باحثون يرصدون أسباب التفكك الأسري ويدعون إلى تقديم إجابة مجتمعية

نظم المجلس العلمي المحلي لورزازات، مؤخرا، مائدة مستديرة حول موضوع “التفكك الأسري: التحديات والإكراهات، وجهات نظر لمقاربة المشكلة”.
وهدف هذا اللقاء، الذي نظم بشراكة مع قسم قضاء الأسرة بالمحكمة الابتدائية لورزازات، إلى مناقشة الدور المحوري للأسرة في أي إقلاع حضاري تنشده الأمة المغربية، باعتبارها “آلية تربط الناشئة بفلسفة الانتماء وبمسؤولية النهوض والرقي بالمجتمع”.
وأكد المشاركون أن للتفكك الأسري أبعادا تربوية وثقافية واجتماعية واقتصادية، مما يستوجب تضافر الجهود من أجل تقديم إجابة مجتمعية لمختلف الإشكالات التي يطرحها.
وفي هذا الصدد، أبرز عبد العزيز الحمداوي، رئيس المجلس العلمي المحلي لورزازات، أهمية مثل هذه المبادرات التي تفتح المجال أمام انخراط جميع الفاعلين والمتدخلين لمناقشة تحديات الأسرة.
وتطرق الحمداوي إلى رؤية الشريعة الإسلامية للتفكك الأسري وسبل محاربته، ولأهم أسباب وأنواع هذه الظاهرة، مشيرا إلى أن من بين أسبابها تبني بعض الأفكار التقليدية أو الدينية.
واستعرض الحمداوي بعض الأعمال التي قام بها المجلس العلمي المحلي في مجال التوعية بخطورة التفكك الأسري، مذكرا بتنظيم عدة مبادرات تهدف إلى تكوين الفاعلين والمهتمين بهذا المجال.
من جهته، أكد المحجوب أقدار، رئيس المحكمة الابتدائية بورزازات، أن التفكك الأسري من بين الإشكاليات الكبرى التي تواجه العديد من الدول، مبرزا أنه شكل موضوعا لدراسات عديدة على المستوى القانوني والشرعي والفقهي وعلم الاجتماع والطب النفسي.
وأوضح أقدار أن الأسرة تعد من أهم النظم في جميع المجتمعات الإنسانية، والنواة الأساسية في تكوين أي مجتمع إنساني لكونها تقوم بالعديد من الوظائف الهامة في البناء الاجتماعي.
وأبرز أن الأسرة تصيبها في بعض الأحيان حالات من الخلل الوظيفي نتيجة بعض الخلافات بين مكوناتها، أو تخلي أحد الوالدين عن الأدوار الأساسية المنوطة به.
وشدد على أن ذلك يؤدي إلى الفشل في القيام بالدور التربوي الرئيسي للأسرة، حيث يتراجع مستوى مساهمتها في التنشئة الاجتماعية وفي بناء شخصية أفرادها.

Related posts

Top