وفاة مغربيتين وإصابة أخريات في معبر الموت

لقيت سيدتان، صباح أمس الاثنين، مصرعها بمعبر “تارخال 2” بسبتة نتيجة تدافع خطير بالمعبر. الضحية الأولى تدعى ر.ك تسكن بحي بنديبان الفنيدق ومزدادة بمدينة القنيطرة وتبلغ من العمر 34 سنة، والسيدة الثانية ب.ت تسكن بحي الغرباوي بالفنيدق ومزدادة بشفشاون تبلغ من العمر 45 سنة.
وأوضحت مصادر مطلعة من عين المكان أنه تم أيضا نقل أربع نساء أخريات إلى مستشفى الحسن الثاني بمدينة الفنيدق تعانين من إصابات بليغة على مستوى أقدامهن وظهورهن، حالة إحداهن في حالة خطيرة، جراء الإصابة التي تعرضت لها أثناء زحمة التدافع.
ويعد هذا الحادث الثالث من نوعه، الذي يعرف حالة وفاة، منذ فتح المعبر الجديد خلال السنة الماضية، حيث يشهد المعبر المثير للجدل يوميا أحداثا لا إنسانية خاصة بوابة “تاراخال 2″، التي تعتبر الوجهة المفضلة لأغلب النساء الذين يمتهن هذه الحرفة.
وحسب شهادات استقتها بيان اليوم من عين المكان، فإن الحوادث كثيرة في معبر “الذل” على حد وصف إحدى النسوة، والتي يندى لها الجبين على حد قولها، كاشفة عورة الممارسات التي تطال النساء، الكبيرات في السن منهن على الخصوص، من قبيل التحرش الجنسي والاعتداء عليهن بشكل يومي، وضربهن بالعصي والهراوات، دون الحديث عن التدافع الذي اعتدن عليه الناتج عن مضايقات سلطات سبتة المحتلة.
المعبر الذي تذهب ضحيته العديد من النساء كل سنة، يدر أموالا باهضه على السلطات المحتلة لسبتة، خصوصا الشركات الجشعة التي تشجع على هذه الممارسات اللاإنسانية على اعتبارها الرابح الأكبر من هذا التهريب اليومي، حيث يتم إدخال الأطنان من السلع على ظهور النسوة إلى المغرب دون أداء الرسوم الجمركية الواجب أداءها.
خبر وفاة هاتين السيدتين بمعبر الموت بسبتة المحتلة، أجج غضب العديد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وخلق حالة من الذعر المشوب بالإحباط لذى النسوة الممتهنات “للكونطراباندو” واللواتي يكسبن قوتهن اليومي من هذا النشاط غير القانوني المحفوف بالمخاطر، والمنافي لشروط الكرامة الإنسانية، خصوصا وأن المضايقات تزداد بشكل كبير كل يوم من طرف سلطات سبتة التي تعامل هؤلاء النسوة بقسوة وبممارسات وسولكات حاطة بالكرامة.

 يوسف الخيدر

Related posts

Top