لطيفة أخرباش تدعو إلى معالجة إعلامية موضوعية لقضية الهجرة

دعت رئيسة الهيأة العليا للمجلس الأعلى للاتصال السمعي – البصري لطيفة أخرباش، إلى معالجة إعلامية موضوعية لقضية الهجرة، بعيدا عن الصور النمطية والأحكام المسبقة.
وأوضحت أخرباش، في لقاء نظم حول موضوع “الهجرة والمعالجة الإعلامية في المغرب” من طرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن وسائل الإعلام تعالج غالبا، قضية الهجرة كأنها أزمة أو آفة تقوض تطور البلدان، بينما الهجرة هي “ظاهرة عالمية وإنسانية محضة، كانت موجودة منذ قديم الزمان”.
وأضافت أن حقيقة ظاهرة الهجرة مختلفة تماما عن الصورة النمطية التي تنقلها وسائل الإعلام، والتي تقدم أخبارا حول الظاهرة دون الاستناد إلى مصادر موثوقة أو بيانات مؤكدة، مسجلة أن هذه الطريقة في المعالجة تشكل خطرا على المجتمع وتماسكه، ويمكنها أن تؤدي إلى نشر الكراهية والعنف.
وأوضحت أخرباش أن الهجرة تهم فقط 3,4 في المائة من سكان العالم، وهو رقم يبقى ضعيفا مقارنة مع ما ينقله الإعلام، مضيفة أنه فقط 14 في المائة من المهاجرين في العالم هم أفارقة، أي قرابة 36 مليون شخصا، بعكس الصور النمطية المروجة حول الهجرة الإفريقية.
وأعربت كذلك عن أسفها لكون هذه المعالجة الإعلامية غير الدقيقة وغير الموثقة جعلت من الإفريقي “الوجه الإعلامي البارز للمهاجر غير الشرعي”، مشيرة إلى أن 80 في المائة من المهاجرين الأفارقة يوجدون في وضع نظامي.
ودعت في هذا الصدد، إلى تشجيع المعالجة الإعلامية الدقيقة والعادلة والأخلاقية لقضية الهجرة، وكذلك إلى تكوين الصحفيين في هذا المجال، مبرزة الجهود المبذولة من طرف الهيأة العليا للمجلس الأعلى للاتصال السمعي -البصري لوضع حد لهذه الممارسات، ولتجويد المعالجة الإعلامية لظاهرة الهجرة.
من جهته، سلط مدير المعهد العالي للإعلام والاتصال، السيد عبد المجيد فاضل، الضوء على أهمية المعالجة العادلة والمنصفة لظاهرة الهجرة، وعلى التكوين الصحفي لمحاربة الصورة السلبية التي ينقلها الإعلام.
وأضاف فاضل، أن المعهد العالي للإعلام والاتصال أدرك حجم هذه الظاهرة بإطلاقه لسلك ماستر جديد “الإعلام والهجرة”، يروم تعزيز قدرات الصحافيين وإثراء معارفهم حول موضوع الهجرة لكي يتمكنوا من معالجة هذه القضية معالجة جيدة.
من جهته، اعتبر مدير موقع “يابلادي.كوم”، السيد محمد الزواق، أن عدة صحافيين لا يتمكنون من موضوع الهجرة، والمصطلحات التي يستعملونها يمكنها أن تؤدي إلى تضليل الرأي العام، موضحا أن بعض الصحافيين لا يفرقون بين مصطلح “مهاجر” و”لاجئ” و”طالب لجوء”.
وأضاف أن الصحفي يجب عليه أن يعي أهمية هذه القضية والدور الذي يجب أن يضطلع به في التوعية، داعيا إلى تكوين الشباب والصحفيين لبناء مقاربة جديدة حول قضية الهجرة.
ويشمل برنامج المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي يشارك للمرة الثامنة على التوالي بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء، تنظيم عشر ندوات تتناول قضايا متعددة ومتنوعة مرتبطة بحقوق الأجانب في المغرب، سيساهم في تنشيطها فاعلون مؤسساتيون وخبراء مغاربة وأجانب وباحثون، سيتطرقون بالتفصيل للسياسة الوطنية في مجال الهجرة واللجوء، والإصلاحات التشريعية، وولوج المهاجرين إلى حقوقهم في مجالات التعليم والصحة والشغل.

Related posts

Top