وزير خارجية فرنسا يختتم زيارته للمغرب

ختم وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان زيارته للمغرب، أول أمس الاثنين، بالتأكيد على عمق العلاقة والشراكة الاستثنائية التي تجمع بين الرباط وباريس.
وأوضح الوزير الفرنسي، عقب لقائه بنظيره المغربي ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن الزيارات الوزارية العديدة بين فرنسا والمغرب تعكس الطابع المنتظم للعلاقات الثنائية، وتشهد على الشراكة الاستثنائية القائمة بين الرباط وباريس، معربا عن أمله في أن يتم إطلاق اتفاق اقتصادي مغربي – فرنسي خلال الربع الأول من سنة 2021.
إلى ذلك، أكد لودريان أن بلاده تعول على المغرب في معركته ضد الإرهاب والتطرف، مجددا تأكيده على أن فرنسا تكن احتراما عميقا للإسلام، وعلى أن المملكة تتبنى إسلاما وسطيا بقيادة أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس.
وعقب توقيعه على اتفاقية منحة بقيمة 300 ألف أورو بين المؤسسة الوطنية للمتاحف والوكالة الفرنسية للتنمية، وصف رئيس الدبلوماسية الفرنسية المغرب بـ “الفاعل المحوري” في إفريقيا في عدة مجالات، منها المتاحف والتراث، مشيرا إلى أن شراكة فرنسا مع المغرب في هذا المجال ستمكن من وضع وتنفيذ برنامج في عموم إفريقيا لبناء القدرات وتبادل الخبرات.

وأضاف جان إيف لودريان أنه، في ظل هذه الظرفية المتسمة بالأزمة الصحية والأزمة المرتبطة بالإرهاب والتطرف، من المهم للغاية مكافحة نزعات التقوقع على الذات، وأن أفضل رد على ذلك هو الانفتاح والتقاسم الثقافي الذي تساهم فيه المؤسسة الوطنية للمتاحف مساهمة بارزة.
وفي سياق متصل، أكد رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الفرنسية المغربية بمجلس الشيوخ الفرنسي ورئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة بالمجلس ذاته، كريستيان كامبون، خلال لقاء جمعه بالحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، أول أمس الاثنين، بمقر المجلس بالرباط، على أن ممارسة الحرية يتعين أن تأخذ بعين الاعتبار احترام الرموز والمعتقدات، بهدف تفادي نشوء أي سوء فهم.
وأشار كامبون الذي كان مرفوقا بعضو الجمعية الوطنية بجمهورية فرنسا مجيد الكراب، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، عقب لقائه مع الحبيب المالكي إلى أن هذا اللقاء يهدف إلى “الطمأنة بشأن الاحترام الذي تكنه فرنسا للدين الإسلامي”، و”محو عناصر عدم الفهم المحتملة التي يرجح أن تكون قد تولدت عن التصريحات الرسمية”. وجدد المسؤول الفرنسي تأكيده على مشاعر الاحترام التي قال “إن الجمهورية الفرنسية تكنها للإسلام والمسلمين والدين الإسلامي ورسول الإسلام”.
وأوضح كريستيان كامبون، في السياق ذاته، أن فرنسا تحترم وتقدر الدين الإسلامي والرسول، وأن أي إساءة لهما لا تعبر عن رأي غالبية الشعب الفرنسي الذي يعتبر الإسلام مكونا أساسيا للمجتمع الفرنسي، ويحترم الرسول لأنه يمثل أقوى رمز للإسلام، مشيرا إلى حرية ممارسة التدين في فرنسا، مع احترام للقوانين الجاري بها العمل.
وسجل كامبون قوة العلاقات التي تجمع المغرب وفرنسا، وقال إن “علاقات البلدين جد وثيقة، والمغرب كان دائما ملتقى للحضارات وصلة وصل بين أوروبا وإفريقيا، ونحن نتقاسم القيم ذاتها”. كما أشاد بمستوى التعاون بين المؤسستين التشريعيتين بالبلدين، معربا عن الرغبة في توطيده أكثر خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، ثمن مجيد الكراب العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين، مبرزا غنى وتنوع التعاون الفرنسي-المغربي على المستوى الثقافي، والاقتصادي، والعسكري، والاجتماعي، ولافتا إلى البعد الإنساني في علاقات البلدين، حيث يتواجد ما يزيد عن مليوني مغربي بفرنسا، ومائة ألف فرنسي بالمغرب.
من جهته، أكد الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب أن الصداقة المغربية-الفرنسية مبنية على أسس جد متينة، “وتمثل الفترات الصعبة مناسبة لاستكشاف فرص جديدة للتعاون”.
وشدد المالكي على أن الإسلام دين ينبذ العنف والتطرف، والمغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس أمير المومنيين، يكرس الصورة الحقيقية للإسلام التي تدعو للوسطية والتسامح والاعتدال، والانفتاح على الآخر كيفما كان عرقه أو ديانته

< محمد حجيوي

Related posts

Top