سقوط مؤسف للأوصيكا

انتهى الأمر بالنسبة لمؤخرة ترتيب بطولة القسم الأول للبطولة الاحترافية لكرة القدم، بعد التأكد رسميا من مرافقة فريق أولمبيك خريبكة جاره رجاء بني ملال إلى القسم الثاني.
فريقان من جهة واحدة يغادران دفعة واحدة قسم الأضواء، ليستمر وحده سريع وادي زم، ممثلا لمنطقة شاسعة غنية بالكثير من الطاقات والإمكانيات، وتنوع منتوجها وسخاء أبنائها.
ويعتبر سقوط الأوصيكا تحصيل حاصل، نظرا لتخبطه طيلة السنوات الأخيرة وسط دوامة من النتائج السلبية، وملازمته الرتب المتأخرة طيلة المواسم الأخيرة، وبالتالي، فإن سقوطه كان مسألة وقت، ومصير غير مفاجئ تماما.
والمؤكد أن أزمة الفريق الخريبكي ليست وليدة اليوم، بقدر ما هي نتيجة تراكم أخطاء طيلة مواسم عديدة، زاغ خلالها الفريق عن جادة الصواب، وبات مرتعا للتجارب الفاشلة على الكثير من المستويات.
فغياب الاستقرار على مستوى الطاقم التقني، والتخبط في اختيار اللاعبين، وكثرة الصفقات الفاشلة، وغياب الوضوح على المستوى المالي، كلها أخطاء جعلت وضعية هذا الفريق العريق جد هشة، إلى درجة انه في كل موسم كان يحافظ على مكانته بصعوبة كبيرة، إلا أن هذه المحاولات لم تنجح هذه المرة في تحقيق البقاء.
غادر الفريق إذن القسم الأول، ولابد من استخلاص الدروس والعبر، ولابد من قطع الطريق مع مجموعة من الأساليب والطرق التي أفقدت الأوصيكا توازنها المطلوب، وجعلتها فاقدة للمناعة المكتسبة.
يحدث هذا رغم توفر الفريق على دعم مالي قار من طرف المكتب الشريف للفوسفاط، بالإضافة إلى موارد مالية سنوية أخرى تغني خزينته، إلا أن هذه الإمكانيات لا تنعكس بالإيجاب على نتائجه، ليصنف في كل موسم من الفرق الضعيفة التي تحافظ على البقاء بصعوبة بالغة.
وكما يقال عادة في مثل المناسبات، فالسقوط ليس عيبا، شريطة العمل على بناء فريق تنافسي، قادر على تحقيق العودة بالسرعة المطلوبة، وليست هذه المرة الأولى التي يتواجد فيها فريق أولمبيك خريبكة بالقسم الثاني، إلا أنه لابد من اتخاذ إجراءات عملية وتصحيح الاختلالات، حتى يتمكن من القدرة على ضمان استمرارية الفريق بمصاف كبار البطولة الوطنية.
ولتصحيح هذه الوضعية المؤسفة، لابد من الوقوف على أسباب النزول، وإبعاد كل من أساء للنادي سواء من قريب أو بعيد، وتشجيع مساهمة أطر جديدة وبعقلية مغايرة وبتدبير حداثي، يليق واحد من أعرق الأندية الرياضية على الصعيد الوطني.

>محمد الروحلي

Related posts

Top