدات والسادة النواب المحترمين، الاجتهاد أكثر في إرساء قواعد حكامة جيدة على مستوى كل وظائف الدولة، وبرمجة تخطيط قوي، فاعل ووازن، وتنفيذ ميزانية بشكل عادل، ومراقبة وتقييم البرامج والمعطيات والعمليات التي تنجزها الهيئات العمومية.

السيد الوزير،
على الحكومة أن تقوم بأدوارها، وعلى البرلمان كذلك، وعلينا أن نجتهد جميعا من خلال قانون المالية، وهو أهم قانون، على بلورة تنفيذ السياسات العمومية بشكل واقعي. اليوم الشعب المغربي، المواطنات والمواطنين، ينتظرون منا أن تكون هناك مشاريع قوية، وازنة، تلامس كافة مناطق بلادنا، الجهوية المتقدمة والموسعة، وبالتالي التوزيع العادل بين هاته الجهات، لموارد الدولة، ودفع الاستثمار نحو هذه المناطق بشكل قوي، عبر آليات مختلفة، سيكون سندا أساسيا لكم السيد الوزير، ونعلم جديتكم وقدرتكم على ذلك، وعلى حنكتكم السيد الوزير، في هذا الاتجاه. في البرلمان نحن نشتغل إلى جانب الحكومة إن قالت قولا حسنا، وإذا فعلت فعلا حسنا، ونبني نقذا بناء إن كان غير ذلك.
وشكرا لكم جميعا.

النائب البرلماني سعيد أنميلي: الحكومة مطالبة بتبني تدابير عاجلة من أجل انطلاقة جديدة لقطاع الإنعاش العقاري

السيدة الرئيسة،
تكبد قطاع الإسكان والأنشطة العقارية خسائر فادحة، جراء جائحة ” كورونا”، تتجلى في تراجع دوره في تنشيط الدورة الاقتصادية، وانخفاض مؤشر الأسعار والمبيعات، وأثر ذلك سلبا على مناصب الشغل، والتمويلات البنكية، وعائدات الخزينة.
وفي أفق التعافي التام لهذا القطاع، فإن الحكومة مطالبة بتبني تدابير عاجلة، من أجل انطلاقة جديدة لقطاع الانعاش العقاري، بعيدا عن منطق الارتباك الذي تدبر به هذه الأزمة.
وعليه، نسائلكم السيدة الوزيرة، عن خطتكم لتجاوز الوضعية الحالية، لقطاع الإسكان والأنشطة العقارية، وإحداث انطلاقة جديدة لهذا القطاع الحيوي.
شكرا السيدة الرئيسة.

تعقيب سعيد أنميلي

نطالب بتشجيع البنوك على الزيادة في الاستثمار في السكن الاجتماعي والاقتصادي واعتماد المرونة والتبسيط في معالجة ملفات التمويل

بسم الله الرحمان الرحيم.
والسلام على رسوله الكريم، وعلى والاه بإخلاص إلى يوم الدين.

السيدة الوزيرة؛
كما هو معلوم يساهم قطاع البناء والإنعاش العقاري بأكثر من 14 % من الناتج الإجمالي. ويوفر أكثر من مليون فرصة عمل، ويستحوذ على حوالي 30 % من الالتزامات المصرفية.
لكن المؤشرات اليوم، تشير إلى أن التداعيات التي خلفتها أزمة كورونا على القطاع أثرت بشكل كبير على مبيعات الإسمنت الذي تراجع استهلاكه بنسبة 20 % وفقدان ما يزيد عن 170 ألف فرصة عمل.
ونعتبر في التقدم والاشتراكية، أن البنوك تعد شريكا أساسيا للخروج من هذه الأزمة، من خلال تشجيع تمويل الزبناء عبر الاستفادة من كل الإمكانيات التفضيلية المتاحة، واعتماد المزيد من المرونة والتبسيط في معالجة ملفات التمويل، وتشجيعها في زيادة الاستثمار في تمويل السكن الاجتماعي والاقتصادي على الخصوص
وإن كنا نتفهم ظروف الجائحة، فإننا مع ذلك، نسجل السيدة الوزيرة المحترمة، فتور وبطؤ في تنفيذ برنامج “مدن دون صفيح”، مما يزيد من معاناة ساكنة الأحياء الصفيحية التي تفتقر لشروط عيش كريمة.
كما ننقل لكم السيدة الوزيرة، تذمر الأسر بالعالم القروي التي تعاني من صعوبة الحصول على تراخيص البناء، بل هناك اختلافات بين مجال قروي وآخر من حيث الحصول على هذه التراخيص، وهذا فيه حيف كبير، خاصة في حق الأسر التي اختارت الاستقرار بالعالم القروي.

