فوزي لقجع رئيس جامعة كرة القدم في حديث بدون حواجز

أوضح رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، معطيات تمت مناقشتها خلال اجتماع للمكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) بالبحرين على هامش المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، مؤكدا أن المغرب ضمن تواجده بقوة على مستوى مراكز القرار.
وأشار لقجع خلال حديث مع برنامج «المريخ الرياضي» الذي يذاع كل اثنين على أثير (راديو مارس)، إلى أن المغرب تمكن من ترؤس لجنتين من أبرز لجان (الكاف) مع تسجيل حضور وازن للمسؤولين المغاربة في باقي اللجان، كاشفا عن احتضان المملكة لمؤتمر (الكاف) القادم يوليوز المقبل.
وتحدث لقجع عن كون تقوية التواجد المغربي بـ (الكاف) سيكون بوابة لتحقيق طموح ضمان مقعد بما بات يسمى بمجلس (الفيفا)، مبرزا أن جامعته ستتعامل بصرامة في قضايا التلاعبات بنتائج المباريات، ولن تسمح لأي كان في الاشتباه أو التشكيك في مصداقية الكرة المغربية.

> ما هي أبرز المحاور الأساسية التي تم التطرق لها خلال اجتماع اللجنة التنفيذية لـ (الكاف)؟
>> يتمثل المحور الأساسي لهذا الاجتماع في تحديد المسؤوليات بالنسبة للجان التي تدبر شؤون كرة القدم الإفريقية، ثم القرار الثاني يتمحور في انعقاد المؤتمر الاستثنائي القادم للكاف في شهر يوليوز القادم بالمغرب والذي سيسبقه يومان دراسيان يهم الاستحقاقات الإفريقية القادمة و تسويق كرة القدم الإفريقية أيضا، كما تم التطرق لمجموعة من المواضيع تخص مدى الاستعداد للمنافسات القارية المقبلة التي تتجلى في “الشأن” و “الكان” القادمين.

> ما هى المكتسبات التي حققتها كرة المغربية بصفة عامة خلال هذا المؤتمر، في ظل انتخاب المغرب على رأس لجنتي المالية و تدبير الأجور و كذلك لجنة المنافسات؟
>> المغرب أخد المكانة التي يستحقها في ظل العمل الذي تقوم به كل الفعاليات من أجل تطوير كرة القدم الإفريقية، واليوم المغرب أصبح على رأس لجنتين تعتبر من أهم اللجان الموجودة داخل المؤسسة الإفريقية، ثم سيكون حضور جد وازن لمجموعة من الأسماء المغربية داخل مختلف اللجان، ونطمح لأخذ احد المناصب الإدارية الثلاثة داخل الجهاز القاري في الأيام المقبلة.
كما أن الأساس يتمثل في تنظيم مؤتمر الكاف بالمغرب ما بين 15 و 16 من يوليوز القادم، والذي سيشكل سابقة في تاريخ الكاف على اعتباره أنه سيكون ملتقى يجمع جميع الفعاليات من لاعبين ومدربين ومسيرين قصد تدارس مختلف الإصلاحات التي ستهم منافسات كرة القدم الإفريقية، وسيتبع هذا المؤتمر بمجموعة من الإجراءات التي ستطبق في الأيام الموالية داخل اللجنة التنفيذية.
هذا المؤتمر الاستثنائي سيشكل انطلاقة للكاف في توجه جديد، تهم مجموعة من المجالات من بينها البرامج المتعلقة بمنافسات الأندية و المنتخبات، وهذا يبين أن المغرب يسير في مسار إيجابي من أجل الوصول إلى تموقعات جديدة داخل الكاف في المستقبل القريب والمتوسط والبعيد المدى.
> نود معرفة الأسماء التي ستمثل المغرب داخل الكاف، وهل تم التركيز على قيمة الأشخاص أم أهمية المناصب؟
>>  أولا، كان من الواجب أن تجتمع اللجنة التنفيذية للكاف قبل انعقاد المؤتمر الاستثنائي و ذلك من أجل إصلاح ميزانية 2017 وانتخاب المنصب الخاص داخل الفيفا، و بالتالي ارتأى المسؤولون داخل الكاف عقد اجتماع بالموازاة مع المِؤتمر السنوي للفيفا.
ثانيا الكل يعرف أن المناصب داخل اللجان يتم التقدم لها عن طريق أشخاص، وقد سبقت عملية الترشيح مفاوضات صعبة، وهذا يسير في اتجاه تموقع المغرب داخل المؤسسة الإفريقية، كما أنني لا أبحث عن التمثيلية الشخصية أو المناصب، بل الأساسي هو استعادة المغرب لمكانته الإفريقية كدولة و كمؤسسة من خلال الجامعة الملكية لكرة القدم بطبيعة الحال، أما فيما يخص الأشخاص الذين سيمثلون المغرب داخل اللجان، كان لي لقاء مع الرئيس أحمد أحمد مباشرة بعد انتهاء الاجتماع من أجل اقتراح مجموعة من الأشخاص الوازنة التي ستدافع عن الكرة الإفريقية و عن مصالح الكرة المغربية.

