الناخب الوطني هيرفي رونار يشرح اختياراته ويحدد أهدافه ويضع شروطه

اعتبر الناخب الوطني الفرنسي هيرفي رونار، أن اللعب من أجل المجموعة هو القاعدة الأولى في اختياراته بالقائمة الأولية للاعبي المنتخب الوطني تحضيرا للمشاركة بنهائيات كأس أمم إفريقيا 2017 بالغابون (14 يناير-4 فبراير).
وعلل رونار في حوار مع الموقع الرسمي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، استبعاده لعمر القادوري واشرف لزعر من اللائحة بافتقادهما للتنافسية، بينما يوجد لاعبون أفضل من حكيم زياش الذي لن يقبل في نظره الجلوس على مقاعد البدلاء.
   وأبرز رونار أنه اختار مدينة العين الإماراتية لاستعدادات “أسود الأطلس”، إذ تسافر بعثة المنتخب اليوم الثلاثاء، لمعرفته بهذه الدولة وبنيتها التحتية المميزة، مؤكدا أنه هدفه هو قيادة المنتخب الوطني إلى بلوغ دور ربع نهائي (الكان).
وحول تفضيله عدم مواجهات منتخبات إفريقية في فترة الإعداد، قال رونار إنه يرى من الجيد عدم تقديم الكثير من المعطيات عن فريقه، داعيا المغاربة إلى الوقوف إلى جانب منتخبهم وتحميله هو المسؤولية الكاملة في حال الإخفاق.

< ما هي المعايير التي اعتمدتها في اختيار لائحة اللاعبين المشاركين في المعسكر التدريبي بالإمارات؟
> مرت 10 شهور وأنا أقود المنتخب الوطني المغربي. خضنا خلالها تجمعات في 6 مناسبات. وهذا ما سمح لي بمعرفة اللاعبين بشكل جيد، والوقوف عليهم سواء في وضعيات مريحة أو غير مريحة. أستمع إليهم عندما يلعب أحدهم أساسيا أو احتياطيا أو تتم المناداة عليه لأول مرة. كما أنني تمكنت من الوقوف على سلوكات كل لاعب، وكانت لدي محادثات مع بعضهم. عندما تتأهل إلى كأس إفريقيا، فالمعايير واضحة وتتمثل -بطبيعة الحال- في أن يحظى اللعب بأطول فترة لعب مع فريقه. وثم القاعدة الأولى التي أوليها أهمية كبيرة، وهي امتلاك عقلية جماعية واللعب من أجل المجموعة.

< هل عمر القادوري وأشرف لزعر وحكيم زياش لا يستجيبون لهذه المعايير؟
> فيما يخص القادوري، فمنذ بداية الموسم لعب رفقة نادي نابولي الإيطالي فقط 39 في المجمل. ومرت أسابيع دون يشارك إطلاقا في مباريات. وحتى بالنسبة له فهي وضعية صعبة للغاية، لأنه لاعب بمؤهلات عالية، لكنه يتواجد في وضعية صعبة. آمل في أن ينجح في ضمان دقائق لعب سواء مع نابولي أو فريق آخر بالتزامن ميركاتو الشتاء. وآمل أن نراه رفقة المنتخب الوطني في أقرب وقت ممكن.
بالنسبة للزعر فهو الآخر نفس الحالة، إذ وقع في كشوفات نادي نيوكاسل الإنجليزي تحت قيادة المدرب رافاييل بينيتز. ومنذ بداية الموسم خاض مباراة واحدة بكأس الرابطة أي 90 دقيقة فقط. وهذا قليل ونقص في التنافسية. إنها وضعية صعبة. أفضل أن لا أعتمد على لاعب يفتقد لتنافسية من أجل المشاركة في بطولة صعبة كـ “الكان”.
أما الحالة الثالثة التي ذكرتموها، فهي حالة حكيم زياش وهو لاعب مختلف لأنه يملك مؤهلة جد عالية، لكن من وجهة نظري، فلا يمكن أن نستدعي عددا كبيرا من اللاعبين في نفس المركز، لدي لاعبون بحس هجومي وبمقدورهم اللعب خلف المهاجم الصريح. لدي يونس بلهندة الذي يتصدر الدوري الفرنسي (الليغ 1) رفقة نيس ويقدم أداء جيدا. وهناك أيضا مبارك بوصوفة الذي يلعب لنادي الجزيرة اللإماراتي ويتصدر هو الآخر دوري الخليج العربي ولديه خبرة وروج جماعية استثنائية. ثم حكيم زياش الذي يلعب في نفس المركز، لكن كان يتوجب علي الاختيار. أعتقد أن لاعبا شابا كزياش سيوجد في وضعية صعبة عندما تنطلق البطولة دون أن يلعب دقائق في المباريات الثلاثة بالدور الأول. سيكون أمرا صعبا بالنسبة له والطاقم التقني والمجموعة، لأنه لاعب بإمكانياته يشبه حالة الفرنسي حاتم بنعرفة الذي لم يستدع لكأس أمم أوروبا (يورو 2016) من طرف مدرب فرنسا ديديه ديشامب. إمكانيات هؤلاء اللاعبين ليست محل شك، وكل ما في الأمر أنه يصعب عليهم قبول لجلوس على مقاعد البدلاء أو اللعب من فترة لأخرى بالنظر إلى إمكانياتهم المميزة. هذه اختياراتي ولقد فضلت أن يظل مع فريقه وأضع ثقتي فيمن وجهت لهم الدعوة.