النائب البرلماني سعيد إدبعلي: إقليم الصويرة يزخر بإمكانيات استثمارية هائلة تنتظر فقط الدعم والمساندة

السيدة الرئيسة،
السادة الوزراء،
السيدات والسادة النواب،

تعقيبا على جوابكم، السيد الوزير، نشير أولا إلى الخسائر الكبيرة التي عرفها القطاع الصناعي، بسبب جائحة كورونا، والتي أبعدت “مخطط التسريع الصناعي” عن تحقيق أهدافه، ونحمد الله على الأمطار الأخيرة التي قد تنقذ ما فشلت فيه الحكومة، إن شاء.
فمن أصل 500 ألف منصب شغل الذي وعدتم به المغاربة، لم تحقق الصناعة الوطنية إلا 30 ألف منصب شغل، خلال السنوات الثلاثة الماضية. رغم ذلك، ذهبت الجائحة بأغلبيتها مع الأسف الشديد، وتأرجحت مساهمتها في الناتج الداخلي الخام بين 14 و13% خلال السنوات الأخيرة، بدلا عن 23% التي خططتم لها.
ماذا يعني ذلك؟
هذا يعني فشل الخيارات التي اعتمدتها الحكومة، وعجزها عن استقطاب الاستثمارات، وإقرار العدالة المجالية في توزيعها، وهو ما يدعو إلى تقييم هذا المخطط.
ونعتقد أن سياسة التصنيع التي نعتبرها رافعة قوية للتشغيل وإحداث الثروة، يجب أن تنطلق من تقوية التنافسية الاقتصادية الوطنية، والقطيعة مع سياسة الارتجال في بلورة المخططات وتنفيذها، وتوفير كل مقومات الإقلاع الصناعي المنشود.
وهنا أتساءل، كيف يمكن لكم تحقيق ذلك، في ظل تعقد المساطر، وما تعانيه المناطق الصناعية من نقص في التجهيزات، وتحول بعضها الى مناطق للأنشطة الهامشية، وهو حال مدينة الصويرة مثلا، التي ندعوكم إلى استثمار جيد لمؤهلاتها وإمكانياتها البشرية والاقتصادية والتسريع بإحداث الحي الصناعي الذي سيمكن من إحداث فرص للشغل خاصة للشباب.
وهي مناسبة، ندعوكم من خلالها السيد الوزير، إلى الاهتمام بإقليم الصويرة الذي يزخر بإمكانيات استثمارية هائلة، تنتظر فقط دعمكم ومساندتكم.
كما نثير معكم مشكل التعقيدات التي يعرفها برنامج “انطلاقة”، حيث سجلنا، مع الأسف، محدودية التجاوب مع طموحات الشباب حاملي المشاريع في إطار هذا البرنامج، وغياب آليات مواكبتهم، والتي جعلت هذا البرنامج يولد معاقا، وهذا هو الواقع، وندعوكم إلى تدليل الصعاب التي تواجهه لإنقاذ ماء الوجه مع الشباب.
وشكرا.

Related posts

Top