بيان اليوم

يومنا

أسگاس أمازيغ أسگاس أمازيغ المناسبة تجسد، كما يعرف الكل، إحالة على عمق تاريخي وحضاري لبلادنا، وعلى رسوخ وأصالة الهوية الأمازيغية لشعبنا

نهاية الأسبوع

الأغنية الأولى الأغنية الأولى الاستماع إلى أغنية ما لأول مرة، بالتأكيد يخلف أثرا معينا في نفس وروح مستمعها، قد يكرر الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، وقد يقرر التوقف عن الاستماع إليها إلى الأبد، ويقاطع صاحبها كذلك.

مـقـــال

السمو السمو مر حفل افتتاح الدورة السابعة لمهرجان المسرح العربي، الذي تحتضنه بلادنا إلى غاية السادس عشر من يناير الجاري،

للحديث بقية

استسلام استسلام في سنة 2022 أي بعد سبع  سنوات من الآن سيحكم فرنسا محمد بن عباس. والاسم عربي حتى النخاع ومسلم حتى النخاعين. وسيلغي شعار الحرية والمساواة والإخاء  ليحل محله شرع الله.

حوار اكسبريس

محمد بنجلون الأندلسي رئيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني محمد بنجلون الأندلسي رئيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني > الأكيد أن كل الإشكالات التي تعرفها دول العالم، بما فيها تلك الدول التي تآمرت على الشعب الفلسطيني، بإعطاء أرض لكيان لا حق له فيها، ونزع دولة وأرض من شعب له كل الحق. كما أن صناعة دولة إرهابية في ...

من وحي الحدث

عودة الروح للسلة الوطنية... عودة الروح للسلة الوطنية... بقليل من التجربة والخبرة وحتى الحظ،، كان من الممكن أن ينتزع المنتخب المغربي لكرة السلة لقب البطولة العربية التي اختتمت مساء الأحد بالقاهرة، وفاز بها "الفراعنة" بعد انتصارهم على أصدقاء الخلفي ...

على موعد

الساردون الجدد الساردون الجدد خلال العقدين الأخيرين على الخصوص، ارتفع عدد كتاب القصة والرواية بشكل غير مسبوق، في وقت كان التعبير الشعري هو المهيمن، وللتأكد من ذلك، يمكن تصفح البيبليوغرافيات الأخيرة التي أنجزت حول الأدب ا...
خطأ
  • خطا فى تحميل بيانات التغذية.

نوال المتوكل .. مسار رياضية استثنائية

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

محطات من حياة بطلة نجحت في تخطي  كل الحواجز...

لم أصدق أنني الفائزة إلا بعد أن شاهدت السملالي يصرخ فرحا...

أبطال كثر ميزوا تاريخ الرياضة الوطنية، لما حققوه من إنجازات رائعة أعلت راية المغرب خفاقة في المحافل القارية والدولية، لكن القليل من نجحوا في الحفاظ على بريق اسمه وضمن مسار رائع حتى بعد الاعتزال، في وقت انصاع الكثيرون لإكراهات الواقع المعيش ومشاكل الحياة، مفضلين العيش خلف الظل، والاكتفاء بذكريات الأمس القريب وتفحص ألبومات الصور، والعودة كل ما سنحت الفرصة للعودة لبعض التفاصيل.  
نوال المتوكل ليست من هذه العينة، باعتبارها واحدة من النماذج الفريدة والغير قابلة للتكرار في سماء البطلات المغربيات والعربيات، فهي بطلة أولمبية في ألعاب القوى في الماضي، وفي الحاضر تتقلد مناصب عليا في دواليب التسيير بالمؤسسات الرياضية على الصعيد الدولي، لكونها ببساطة تملك «كريزمة» تجعلها تحظى بقبول من أي كان، ناهيك عن طيبوبة وتواضع قلما نجدها عند قريناتها، لكن الأهم أن نوال لم ينل منها الاعتزال ولم يتمكن في تثبيط عزيمتها، بل بالعكس حولت اعتزالها كممارسة حافزا لسبر عالم التسيير على أعلى مستوى.

