النيابة العامة تشكر المشتيكات ببوعشرين وتؤكد تتمتيعه بمعاملة تفضيلية في محبسه

قال محمد مسعودي ممثل النيابة العامة، أول أمس الثلاثاء، بغرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، إن “المشتكيات شرفن المرأة المغربية بكسر طابو كبير، وتشرفنا بالدفاع عنهن كجزء لا يتجزأ من هذا البلد العظيم”.
وأضاف في مرافعته في ملف المتهم توفيق بوعشرين مؤسس يومية “أخبار اليوم” الذي رفض الحضور للمرة الثانية، أن هؤلاء الضحايا سيذكرهن التاريخ، وحالتهن بعد الأحكام النهائية ستصير تطبيقا قضائيا، مؤكدا أن “محاكمة بوعشرين احترمت فيها معايير المحاكمة العادلة، وأن المتهم تمتع بحقه في الموافقة على استدعاء شهود النفي، والحق في عدم الإكراه على الاعتراف بالذنب، وحقه في القرار الجنائي الابتدائي”.
وخاطبهن بالقول: “شكرا لجرأتكن في تقديم شكايات في أعراضكن وشرفكن دون الخوف من نظرة المجتمع، وشكرا للضحايا لأنهن تجرأن على فضح المستور”.
وأشار ممثل النيابة العامة، إلى أن المتهم تمت مواجهته بوسائل الإثبات وتم تمكينه من أوراق وقلم لتدوين أطوار الجلسات، وتم احترام آجال وضعه تحت الحراسة النظرية، والتي لم تتعدى 63 ساعة. كما نفى، أن تكون هناك خصومة للنيابة العامة مع الصحافي توفيق بوعشرين، مشيرا إلى أن “المتهم هو من له خصومة مع القانون”.
وكشف ممثل النيابة العامة، عن تفاصيل زيارته لبوعشرين رفقة نائب الوكيل العام للملك، حكيم الوردي، بعد تشكي بوعشرين من وضعيته في السجن.
وقال في هذا الصدد، إن بوعشرين نزيل في زنزانة وسط جناح فارغ بأكمله، يتوفر على جهاز تلفاز متصل بلاقط فضائي، كما يستغل زنزانة ثانية توجد في نفس الجناح، عبارة عن شبه مخزن لمواد غذائية تكميلية للوجبات الرسمية التي تقدمها إدارة السجن، وبها مطبخ صغير. وخلص ممثل النيابة العامة إلى أن بوعشرين يقضي عقوبته السجنية بنوع من التمييز، لكنه تمييز إيجابي، تفوق امتيازاته ما يقبع فيه عشرات الآلاف من نزلاء السجون.
وفي موضوع المتابعة، قال ممثل النيابة العامة، إن متابعة بوعشرين تمت على أساس جريمة الاتجار بالبشر، وليس على أساس ممارسته للصحافة، مؤكدا بأن القلم الذي يدعي صاحبه بأنه يحاسب على منشوراته، ليس هو القلم الذي تسبب له في المثول أمام المحكمة، مادام، يضيف المسعودي، أنه استخدم عضوا من أعضاء جسمه لممارسة الاستعباد الجنسي ضد ضحاياه، اللواتي كسرن الصمت بفضحهن وجها لوجه كل ما مورس عليهن من معاملات مشينة وحاطة بالكرامة.
 وأكد ممثل النيابة العامة على أن لا أحد منزه عن السقوط في الجرائم الجنسية من الوزير إلى الغفير، ومن المؤمن إلى الملحد، ومن المتعلم إلى الأمي، ضاربا الأمثلة بعدد من الشخصيات التي كانت تمارس التقية وهي في حقيقتها تمارس الاستعباد الجنسي في أبخس مظاهره، بدءا من طارق رمضان إلى ستروس مدير البنك الدولي.

حسن عربي

Related posts

Top