بيان اليوم

خطأ
  • خطا فى تحميل بيانات التغذية.

ملاحظات في أول بطولة احترافية

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

دورة واحدة فقط وتنهي فرق الصفوة مسار نسخة أخرى في الدوري الوطني في القسمين الاحترافي والثاني... والدورة الأخيرة محملة بالإثارة والتسويق في القمة وفي الأسفل، بين فرق تتنافس من أجل اللقب أو تحقق الصعود وأخرى تسعى لتفادي النزول، ويحتدم الصراع قويا في المقدمة، كما بالأسفل والمباريات تخص بمتابعة جماهيرية كبيرة، وفي المقابل تتناسل الأسئلة حول المردود الأفقي المقرون بقيمة المنتوج التربوي والرياضي، وما يعده الدوري الوطني من لاعبين للفرق وللمنتخبات الوطنية.
ومن خلال قراءة في الإحصائيات نجد الدوري الوطني، استقبل 31 لاعبا من بينهم 17 أجنبيا و12 مغربيا قادما من الخارج. عشرة من الكوت ديفوار وثلاثة من جنسية فرنسية ولاعب واحد من كل من الجزائر، البرازيل، النيجر، الكامرون و مالي.
أما عدد اللاعبين الذين انتقلوا من الدوري المغربي في القسم الأول فقد بلغ 26 لاعبا، ثلاثة عشر منهم مغاربة، وثلاثة من الكونغو، ونفس العدد من جنسية فرنسية، ولاعبين اثنين من الكامرون ولاعبا واحدا من كل من فنزويلا- الطوغو- البرازيل.
والغريب أن بطولتنا لم تنتج لاعبين يشدون اهتمام أندية احترافية كبيرة، حيث أن وجهة المنتقلين إلى الاحتراف اختصرت على أندية خليجية كعمان، الإمارات والكويت إضافة إلى قبرص، فرنسا وإسبانيا (في الهواية).
وتواجه الفرق تسوية وضعية اللاعبين الذين ستنتهي مدة العقد الذي يربطهم بها وعددهم 385 لاعبا من بينهم 103 لاعبا محليا وتسعة أجانب في القسم الأول و137 محليا و16 أجنبيا في القسم الثاني إضافة إلى 114 لاعبا في مجموعة الهواة ضمنهم 28 من الأجانب، ويبدو أن كرة القدم الوطنية لم تتمكن بعد من تصحيح الوضع المقلوب في هرمها، خاصة وأن عدد الممارسين قليل جدا في فئات الكتاكيت والبراعيم والصغار أضعف من عدد لاعبي فئة الكبار. وقراءة في إحصائيات عدد رخص اللاعبين في الموسم الرياضي 2010-2011 تترجم ذلك، حيث بلغ العدد الإجمالي للرخص 48280 رخصة من بينها 712 في فئة الكتاكيت و1815 رخصة من فئة البراعم مقابل 17356 رخصة لفئة الكبار.
هذا في الوقت الذي يفرض توازن الهرم في مدار كرة القدم الوطنية ان يكون عدد الممارسين في فئات الكتاكيت- البراعم والصغار أكبر من عدد لاعبي فئة الكبار، والمشكل المطروح حتى في القواعد على صعيد العصب رغم أن عدد الأندية يناهز 818 ناد، فهل تعاني هذه المؤسسات من خلل في التكوين والتنقيب واكتشاف المواهب والطاقات؟ وهل أصبح بعضها... والميسورون منهم يفضلون اقتناء اللاعبين الجاهزين مقابل مبالغ مالية ترتفع قيمتها من موسم لآخر.
وهل المنتوج الذي تعرضه فرق القسم الأول يوازي كتلة أجور المؤطرين بها، والتي بلغت في الموسم الماضي (2010-2011) قيمة 210859580 درهما، وميزانية الفرق الستة عشر في هذا القسم في المداخيل 363684003 درهما مقابل مصاريف بلغت 388050707 درهما. لا أحد ينكر انخراط الجامعة في تحسين وتطوير الممارسة والمنتوج بتوفير الدعم المادي واللوجيستكي، لكن يبدو أن الفرق تواجه إكراهات ومشاكل متنوعة سببها القوانين خاصة المعتمدة في اختيار المسيرين، والذين يتابعون الجموع العامة وكيفية «انتخاب» المكاتب المسيرة من طرف المنخرطين يدركون جيدا حجم وعمق المعاناة.
المشاكل كثيرة لدى الفرق والأندية وقراءة في مسار أول موسم احترافي كافية للوقوف على هموم متجدرة في أحشاء جسد عليل! فهل من وصفات للعلاج؟؟ وهل تنتظر إصلاحا من مسيرين يختارهم منخرطون في جموع جلها شبيهة بالأسواق الأسبوعية، كل شيء فيها قابل للبيع والشراء، فإلى أين تسير رياضتنا؟


blog comments powered by Disqus
 
الرئيسية أعمدة بروح رياضية ملاحظات في أول بطولة احترافية

الجزيرة