وأخيرا .. السنغال تدون اسمها في سجل أبطال إفريقيا

دون منتخب السنغال اسمه للمرة الأولى في السجلات الذهبية لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، بعدما أحرز باكورة ألقابها القارية إثر تغلبه أول أمس الأحد على مصر 4-2 بضربات الترجيح اثر انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي في نهائي النسخة الـ33 الأحد على ملعب “أوليمبي” في العاصمة الكاميرونية ياوندي.
وسجل ساديو ماني ضربة الترجيح الحاسمة ليمنح فريقه اللقب، علما بأنه كان أهدر ضربة جزاء في الدقيقة السادسة تصدى لها الحارس المصري محمد أبو جبل.
وكانت المواجهة هي الأولى من ثلاث مباريات تجمع المنتخبين، إذ سيلتقيان مجددا في مباراتي ذهاب وإياب في 24 و29 مارس المقبل في الدور الأخير من التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى كأس العالم قطر 2022.
وكانت الثالثة ثابتة بالنسبة لمنتخب “أسود التيرانغا” إذ بلغ النهائي سابقا مرتين عامي 2002 في مالي حين خسر أمام الكاميرون 2-3 بضربات الترجيح، و2019 عندما انهزم بهدف الجزائري بغداد بونجاح على ملعب القاهرة الدولي. وبات المنتخب الخامس عشر الذي يتوج باللقب.
ورغم التتويج، لم تكن السنغال مقنعة منذ أول مباراة، حيث تأهلت إلى دور ثمن النهائي بتسجيل هدف واحد منحها الفوز الصعب ضد زيمبابوي وتعادلين سلبيين ومخيبين أمام غينيا ومالاوي، ليتحسن الأداء نسبيا في أدوار خروج المغلوب بثلاثة انتصارات ضد الرأس الأخضر (2-0) ثم غينيا الاستوائية وبوركينا فاسو بذات النتيجة (3-1).
وتوقف رصيد المنتخب المصري عند 7 ألقاب (رقم قياسي) بعد 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010، بينما خسر النهائي للمرة الثالثة بعد 1962 و2017.
والتقى المنتخبان قاريا للمرة الخامسة، وفازت السنغال للمرة الثالثة مقابل مباراتين لمصر، وعموما، كانت هذه المواجهة الثانية عشرة بينهما فازت مصر 6 مرات آخرها في نصف نهائي نسخة 2006، بينما فازت السنغال للمرة الخامسة.
وخاض المنتخب المصري اللقاء بغياب مدربه البرتغالي كارلوس كيروش الموقوف بسبب طرده في المباراة السابقة ضد الكاميرون في نصف النهائي، كما غاب بداعي الإصابة الحارس محمد الشناوي والمدافع أحمد حجازي وأكرم توفيق، فضلا عن الموقوف عمر كمال، وأشرف على الفريق في أرض الملعب المدرب المساعد ضياء السيد.
وأجرى مدرب “أسود التيرانغا” تبديلا وحيدا في التشكيلة التي تخطت بوركينا فاسو في المربع الذهبي 3-1، حيث أشرك إسماعيلا سار بدلا من بامبا ديانغ.
وحضر الرئيس الكاميروني بول بيا في ظهور نادر في المقصورة الرئيسية إلى جانب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو ورئيس الاتحاد الإفريقي للعبة (الكاف) باتريس موتسيبي.
وللمباراة الرابعة تواليا خاضت مصر الوقت الإضافي بعد انتهاء الأصلي بالتعادل السلبي، ما تسبب في إرهاق كبير للاعبيها الذي لعبوا قبل النهائي في المجمل 360 دقيقة في أدوار خروج المغلوب ضد كوت ديفوار والمغرب والكاميرون.
وبعد الوصول إلى ضربات الترجيح فسجل لمصر زيزو، ومروان حمدي وأهدر محمد عبد المنعم ومهند لاشين.
وسجل للسنغال كوليبالي، عبدو ديالو، ديانغ وساديو مانيه وأهدر بونا سار.
وقال أبو جبل الذي اختير أفضل لاعب في المباراة وهو يبكي “كنا نستحق الفوز باللقب إذ قدمنا بطولة كبيرة، كان اللقب بمثابة الحلم أنما نشكر الله على كل شيء”.
أما قائد السنغال خاليدو كوليبالي فقال “كنا ندرك بأن الأمور ستكون صعبة. تكلمنا كثيرا في ما بيننا في دكار قبل مجيئنا إلى هنا. كان لدينا حلم. لم يكن احد ينتظرنا، لكننا أحرزنا اللقب على الرغم من جميع الانتقادات وعلى الرغم من كوننا كنا مرشحين. شعبنا يستحق هذا التتويج، وأنا أشكره لأنه آمن بنا دائما”.
واختير ماني أفضل لاعب في النهائيات، فيما نال مواطنه مندي جائزة أفضل حارس، وحصل المهاجم الكاميروني فانسان أبو بكر على جائزة أفضل هداف بعدما سجل 8 أهداف، متأخرا بفارق هدف عن الرقم القياسي في نهائيات واحدة والمسجل باسم الراحل الزائيري نداي مولامبا (جمهورية الكونغو الديموقراطية حاليا) عام 1974.