> هل ستناقشون على هامش مؤتمر الفيفا بالمنامة، إمكانية ترشح المغرب لتنظيم كأس العالم 2026؟
• فيما يخص تنظيم كأس العالم كحدث كروي عالمي، فالتصويت يتم من قبل 209 دولة المتواجدة داخل الفيفا، وانعقاد هذا المؤتمر بالبحرين البلد الشقيق الذي تربطنا به علاقة جيدة من خلال الشيخ سلمان بالإضافة إلى العلاقة المتينة التي تربط المغرب برئيس الفيفا إنفانتينو، هو فرصة لتدارس مجموعة من النقط التي تخص تنظيم كأس العالم سنة 2026
ولعل أهم النقط التي تحظى بالأولوية، يمثل في المقترح المقدم من طرف الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا من أجل الحصول على الموافقة المبدئية لتنظيم مشترك لكأس العالم، ونحن قمنا بمجموعة من الاتصالات بالمنامة، وقررنا في هذا المجال أنه لا يمكن تدارس مبدأ بلد أو بلدان معينة، بل الاتفاق على مشروع قارة بكاملها، وإما أن تفتح باب الترشيحات أمام الجميع في وقتها كما كان مقررا داخل الفيفا. والأساسي هو عودتنا للمنتظم الدولي لكرة القدم وأظن أن الأمور تسير بطريقة حسنة، وتموقع بلدنا يسير في رأيي الشخصي بطريقة إيجابية.

> تكلمت عن التمثيلية المهمة للمغرب داخل الكاف، هل ترى في نظرك أن هذه التمثيلية يمكن أن تؤثر على تمثيلية المغرب داخل الفيفا؟
>> فيما يخص التمثيلية داخل الفيفا، فالجامعة المغربية حاضرة من خلال لجنتين، وأهمها لجنة الحكامة الإستراتيجية وهذا ليس بالسهل، بالإضافة إلى التمثيلية داخل اللجنة المكلفة بقضية فلسطين وإسرائيل، كما نطمح للحصول على تمثيليات داخل اللجنة التنفيذية للفيفا خلال الانتخابات القادمة.

> ما هي أهم الأسماء المغربية المطروحة من أجل شغل مناصب التمثيلية الإفريقية داخل اللجان؟
>> المؤكد أن تواجدي بالمنامة ليس من أجل أن تنصيب أشخاص المعينين داخل الكاف، و إنما أتيت من أجل المصلحة العليا  للمغرب، و هي العودة بقوة للتمثلية داخل الكاف، من أجل رد الاعتبار للكرة المغربية، وتطويرها شأنها شأن الكرة الإفريقية بصفة عامة، ونحن نعلم أن هناك مجموعة من الأطر والكفاءات العليا داخل المغرب، والتي بإمكانها شغل هذه المناصب التي هي بالأساس تكليف و مسؤولية كبيرة.

