بسبب تقرير للأمم المتحدة .. الجدل مستمر في قضية توفيق بوعشرين

ما تزال قضية الصحافي توفيق بوعشرين مدير النشر السابق ليومية أخبار اليوم تثير الجدل في الوسط الإعلامي والسياسي، خصوصا بعد قرار فريق العمل حول الاعتقال التعسفي التابع للأمم المتحدة الذي دعا الحكومة المغربية إلى إطلاق سراحه “فورا” وتعويضه عن “الاعتقال التعسفي”.

دفاع بوعشرين، نظم على هامش هذا القرار ندوة يوم الخميس المنصرم بالرباط، أكد فيها أن هذا القرار الأممي يأتي مطابقا لمقتضيات المحاكمة العادلة، حيث أوضح محمد زيان عضو هيئة الدفاع أن اعتقال توفيق بوعشرين تم بشكل تعسفي ودون احترام للمسطرة التي يجب أن يتم العمل بها وهي إحالته على قاضي التحقيق، مشيرا إلى أنه تم تجاوز المسطرة واعتقاله مباشرة دون أي سند.

وقال زيان عضو هيئة دفاع بوعشرين إن اعتقال موكله “اعتقال تعسفي كما جاء في تقرير الأمم المتحدة، وإلا فلماذا لا يمتعونه بالسراح، وتتم محاكمته علانية، وتمكين هيئة دفاع من الإدلاء بالحجج التي لديها”، مضيفا أن المسطرة التي تم سلكها منذ بداية القضية “غير قانونية”.

وضم زيان صوته إلى صوت فريق العمل التابع للأمم المتحدة، حيث ناشد الحكومة المغربية بإطلاق سراح توفيق بوعشرين بشكل فوري وإيقاف المتابعات في حقه، وتعويضه عن الاعتقال التعسفي.

من جانب آخر، استنكر دفاع “المشتكيات” في بلاغ له، قرار الأمم المتحدة، حيث اتهم فريق العمل الأممي بمحاولة التأثير على القضاء المغربي، واصفا القرار بـ “المحاولة البئيسة”. 

وأوضح البلاغ أن الفريق الأممي، الذي حل في المغرب للوقوف على حقيقة قضية توفيق بوعشرين لم يلتق المشتكيات، ولا دفاعهن، حيث اعتبر القرار محاولة للضغط والتأثير على القضاء المغربي مع اقتراب انطلاق جلسات الاستئناف في القضية.

هذا، وكان وزير العدل محمد أوجار قد قال إن متابعة توفيق بوعشرين تتم باحترام تام لمقتضيات الفقرة الأولى من الفقرة التاسعة من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي تقول بالنص “لا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه”.

وأضاف أوجار في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن الحكومة تلقت القرار الأممي بـ “اندهاش” كبير، مشيرا إلى أن الحكومة كانت مستعدة للتفاعل مجددا مع الملاحظات التكميلية بعدما سبق وأن تعاونت ومدت الفريق بالمعطيات والملاحظات اللازمة. 

< محمد توفيق أمزيان

Related posts

Top