***

السنغال تنفجر فرحا بالإنجاز التاريخي

امتلأت السنغال بأجواء الفرح، صباح أمس الاثنين، بعد الانتصار التاريخي في نهائي كأس أمم إفريقيا 2021 بالكاميرون، على حساب مصر بضربات الترجيح (4-2).
وسيتمكن الشعب السنغالي من الاستمتاع بعطلة، قررها الرئيس ماكي سال للاحتفال بهذا الإنجاز، الذي حققه البلد الواقع في غرب إفريقيا لأول مرة في تاريخه.
وبمجرد أن أطلق الحكم صافرته لإعلان نهاية اللقاء، نزل آلاف الأشخاص إلى شوارع العاصمة داكار، للاحتفال بفوز المنتخب السنغالي، حيث رددوا الهتافات وأطلقوا الألعاب النارية، ورفعوا الأعلام الوطنية.
واحتفى الرئيس السنغالي الذي كان في أديس أبابا وقت المباراة، حيث حضر قمة الاتحاد الإفريقي، بفوز المنتخب الوطني، وكتب عبر حسابه على (تويتر): «أبطال إفريقيا! يا لها من مباراة! ويا له من فريق!».
وأضاف: «لقد فعلتموها!.. فخور بكم جدا وأهنئ أبطالنا».
وبمناسبة هذا الانتصار التاريخي، أعلن سال الذي ألغى زيارة رسمية كان سيقوم بها لجزر القمر، من أجل العودة إلى بلاده لاستقبال المنتخب، اليوم عطلة رسمية، كي يحتفل الشعب بهذا التتويج الذي طال انتظاره.

***

تصريحات

بودربالة: مصر شرفت الكرة العربية

أكد الدولي المغربي السابق عزيز بودربالة، أن منتخب مصر قدم مشاركة ناجحة في كأس أمم إفريقيا 2021 بالكاميرون، رغم هزيمته أمام السنغال بضربات الترجيح (4-2).
وقال بودربالة في تصريحات تلفزية «منتخب مصر قدم نهائيًا جيدًا.. شخصيًا كنت أنتظر أن يكون حاضرًا أمام المنتخب السنغالي، لأنه كسب الثقة وتطور مع المباريات».
وأضاف: «السنغال منتخب جيد، ويتميز بفرديات وتقنيات عالية. يجب تحية المنتخب المصري، لأنه لعب في المباريات الأربعة الأخيرة 120 دقيقة، ومع ذلك قدم أداءً جيدًا، ونجح في الحد من خطورة السنغاليين».
وختم حديثه «لم تفاجئني مصر، لأنها عودتنا على التألق في النهائيات، ولديها خبرة إفريقية كبيرة. لقد أنهت المنافسات مرفوعة الرأس رغم الهزيمة، وشرّفت أيضا الكرة العربية».

أبو جبل: خسارة النهائي شعور صعب

أكد حارس منتخب مصر محمد أبوجبل أن «الفراعنة» سيردون على خسارتهم نهائي كأس أمم إفريقيا 2021 ضد السنغال، في مباراتي تصفيات كأس العالم 2022 في قطر.
وقال أبوجبل في المؤتمر الصحفي «الرد سيكون في السنغال. سنخوض مباراتين ضدهم بعد شهر تقريبًا. سنستعد بكل قوة للفوز. قدمنا كل ما في وسعنا خلال البطولة».
وأضاف «نحن المنتخب الوحيد الذي واجه أقوى المنافسين في إفريقيا. لكن هذه هي كرة القدم. لا نلعب لبلوغ ضربات الترجيح. كنا جاهزين تمامًا للفوز على السنغال، ولم نقصر».
وأضاف: «معروف عن المصريين أنهم يعملون باستمرار، ولا يعرفون السقوط.. بالتأكيد هناك خير ينتظرنا في الفترة المقبلة، لكن خسارة النهائي شعور صعب للغاية».

جمعة: كنا سنفوز باللقب لولا الإرهاق

قال مدير منتخب مصر وائل جمعة إن «الفراعنة» يستطيعون التأهل إلى كأس العالم قطر 2022، على حساب السنغال التي فازت عليهم في نهائي كأس أمم إفريقيا 2021 بالكاميرون بضربات الترجيح (4-2).
وقال جمعة في تصريحات تليفزيونية «لاعبونا اكتسبوا خبرات سنشعر بها في المباريات المقبلة.. نعتبرهم أبطالا، واعتبرنا لقاء السنغال اختبارا لنا، ونرى أنه يمكننا التأهل للمونديال».
وأضاف «مصر خاضت 4 مباريات متتالية على مستوى عالٍ بدنيًا، حيث وصلت جميعها للأشواط الإضافية».
وختم حديثه «الفريق بذل جهدًا كبيرًا أمام السنغال، وكان يمكن أن يتغير الوضع، لو كان المستوى البدني أفضل».

Related posts

Top