من تعددية سياسية بحتة إلى تعددية تيارات الفكر والرأي

أكدت الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني أن المستجد الأساسي لقرار المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري رقم 20.18 الذي ينظم التعبير التعددي لتيارات الفكر والرأي في خدمات الاتصال السمعي البصري خارج فترات الانتخابات العامة والاستفتاءات، يتمثل في “الانتقال من تعددية سياسية بحتة، إلى تعددية تيارات الفكر والرأي التي ترتكز على تعدد الفاعلين وحقهم في التعبير عن الأفكار والآراء والمواقف من الأحداث الراهنة وقضايا الشأن العام بما يضمن حق المواطن في الاطلاع على مختلف الآراء ووجهات النظر”.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ توصلت بيان اليوم بنسخة منه، أن هذا القرار الصادر بتاريخ 7 يونيو 2018 يمثل خطوة في تفعيل حق جمعيات المجتمع المدني في الولوج إلى برامج خدمات الاتصال السمعي البصري، في إطار احترام قواعد الإنصاف الترابي والتوازن في الرأي والرأي الآخر والتنوع وعدم الاحتكار والتمثيلية، داعية جمعيات المجتمع المدني إلى التفاعل مع القرار واستثمار مقتضياته بما يخدم النهوض بدور المجتمع المدني في الحياة العامة وتعزيز موقعه في الوساطة والمساءلة والتقييم والتتبع للسياسات العمومية وتنزيل مقتضيات الديموقراطية التشاركية.
وسجلت الوزارة أن هذا القرار أخذ بعين الاعتبار عددا من المقتضيات التي تضمنتها المذكرة الموجهة من قبلها إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، بخصوص جمعيات المجتمع المدني وخاصة ما نص عليه من ضمان متعهدي الاتصال السمعي البصري مشاركة جمعيات المجتمع المدني في المجلات الإخبارية التي تتناول قضايا الشأن العام ذات الصلة بمجال اشتغالها أو اهتماماتها، وضرورة احترامهم للتنوع والتوازن والتعدد والإنصاف الترابي وعدم التمييز في استضافة جمعيات المجتمع المدني أو تغطية أنشطتها، فضلا عن موافاتهم الهيأة العليا ببيانات عن مداخلات الشخصيات الجمعوية في البرامج الإخبارية وفق الشروط والضوابط التي يحددها المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري.
ونوهت الوزارة، في هذا الصدد، بالهيئة العليا للاتصال السمعي البصري على تضمين القرار الجديد جوهر ما جاء في المذكرة المرفوعة من طرفها والتي تضمنت اقتراحات الجمعيات، مثمنة مشاركة مختلف الجمعيات في التشاور العمومي الذي أطلقته بخصوص حق الجمعيات في ولوج الإعلام السمعي البصري.
وكانت الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني قد أطلقت عملية تشاور عمومي خلال الفترة الممتدة ما بين 20 دجنبر 2017 و7 يناير 2018، بهدف تجميع مقترحات جمعيات وفاعلي المجتمع المدني، بخصوص بلورة إطار جديد يمكن من تنزيل أحكام الدستور وتفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة بالتعددية.
وقد تلقت الوزارة عشرات المذكرات من جمعيات المجتمع المدني، وقامت بصياغة مذكرة تحت عنوان ” من أجل ولوج منصف ومتوازن وتعددي للجمعيات لوسائل الاتصال السمعي البصري” وجهتها إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري في 20 يناير الماضي. 
وأكدت الوزارة أنها ستعمل لهذا الغرض على إطلاق حملة تحسيسية للتعريف بمقتضيات هذا القرار الجديد الذي سيدخل حيز التنفيذ في فاتح أكتوبر المقبل.

بيان اليوم

Related posts

Top