تتويج الفائزين بالجائزة الوطنية للإدارة الإلكترونية “امتياز2019”

أقر رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، بضعف رقمنة خدمات الإدارات العمومية، حيث لا يتجاوز عددها 453 خدمة إدارية مرقمنة، لكن مئات الإدارات وصلت إلى حد كبير في رقمنة خدماتها، وأخرى وصلت جزئيا إلى الرقمنة، معلنا أن الحكومة عازمة على المضي في ورش رقمنة الخدمات العمومية وتطويره حتى تنخرط فيه جميع الإدارات والمؤسسات العمومية، بما يؤدي إلى اختصار الجهد والمال وتقريب الخدمات من المواطنين.
وأكد رئيس الحكومة في كلمة ألقاها في افتتاح حفل تسليم الجائزة الوطنية للإدارة الإلكترونية “امتياز2019″، التي نظمت بمدينة سلا، على الدور الذي تمثله الجائزة الوطنية للإدارة الالكترونية بمساهمتها في تشجيع الخدمات الإدارية الإلكترونية المتميزة بمختلف الإدارات العمومية، وتحفيزها على بذل المزيد من الجهد للرقي بمستوى الخدمات الإدارية لفائدة المواطنين والمقاولات على حد سواء، عبر استعمال وسائل الاتصال الحديثة.
واعتبر أن هذا المسار يتماشى مع إستراتيجية الحكومة في مجال الإدارة الالكترونية، وانخراطها في الحكومة المنفتحة، عبر توسيع الرقمنة في مجال الخدمات المرفقية، والتي من المؤكد تسير في اتجاه تبسيط الخدمة الإدارية وسرعتها وتجويدها وjكريس الشفافية لمحاربة كل أشكال الفساد. ودعا رئيس الحكومة كافة الإدارات إلى العمل من أجل رقمنة أغلب خدماتها، “فنحن نمضي قدما في هذا الورش ونطمح في انخراط كافة الإدارات والمؤسسات والشركات العمومية، على اعتبار أن الرقمنة تعني الاقتصاد في المال والجهد والوقت، وتقريب الخدمات من المواطنين والمقاولات. ووصف رئيس الحكومة تتويج عدد من الإدارات بكونه اعتراف وتشجيع للنجاح الذي حققته في تطوير خدماتها، متمنيا اتساع دائرة الإدارات للانخراط في هذا المجال لأنه يسهل الحياة على المواطن وعلى المقاولة، والعمل على ترسيخ ثقافة المعاملات الإلكترونية على كل المستويات والارتقاء بالخدمات العمومية، لما لذلك من انعكاس إيجابي على النمو الاقتصادي والاجتماعي بالبلاد”.
من جانبه قال وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، محمد بنشعبون، في كلمة ألقاها بالنيابة عنه، أحمد العمومري، الكاتب العام لقطاع إصلاح الإدارة، إن التكنولوجيات الرقمية تفتح العديد من الآفاق والسبل لتطوير الخدمات العمومية، مبرزا أن هذه الأخيرة دعامة قوية لتأهيل اﻹدارة العمومية وتيسير الولوج إلى خدماتها بجودة عالية وبأقل تكلفة، كما تساهم في ترسيخ مبادئ الشفافية والجودة والقرب في تعامل اﻹدارة مع مرتفقيها.
وأفاد أن عرض الخدمات الرقمية بالمغرب تطورا كبيرا خلال العشرية الأخيرة، وأن دراسة أعدتها الوزارة حول تقييم هذه الخدمات والوقوف على أثرها، برسم سنة 2019، وذلك لحصر الخدمات الرقمية وقياس مستوى نضجها، أظهرت أن ما مجموعه 453 خدمة إلكترونية تقدمها 87 إدارة عمومية، موضحا أن هذه الخدمات الإلكترونية تتوزع حسب أربع مستويات من الجاهزية، حيث تتركز 46 في المائة منها في المستوى 1 (أي معلومات عن الخدمة فقط) موجهة بالأساس للمواطن (بنسبة 60 في المائة)، في حين لا تمثل الخدمات من المستوى 3 (أي المرقمنة جزئيا) إلا نسبة 28 في المائة مقابل 23 في المائة بالنسبة للخدمات من المستوى 4 (أي المرقمنة بالكامل).
ونبه بهذا الخصوص، إلى أن المؤشرات المنبثقة عن هذه الدراسة توضح أن رقمنة الإدارة وتطوير الولوج الإلكتروني إليها من طرف المرتفقين لازالا يعانيان من بعض الضعف، كما أن تأثيرهما على جودة التعاملات والخدمات المقدمة للمرتفقين يبقى محدودا في غياب إستراتيجية شاملة ومتكاملة تمكن من استثمار وتعاضد المبادرات القطاعية المتخذة في هذا المجال.
وشدد على أن الأمر يتطلب ضرورة تضافر الجهود لخلق دينامية مشتركة تسهم في الارتقاء بمستوى الأداء الرقمي بالإدارة العمومية، معلنا أن نتائج الدراسة خلصت إلى أن تطوير الخدمات الرقمية يبقى رهينا بتوفير العديد من العناصر، من أهمها تعزيز البيئة التمكينية للرقمنة لاسيما البنيات التحتية الرقمية والنصوص التشريعية المؤطرة للتحول الرقمي للخدمات الإدارية.
هذا وفيما يتعلق بنتائج جائزة امتياز برسم سنة 2019، والتي تشمل أربع تصنيفات، ويتعلق الأمر بفئة “تطبيقات الأجهزة المحمولة” والخدمات الإجرائية”، و”المحتوى الإلكتروني” و”المشاركة المجتمعية الإلكترونية”، حيث تمكنت الخزينة العامة للمملكة من الحصول على جائزة التميز في فئة الخدمات الإجرائية وذلك عن خدمة الإيداع الإلكتروني للفواتير.
وفازت وكالة المغرب العربي للأنباء بجائزة التميز في فئة “تطبيقات الأجهزة المحمولة”، عن تطبيق “ماب نيوز ديسبلاي”، فيما عادت جائزة التشجيع في هذه الفئة إلى كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة عن تطبيقها “إ بلاج”.
وفي فئة “المحتوى الإلكتروني”، حصل الموقع الإلكتروني التابع للوكالة الوطنية للنجاعة الطاقية على جائزة التشجيع، والموقع الإلكتروني للوكالة الحضرية للصخيرات تمارة على جائزة التميز. وبالنسبة لجائزة التشجيع في فئة الخدمات الإلكترونية حصل عليها الشباك الوطني الوحيد لإجراءات التجارة الخارجية مشروعه الرامي إلى رقمنة عملية الترخيص لمعدات الاتصالات السلكية واللاسلكية. أما في فئة «المشاركة المجتمعية الإلكترونية» فقد حازت الصفحة التفاعلية الرسمية لجماعة آيت ملول على الفيسبوك على جائزة التشجيع، وعادت جائزة التميز إلى الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بإقليم القنيطرة.

فنن العفاني

Related posts

Top