دراسة تكشف تنوعا ملحوظا في اعتماد القضاء لوسائل الإثبات في قضايا العنف ضد المرأة

كشفت دراسة تتبع تنفيذ القانون رقم 103.13 لمحاربة العنف ضد النساء والتي قدمت خلاصاتها أمس الثلاثاء في سلا، تسجيل تنوع ملحوظ في اعتماد القضاء لوسائل الإثبات في القضايا ذات الصلة.
وبحسب خلاصات هذه الدراسة التي تم الكشف عنها بحضور وزيرة التضامن والادماج الاجتماعي والأسرة، عواطف حيار، يعتمد القضاء في أحكامه على تنويع وسائل إثبات جرائم العنف هذه في إطار مبدأي حرية الإثبات والسلطة التقديرية، مع استحضار الممارسة الدولية في هذا الشأن.
وتدعو الدراسة التي قامت بها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، إلى توحيد فهم مقتضيات القانون 13-103 عبر تنظيم تكوينات لفائدة عدد من الفاعلين المعنيين بتطبيقه.
ومن الناحية الإجرائية، إلزام الشرطة القضائية بالانتقال الفوري في قضايا العنف ضد النساء للقيام بالأبحاث اللازمة بمجرد الإخبار بوقوع اعتداء؛ والتنصيص على آجال محددة لإنجاز الأبحاث في شكايات العنف ضد النساء.
كما أوصت الدراسة إلى إحداث شرطة قضائية متخصصة ومتفرغة في جرائم العنف ضد النساء؛ وإحداث أقسام جنحية بالمحاكم الابتدائية وأقسام جنائية بمحاكم الاستئناف متخصصة في قضايا العنف ضد النساء.
كما تدعو الدراسة إلى إحداث محاكم متخصصة للنظر في مثل هذه الجرائم ، وتخصيص هيئة جنائية في محكمة النقض مختصة بالنظر في هذه القضايا ومنح النساء ضحايا العنف، الحق في المساعدة القضائية تلقائيا وتمكين الضحايا من حقهن في الاستعانة بمحام في مرحلة البحث التمهيدي، مضيفة أن النيابة العامة والمحكمة ملزمتان بإشعار الضحية بكل حقوقها في المساطر القضائية.
وفي ما يتعلق بمستوى آليات التكفل بالنساء ضحايا العنف، أوصت الدراسة بوضع معايير محددة لضمان حضور الجمعيات التي تشتغل في مجال مناهضة العنف ضد النساء أشغال اللجن الجهوية و المحلية للتكفل بالنساء ضحايا العنف؛ مع توفير الشروط المادية واللوجستية والبشرية اللازمة لاشتغال هذه اللجن.
كما أبرزت الدراسة أهمية إحداث خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف على مستوى قطاعات حكومية أخرى .
وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت السيدة حيار أن الوزارة بذلت، في إطار تنفيذ البرنامج الحكومي، جهدا كبيرا لتعزيز نظام التكفل بالنساء ضحايا العنف.
وأوضحت الوزيرة في هذا الصدد أنه تم توقيع 85 اتفاقية لإنشاء مراكز للتكفل بالضحايا في جميع مناطق المملكة من خلال نظام استقبال استعجالي.
بالنظر إلى الطبيعة القانونية لهذه الدراسة ، والتي تتطلب تعبئة وانخراط الفاعلين الأساسيين في تنفيذ القانون 103.13 ، فقد تم اعتماد منهجية تتبع تشاركية مع القطاعات الرئيسية المعنية من خلال إنشاء لجنة تتبع مهمتها الإشراف على مجريات الدراسة ومخرجاتها.
وتتوخى هذه اللجنة التي تضم وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ووزارة العدل، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، واللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف، إلى تشخيص التقدم المحرز في تطبيق مقتضيات القانون 103.13 في الجوانب الوقائية والحمائية والتكفلية.

Top