> هل ستناقشون قضية النقل النلفزي واحتكاره من طرف إحدى الشركات خلال مؤتمر مراكش؟
>> لهذا السبب كون رئيس (الكاف) لجنة لبحث هذا الأمر في عمقه مع الشركة التي اشترت حقوق النقل. واللجنة تضم عبد ربه ورئيس الاتحاد الغاني. سنباشر العمل في الأيام المقبلة بمشيئة الله. والهدف سيكون البحث عن حلول متوازنة تضمن موارد كافية تطوير الكرة الإفريقية، وتضمن أيضا حقوق المشاهد الإفريقي بما فيها المغاربة بطبيعة الحال.

> في نظرك كيف ستتعامل الجامعة مع المستجدات التي يشهدها الموسم الكروي الحالي بمختلف أقسامه، واساسا تصريحات بعض المدربين والمسؤولين والاتهام بوجود تلاعبات في نتائج المباريات؟
>> الأساس في كرة القدم هو أن تكون للاعبين والمسيرين ثقافة تقبل الهزيمة والاعتراف بفوز الخصم، والواضح أن كل لاعب مارس على أعلى مستوى لا يمتلك بالضرورة ثقافة كروية كبيرة، نفس الشيء بالنسبة للمدربين الذين قد يمتلكون كفاءات عالية في التدريب، إلا أنه قد تنعدم لديهم الثقافة الكروية الرفيعة التي تنبني على أسس متينة، تتمثل في الروح الرياضية وتقبل الخسارة والتي يجب أن يعقبها تقييم للأخطاء والهفوات وتحميل المسؤولية للاعبين والمسؤولين أولا.
وهذا في نظري شعور بالمسؤولية يقود إلى بناء جديد كما هو الشأن في الكرة الأوروبية والعالمية، فالتصريح بوجود تلاعبات في نتائج مباريات البطولة، التي هي ليست بشخصية معنوية مبهمة، وإنما يكونها فاعلون ومدربون ولاعبون وحكام وجامعة وفرق … إلخ، وأؤكد في هذا الإطار أن الجامعة لن تتوانى في اتخاذ القرارات والتدابير اللازمة في حق كل من ثبتت في حقه الشبهات، و ليس بالضرورة الإثبات المادي، لأن هذا مبدأ الجامعة و لن نتنازل عليه، كما أنني أريد أن أقول للأشخاص الذين يروجون مثل هذه الاتهامات والإشاعات، إن هذا يمس سمعة كرة القدم الوطنية، لأن الحديث عن تنظيم كأس العالم لا يعني بالضرورة البنية التحتية من ملاعب وفنادق وطرقات…إلخ، وإنما هي سمعة الكرة بدرجة أولى وتسويق للكرة المغربية، وبالتالي ما يقال اليوم يتم إلتقاطه الرأي العام الوطني والقاري والدولي، وبالتالي قد نصبح أمام صورة مشوهة لكرة القدم الوطنية، كما أرى أن الإنسان المسؤول يجب أن يقول كلاما مسؤولا، وإن لم يفعل فإننا سنتخذ في حقه الإجراءات في إطار القانون

> لاحظنا بأن الجامعة المغربية أصبحت تحظى بتمثيلية مهمة داخل الإتحاد الإفريقي، لكننا نجد العكس على مستوى الاتحاد العربي، كيف يمكن تفسير ذلك؟
>> ما يمكنني قوله بخصوص هذا الموضوع هو أننا نتبنى استراتيجية مبنية على التدرج، من أجل الحصول على مناصب داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، بحيث أننا وضعنا الأولوية للقارة الإفريقية و من ثمة البحث عن تموقعات تدريجية داخل الفيفا، كما أننا كنا دائما إلى جانب الاتحاد العربي حيث نمده بالمساعدات اللازمة في إطار التعاون مع الإخوان العرب الذين تربطنا بهم علاقة جيدة داخل الاتحاد العربي، و نحن نضع رهن إشارتهم كل الإمكانات من أجل تحقيق العمل الذي أسس من أجله الاتحاد العربي.
أنجزه : حمزة عريان الراس (صحافي متدرب)

Related posts

Top