تطوير علاقات المغرب مع مجلس أوروبا ضرورة للجانبين في ضوء تحدياتهما ذات الطابع القاري

أكدت شعبة البرلمان المغربي لدى الجمعية البرلمانية لمجلس أوربا أن المملكة ترى أن تطوير علاقاتها مع هذا المجلس ضرورة للجانبين في ضوء تحدياتهما ذات الطابع القاري.
وجاء في بلاغ للبرلمان المغربي أن تأكيد الشعبة جاء خلال مشاركتها في أشغال لجنة الشؤون السياسية والديمقراطية التابعة للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، المنعقدة مؤخرا ، عبر تقنية التناظر المرئي عن بعد ، وتمحورت أشغالها حول عدة مواضيع منها «الشراكة من أجل الديمقراطية لمختلف الشركاء لدى جمعية البرلمانية لمجلس أوروبا»، حيث شدد السيد علال العمراوي منسق الشعبة على جودة العلاقات القائمة بين البرلمان المغربي وهذه الجمعية في إطار وضع شريك من أجل الديمقراطية.
وقال العمراوي إن هذا الوضع ينبثق من واقع الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد بين المملكة وشريكها الأوروبي، بكل جوانبها السياسية والاقتصادية والأمنية والجهوية والإقليمية والدولية.
وحسب البلاغ، فإن منسق الشعبة ذكر بالمراحل الثلاث لتقييم الشراكة من أجل الديمقراطية التي قامت بها الجمعية (سنوات 2013 و2015 و2019 )، والتي نوهت بجودة الحوار مع البرلمان المغربي، وسلطت الضوء على جهود المملكة والتزاماتها الإرادية والاستباقية على طريق ترسيخ خياراتها الديمقراطية، وكذا التقدم المحرز في مجال سيادة القانون.
وتابع إنه “بمناسبة مرور عشر سنوات على إرساء الشراكة مع البرلمان المغربي، حان الوقت للتفكير في سبل تطويرها لترقى لطموحات الطرفين، ولتكون في مستوى التحديات المشتركة في مختلف أبعادها التنموية والأمنية والإنسانية ”.
وأشار إلى أن المملكة اتخذت ، منذ استقلالها ، الاختيار الإستراتيجي لترسيخ التعامل مع أوروبا من خلال تقاسم قيمها ومعاييرها الاقتصادية، “وهو اختيار لا رجعة فيه، خاصة وأن المغرب جسر بين القارتين الإفريقية والأوربية”، مضيفا أن المملكة ترى أن تطوير علاقاتها مع مجلس أوروبا ضرورة بالنسبة للجانبين في ضوء التحديات ذات الطابع القاري التي تواجههما، لاسيما في مجالات الهجرة والأمن وتغير المناخ.
ومن جانبه، أشاد الجانب الأوروبي بمسار الشراكة من أجل الديمقراطية للبرلمان المغربي وبالتقارير الخاصة بتقييم هذه الشراكة، والتي أقرت بالتقدم الحاصل في مجال الحقوق الأساسية وجميع الحقوق التي تم إقرارها بعد اعتماد الدستور الجديد لسنة 2011، مؤكدا أن هذا التقدم «ملموس ومعترف به ليس فقط من طرف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بل كذلك من طرف باقي الدول الأوربية».
ودعا بالمناسبة إلى اعتبار الشراكة مع المغرب نموذجا لشراكات مستقبلية، معربا عن الاقتناع بأنها «ستلعب دورا أساسيا واستراتيجيا في المساعدة على تحقيق الاستقرار في الجوار الجنوبي لأوروبا».
وخلص البلاغ إلى أنه ، من خلال مسار الشراكة من أجل الديمقراطية للبرلمان المغربي لدى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، “تبلورت القناعة لدى الجانبين أن المجلس في حاجة إلى مساهمة المغرب، كنموذج رائد في العديد من المجالات ذات الطابع الإقليمي والدولي”، في النقاش والتعاطي مع المواضيع والقضايا التي تتجاوز النطاق الجغرافي لأوروبا مثل مكافحة الاتجار بالبشر والإرهاب والأمن والتطرف والهجرة والتنمية المستدامة والبيئة والطاقات المتجددة
ومن بين المواضيع التي نافشتها لجنة الشؤون السياسية والديمقراطية التابعة للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا «ميثاق الأحزاب السياسية الأوروبية من أجل مجتمع غير عنصري»، و»الحفاظ على السلم والاستقرار في شرق البحر المتوسط»، و»عشر سنوات بعد اتفاق لشبونة.. تقوية العلاقات بين مجلس أوروبا والاتحاد الأوروبي»، و»حماية ضحايا الإرهاب».

Related posts

Top