الموارد المائية المستدامة والبيئة النظيفة في البحر المتوسط

نظم مشروع (SWIM-H2020 SM)، الذي يموله الاتحاد الأوروبي، اجتماعا في بيروت حول الموارد المائية المستدامة والبيئة النظيفة في البحر الأبيض المتوسط. المشروع (2019ـ2016) هو مشروع إقليمي رئيسي يهدف إلى المساهمة في الحد من التلوث البحري والاستخدام المستدام لموارد المياه الشحيحة في منطقة البحر الأبيض المتوسط مع التركيز على بلدان شمال أفريقيا والشرق الأوسط.
وينشد الملتقى الوطني في لبنان تقديم ما تم إنجازه حتى الآن، وما الذي سيتم تنفيذه حتى أبريل 2019 عندما تنتهي المرحلة الحالية من البرنامج.
وقام مشروع (SWIM-H2020 SM) بتشغيل 5 أنشطة رئيسية في لبنان حول الإدارة المتكاملة للموارد المائية (IWRM) على مستوى حوض النهر، مع التركيز على بناء القدرات وجوانب التنفيذ – مشاركة القطاع الخاص في البنية التحتية للمياه مع التركيز على محطات معالجة مياه الصرف وموارد المياه غير التقليدية – تخفيض التلوث الصناعي – المعالجة المستدامة للمادة المرتشحة من مطامر النفايات – وتقييم تكلفة التدهور البيئي.
وقد نفذت هذه المشروعات بمساهمة الوزارات المعنية وأصحاب المصلحة اللبنانيين الآخرين (السلطات المحلية وسلطات أحواض الأنهار والمصارف والمنظمات غير الحكومية، إلخ) وبالتعاون مع الجهات الفاعلة الإقليمية الأخرى والمشاريع النشطة في لبنان، وكلها ساهمت في التقدم المرضي الذي تم تحقيقه حتى الآن. علاوة على ذلك، استفاد لبنان بشكل كامل من الفرص المتاحة في المكون الإقليمي للمشروع، والمشاركة في جميع دورات التدريب والجولات الدراسية، ومن بينها تعبئة القطاع الخاص لتمويل المشاريع البيئية/المائية، حيث كانت مساهمة مصرف لبنان المركزي والمصارف اللبنانية بشكل عام محل تقدير كبير.
وأفاد الأستاذ مايكل سكولوس، رئيس فريق (SWIM H2020)، أن الاجتماع الوطني اللبناني يسمح بالتفاؤل لأنه على الرغم من أوجه القصور والصعوبات، هناك تقدم في العديد من قضايا المياه والبيئة وأيضا جهد متواصل نحو الاتجاه الصحيح من خلال المبادرات الوطنية والمدعومة من الاتحاد الأوروبي مثل (SWIM-H2020 SM)، وكذلك مشاريع أخرى (الثنائية وغيرها). “ونأمل أن تعزز جميع هذه الأنشطة الخبرة والوعي والإرادة السياسية لمساعدة لبنان على مواجهة تحدياته بشكل فعال والتحول إلى مسار التنمية المستدامة”، يضيف سكولوكس.
وأضاف رين نيلاند، ممثل عن بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان، أن “مكافحة تلوث مياه البحر المتوسط أساسية لنجاح الشراكة اليورومتوسطية وسنستمر في الالتزام بمساعدة لبنان على التمتع ببيئة أكثر أمانا وصحة”.
ومكنت النقاشات من التعرف على المشروعات الرئيسية الأخرى والمانحين والعمليات التي تعمل على مختلف جوانب الإدارة المستدامة للمياه وحماية البيئة في لبنان مع التأثير الإيجابي على البحر المتوسط ككل، وشرح وضعها الحالي، وأن تقدم التكامل والتضافر الموجود بين المشاريع. كما أن تطور وتنفيذ المشروع جاء بالتعاون مع نقاط ارتكاز مشروع (SWIM-H2020 SM) في الوزارات المسؤولة عن المياه والبيئة في البلدان الشريكة، والتي تشكل أيضا اللجنة التوجيهية لمشروع (SWIM-H2020 SM) والهيئات الإقليمية التي تشكل الشركاء المؤسسيين للمشروع، وبالتحديد الاتحاد من أجل المتوسط ​​(UfM)، وخطة عمل البحر المتوسط ​​(UN Environment / MAP)، ومؤسسات ووكالات الاتحاد الأوروبي ذات الصلة (DG ENV ، NEAR، Research، SwitchMed،Blue Geen Med CS، CLIMA South،GWP-Med، وغيرها).
يشار أن مشروع يغطي (SWIM-H2020 SM) ثمانية بلدان شريكة وتبلغ ميزانيته 6.705.000 يورو. وينتظم أكثر من 100 نشاط، منها 50 نشاط وطني و35 إقليمي، ويعالج 21 موضوعا. ويهدف مشروع آلية دعم الإدارة المستدامة والمتكاملة للمياه ومبادرة آفاق 2020 الممول من الاتحاد الأوروبي إلى المساهمة في الحد من التلوث البحري والاستخدام الدائم لموارد المياه الشحيحة وإدارة النفايات البلدية والانبعاثات الصناعية والصرف الصحي بطريقة صحية، وبالتالي تعزيز التكيف مع التقلبات والتغيرات المناخية بشكل مباشر وغير مباشر، مع التركيز على بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويتم تيسير مكون المجتمع المدني لمشروع “آلية دعم الإدارة المتكاملة والمستدامة للمياه ومبادرة آفاق 2020” من قبل مشروع وشبكة بلو-غرين الذي تم توسيمه من قبل الاتحاد من أجل المتوسط.
ويذكر أن هذا اللقاء الوطني تميز بحضور ممثلين عن مكتب رئيس الوزراء، ووفد الاتحاد الأوروبي في لبنان، ووزارة الطاقة والمياه، ووزارة البيئة، والمنظمات الدولية، والهيئات الأكاديمية، والمنظمات غير الحكومية البيئية، والإعلام.

< محمد التفراوتي

Related posts

Top