85 بالمائة من المغاربة غير راضين عن الإنتاجات الرمضانية

أكد عبد العالي تريكت رئيس الجمعية المغربية لحقوق المشاهد، في ندوة صحفية يوم الخميس الماضي بالرباط، أن أزيد من 85 من المغاربة غير راضين عن الإنتاجات الفنية التي تقدم خلال رمضان الجاري على قنوات الإعلام العمومي، وأن نسبة مشاهدتها لم تتعد 10 ملايين مشاهد من مجموع المشاهدات في وقت الذروة.
وأضاف المسؤول عن الجمعية، استنادا إلى دراسة أجرتها الجمعية تزامنا مع هذا الشهر الذي يعرف زخما كبيرا في الإنتاجات المقدمة، أن ما تقدمه قنوات القطب العمومي من إنتاجات خلال شهر رمضان الجاري لا يرقى لتطلعات فئات المجتمع المغربي، كما أنها إنتاجات لا تتوفر على معايير الجودة التي يجب أن يتم أخذها بعين الاعتبار قبل إنجاز أي عمل فني.
 وأوضح عبد العالي تريكت أن الجمعية المغربية لحقوق المشاهد سجلت من خلال بيانتها ومن خلال استطلاعاتها الخاصة ودراساتها الميدانية أن قيمة المنتوج المقدم لا تزداد إلا ترديا ورداءة، وترتفع مقابل ذلك نسب عزوف المغاربة عن إعلامهم العمومي.
 وهو ما تعتبره الجمعية، يقول تريكت، تهجيرا وعزلا للمشاهد عن الانخراط في قضايا وهموم وطنه وضربا لهويته وطمسا لآماله وتطلعاته.
وأضاف المتحدث أن الجمعية، ومن خلال وقوفها على البرمجة خلال هذا الشهر، لاحظت شحا في الإنتاجات المقدمة، والتي مزجت بين العبث وعدم المهنية واللعب على الاستفزاز، الشيء الذي أدى – حسب الجمعية دائما – إلى موجات من السخط في صفوف المشاهد المغربي.
هذا، وأكدت الجمعية، في تقرير لها تحت عنوان “رمضان 2016. اجترار الرداءة والعبث..” والذي يشكل محاولة لتقييم أربع سنوات من دفاتر التحملات، تم تقديمه خلال الندوة الصحفية، أن معظم قنوات القطب العمومي لا تحترم دفاتر التحملات التي فرضتها الوزارة الوصية قبل أربع سنوات، وهو ما يشكل نقطة سوداء وتجاوز صارخ للالتزامات التي يجب أن تتحلى به هذه القنوات لا سواء على مستوى البرامج المقدمة أو على الإشهارات التي تحترم المعايير المتفق عليها، والتي يجب أن تهدف إلى حماية المشاهد.
كما انتقدت الجمعية، في تقريرها، استمرار احتكار مجموعة من “الوجوه الفنية المألوفة” لمعظم الأعمال التلفزية سواء البرامج أو المسلسلات أو الإشهارات، مشيرة إلى أن هذا يدخل ضمن السياسة الاحتكارية التي لا يجب أن تكون في قلب الاعلام العمومي، داعية إلى ضرورة إعادة النظر في هذه المنظومة وتحديثها من أجل إعلام عمومي هادف ومسؤول.

محمد توفيق أمزيان

Related posts

15 Comments

Top