< ما هو البرنامج الإعدادي للمنتخب الوطني؟ ولماذا اختيار الإمارات لخوض المعسكر الإعدادي؟
> آمل بما أنني سأخوض خلال أيام سادس كأس أمم إفريقية على التوالي في مشواري. كنت محظوظا بالاستعداد في مناسبتين سابقتين بالإمارات. في المرة الأولى كنت مساعدا لكلود لوروا وصعدنا منصة التتويج بعدما أنهينا البطولة في المركز الثالث، أما في دورة 2015 رفقة منتخب الكوت ديفوار، فقد حضرنا بأبوظبي ومرت الأمور بشكل جيد.
هذه المرة سنستعد بالعين. أعتقد أنها مدينة هادئة ومناسبة من أجل تحضير جيد. ستكون 10 أيام من العمل المكثف والتركيز على هذه البطولة المهمة للمغرب، لأنه منذ 12 سنة لم يتخط الدور الأول في كأس أمم إفريقيا. وهدفنا المشترك هو التأهل إلى دور الربع. هو الهدف رقم 1 ويجب إكمال المهمة. وليس لنا بديل عن ذلك. أظن أن الإمارات مكان يتوفر على بنيات تحية رياضية على أعلى مستوى. وهناك سنكون منعزلين ومركزين من أجل أفضل تحضير.

< سيخوض المنتخب الوطني مباراتين وديتين تحضيرا لـ “الكان”، فلماذا فضلت مواجهة منتخبات غير إفريقية؟
>في نظري أن المنتخبات التي تتواجد هي الأخرى أيضا بالإمارات، فرق لا يمكن الاستهزاء بها لأنها تتوفر على إمكانيات قد تشكل خطورة لنا. هناك الكوت ديفوار وفرق أخرى. فضلت أن نواجه منتخبات من خارج نطاق إفريقيا من أجل التحضير. صحيح أن البعض سيقول إن هناك لقطات يستطيع الخصم رؤيتها. وفي 2016-2017 جميع المنافسين قادرون على رؤية جميع اللقطات التي تهمهم عن فرق محددة. لكن أرى أنه من الجيد عدم تقديم الكثير من المعطيات عنا للخصوم.
هذا يسمح لنا بالتركيز على أنفسنا. والخصمان اللذان اخترناهما هما إيران الذي يعتبر منافسا من مستوى عال تحت قيادة المدرب السابق لمنتخب البرتغال كارلوس كيروش. أما فنلندا فستكون مقابلة قوية بحكم قوة لاعبيه من الناحية البدنية. لا أهتم بما سيحدث خلال هذه اللقاءات أو نتائجها. أتذكر مع الكوت ديفوار قبل انطلاق (الكان)، واجهنا المنتخب السويدي وقد منحنا الحظ. إنه اختياري وفرضته.

< كلمة أخيرة للجمهور المغربي ..
> سبق أن وجهت لهم رسالة بأنه وسوف أكررها بعدد مباراة ضد الكوت ديفوار برسم تصفيات كأس العالم. أطالب جميع المغاربة بمساندتنا والثقة في قدراتنا وعدم معاتبتنا في حالة وقوع خطإ أو عدم تحقيق الأهداف المسطرة لأنه في هذه الحالة فأنا من سأتحمل المسؤولية كاملة. أطالب الجمهور بدعمنا ونسيان أن المنتخب المغربي لم يحقق نتائج مرضية منذ دورة 2004 بتونس، ونأمل أن تكون هذه السنة سنة الإنجازات للكرة المغربية.

إنجاز: صلاح الدين برباش

Related posts

Top