رشيد حموني: حوالي نصف أجراء قطاع الإعلام العمومي غير مرسمين

أثار رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، الأوضاع الاجتماعية والمهنية للأجراء العاملين في مختلف مؤسسات قطاع الإعلام العمومي، والذين يعملون بشكل غير مرسم، منبها إلى أن هؤلاء الأجراء تبعا لتلك الوضعية محرومون من كثير من حقوقهم القانونية ومن شروط الاستقرار، أساسا الحرمان من الحق قي عقد الشغل غير محدد المدة مع المشغل الحقيقي ، فضلا عن الحق في التصريح لدى صندوق الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية والتقاعد.
ولم يفت رشيد حموني، في نص سؤال كتابي وجهه أمس الاثنين إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، بشأن هذا الموضوع ، ” التأكيد على ما شهده قطاع الإعلام العمومي الوطني خلال العقدين الأخيرين من إصلاحات متوالية بما يؤدي إلى تعزيز دور هذا القطاع، باعتباره خدمة عمومية أساسية وبما يقوي العرض الإعلامي الوطني، خاصة في ظل ما يشهده حقل الصحافة من تحديات نوعية ضاغطة”.
وأضاف مشددا في هذا الصدد، على أنه لايمكن النجاح في رفع تحديات الإعلام العمومي دون إيلاء العناية اللازمة للأطر العاملة في مختلف القنوات والإذاعات والمنابر الإعلامية العمومية، وتمكينها من الحقوق القانونية التي تضمنها القوانين في هذا الباب، اساسا التغطية الاجتماعية الشاملة والحقوق التي تدخل ضمن العلاقات الشغلية كالحق في العطلة السنوية وفي التعويض عن العمل أيام نهياة الأسبوع وأيام الأعياد الرسمية”.
وأوضح رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، الذي ضمن نص السؤال الكتابي، مطلب الحصول على تفاصيل إحصائية حول الأجراء غير الرسميين في كل مؤسسة من مؤسسات الإعلام العمومي، أن المعطيات التي توصل بها حول هذا الوضع الذي وصفه بغير السوي اتجاه هذه الفئة العاملة بالإعلام العمومي، يشمل مئات الأجراء غير المرسمين في مختلف مؤسسات قطب الإعلام العمومي ويتعلق الأمر، الشركة الوطنية لللإذاعة والتلفزة وشركة صورياد دوزيم ووكالة المغرب العربي للأنباء.
وأشار إلى أن من بين هؤلاء الأجراء من قضى أكثر من 18 سنة دون ترسيم، منهم مصورون، صحفيون، تقنيون ومخرجون، حيث تم اللجوء إلى تشغيلهم بعقود مؤقتة لاتخول لهم التمتع بحقوقهم المهنية والاجتماعية والمادية والمعنوية اللازمة والكاملة، في حين أن القانون لا يتيح للمشغل اللجوء إلى العقود المؤقتة إلا في حالات استثنائية ومحددة في تقديم خدمات غير دائمة، ولمدة لاتفوق الستة اشهر غير قابلة للتجديد.
ولفت رشيد حموني، إلى أن هذا الوضع غير السليم يشكل خرقا غير مقبول لمقتضيات قانون الشغل، بل حالة غريبة وليست معزولة ، بقدر ما يمكن اعتباره مقاربة قائمة الذات يتم اعتمادها في تدبير الموارد البشرية داخل مؤسسات الإعلام العمومي ، معلقا بالقول” لا يعقل أن يكون عدد الأجراء المعنيين أي غير المرسمين يكاد يعادل عدد الأجراء المرسمين”.

< فنن العفاني

Related posts

Top