الوافي تدعو لتحويل التحدي المناخي إلى فرص لتحقيق التنمية

أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة نزهة الوافي، أول أمس الاثنين، بروما، على ضرورة وضع التحدي المناخي على أجندة العمل الدولي المشرك، وتحويل هذا التحدي إلى فرص لتحقيق التنمية. وأوضحت كاتبة الدولة، في كلمة لها خلال مائدة مستديرة نظمت بمناسبة تدشين “المركز الأفريقي للمناخ والتنمية المستدامة” بالعاصمة الإيطالية، أن تحويل التحدي المناخي إلى فرص للتنمية يتم أساسا من خلال تعزيز الشراكة الدولية في مجال التغير المناخي بين أفريقيا و مجموعة الدول السبع.
وشددت على ضرورة تفعيل قرارات “كوب 24” خاصة فيما يتعلق بمواكبة الدول الإفريقية في التزاماتها بخصوص مواجهة التغيرات المناخية و دعم الدول الإفريقية من طرف الشركاء المانحين.
واستعرضت الوافي مختلف المبادرات التي أطلقها المغرب لمواجهة التحديات المرتبطة بالتغير المناخي على الصعيد الوطني والقاري والدولي. وأوضحت أن المملكة قامت بإحداث مركز الكفاءات للتغير المناخي الذي يحقق اليوم “حصيلة مشرفة” فيما يتعلق بمواكبة اللجان الثلاث التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس وهي لجنة الساحل التي يرأسها رئيس النيجر، ولجنة حوض الكونغو التي يرأسها الرئيس الكونغولي، ولجنة الدول الجزرية التي ترأسها السيشيل.
وأبرزت الوزيرة، أن المغرب قام بدراسة قبلية بشأن الآلية المالية لتمويل مشاريع لجنة المناخ التي أطلقها جلالة الملك والتي يتراسها الرئيس الكونغولي، وبعدها سيواكب مشروعها الاستثماري .
وأكدت أن المغرب يحظى اليوم بالريادة والمصداقية في مجال مكافحة التغير المناخي على المستوى الوطني والإفريقي والدولي وأنه بلد ملتزم بتنفيذ التزاماته المناخية.
واعتبرت أن الرسالة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى المشاركين في “قمة القادة”، في إطار الدورة 24 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطار بشأن تغير المناخ، كانت لها “دلالة جوهرية وعميقة”، إذ أكدت على تكثيف الجهود من أجل الانتقال من المصادقة على مقتضيات اتفاق باريس إلى القيام بإجراءات عملية وملموسة لتقديم أجوبة مستعجلة، تمكن من الحد من التداعيات الخطيرة للتهديد الصامت للتغير المناخي، خاصة بالنسبة للبلدان الفقيرة و البلدان الإفريقية.
كما أن المغرب،تضيف كاتبة الدولة، التزم طوعا بمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري كجزء من نهج متكامل قائم على المشاركة ودعم السياسات الوطنية لإجراءات التكيف.
وأكدت الوفي أن القارة الإفريقية تعد من بين مناطق العالم الأكثر عرضة للآثار السلبية للتغير المناخي، مضيفة أن التقارير الأممية تشير إلى أن نحو ثلث سكان القارة يتمركزون في مناطق معرضة للجفاف، بينما يقع جغرافيا ست من كل عشر مدن إفريقية على مناطق السواحل، ما يدفع العديد من المواطنين الأفارقة إلى الهجرة و ركوب المخاطرة للوصول للسواحل الأوروبية هربا من الأثار المدمرة للتغير المناخي. من جانبه، نوه رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي بما حققته العديد من بلدان القارة الإفريقيا” و بالإصلاحات التي قامت بها و بالبرامج المتطورة التي اعتمدتها في مجال مكافحة التغيرات المناخية”، لتشكل بذلك نموذجا يحتدي.
أما وزير البيئة الايطالي سيرجيو كوستا فأكد أن المركز الذي تم إنشاؤه بموجب اتفاق بين الوزارة ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة الفاو وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يهدف الى “تسهيل تبادل المعلومات بين دول مجموعة (جي7) حول المبادرات لصالح أفريقيا من أجل زيادة الكفاءة والتضامن والتكامل جهود تحقيق الأهداف المنصوص عليها في اتفاق باريس وأجندة 2030 للتنية المستدامة. وعرفت هذه المائدة المستديرة مشاركة وزارء البيئة من دول إفريقية وممثلي قطاعات حكومية تعنى بالمناخ والبيئة، والذين شددوا على أهمية إعطاء الأولوية لتشجيع نقل التكنولوجيات الحديثة و تعبئة الموارد المالية لتنفيذ المشاريع الخاصة برفع التحديات التي تطرحها التغيرات المناخية على القارة الإفريقية.
وحضر حفل تدشين المركز أخيم شتاينز مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وجوزيه غرازيانو دا سيلفا المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، بالإضافة إلى المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المكلف بالساحل السيد إبراهيما تياو.
وعن الجانب المغربي، حضر حفل التدشين وفد تترأسه السيدة الوافي ويضم على الخصوص مديرة مركز الكفاءات للتغير المناخي ونائب سفير المغرب بإيطاليا.

Related posts

Top