غزالة الأطلس مثال للتميز والعصامية والتحول الإيجابي للرياضي بعد انتهاء مسيرته، فهي صنعت نفسها بنفسها، وتحولت من فتاة عادية إلى بطلة أولمبية ومسيرة رياضية ناجحة بكل المقاييس.
مباشرة بعد الاعتزال الاضطراري سنة 1987، انخرطت تلقائيا في مجالات التسيير والتأطير، وطنيا ودوليا، وجعلت من قضية المرأة الرياضية هدفا أساسيا لجل تحركاتها، مؤمنة بأن احتلال المرأة الرياضية المكانة التي تستحقها، يحتاج إلى مساهمة حيوية لتعبئة الطاقات والموارد البشرية والمالية وبلورة المشاريع المتعلقة بخدمة الرياضة كمدرسة للحياة.
نوال نجحت بفضل تفانيها وجديتها في جعل المجال الرياضي مجالا خصبا لترويج القيم الإنسانية الراقية وترسيخ مبادئ المساواة والإخاء والإنصاف والتقارب بين الأمم والشعوب، ومحاربة الانغلاق والتطرف والتهميش والحرمان والظلم، كما أن استطاعت أن توازن بين الحياة الرياضية والجمعوية والعائلية، وتقدم بذلك نموذجا ناجحا ومثالا يتحذى بالنسبة للعديد للنساء في كل المجالات.

 

في إطار الفضاء الرمضاني لسنة 2015، نقدم حلقات من مسار نوال المتوكل يختزل حياة هذه البطلة الاستثنائية التي يصفها الكثيرون بأيقونة التسيير الرياضي على الصعيد الدولي نظرا للدور الذي تلعبه وقيمة العلاقات الدولية الواسعة التي تربطها بمصادر القرار رياضيا، اقتصاديا وسياسيا...

خلال سباق النهاية بدورة لوس انجلوس، سجلت انطلاقة خاطئة في البداية. كنت جد مركزة، ولدي ممر ثالث ممتاز، لكني كنت في عالم لوحدي، لم أكن أسمع أصوات 30 ألف متفرج بالملعب. في تلك اللحظة خيل لي أنني صاحبة الانطلاقة الخاطئة، وعدت لأعتذر، لأنه كان لدينا الحق في ارتكاب الخطإ مرتين فقط. ثم اكتشفت أنني لست المخطئة، وأن عداءة أخرى هي من ارتكبت الخطأ. حينها ارتحت كثيرا.
المهم في هذا السباق أنه كانت كل عداءة تمثل قارة. فآسيا ممثلة ببيتر أوشا، وأمريكا ممثلة بجودي براون، وأوروبا ممثلة بكريستينا كوجوكارو من رومانيا، وإفريقيا ممثلة لنوال المتوكل، ومن جمايكا ساندرا فارمان التي غير فيما بعد جنسيتها وأصبحت تسابق باسم أمريكا، وكانت هناك عداءة تمثل أستراليا. كان أول سباق يعرف تواجد كافة القارات. كما أنه لأول مرة يتم وضعه ضمن البرنامج الأولمبي.
أعطيت الانطلاقة الثانية، وكنت أعلم أنه بين خط الانطلاق والحاجز الأول 45 مترا، وما بين حاجز وحاجز 35 مترا، إلى آخر حاجز هناك 45 مترا. ولهذا فإذا لم تركض وفق ما تعلمته طيلة حياتك، ولم تنفذ التعليمات بالحرف، فالأكيد أنك لن تنجح. ففي المنعرج الأول يجب أن تتحول صوب اليسار ثلاث مرات، وبعدها عندما تكون في الخط الأيمن تقوم بها غريزيا سواء من اليمين أو اليسار. عندما تركض فإن العياء يجذبك نحو الأسفل، وبالتالي يجب أن تمكنك التداريب التي خضعت لها  كي تكون في مستوى عال وأقوى من الحواجز، وفي حالة ما إذا كنت ضعيفا، فستجذبك جاذبية الأرض نحو الأسفل وتقوض أمامك ظروف السباق.
إذن يجب أن  تكون عاليا وتتخطى الحواجز دون أن تضربها أو تقفز عليها، لأن كل قفزة تهدر وقتا، خاصة وأنه يتعين الجري في المنعرج الأول (يسار يسار يسار)، حتى تقود ذات إلى داخل الممر، فلو تخطيت الحاجز بالقدم اليمنى ستبتعد ويتعين عليك بعد ذاك العودة للمسار الخاص بك، لكن عندما تستعمل القدم اليسرى، فإنك تربح بعض المليمترات. إذا نجحت في الدقة باستعمال القدم اليسرى وموقوت بالمليمتر، فستخوض سباقا سهلا.
بالنسبة عندما أعطيت الانطلاقة، لم أعد أر أحدا سواء من الجمهور أو المتسابقات، بحيث تخطيت الحاجز الثاني متجهة صوب خط النهاية، سمعت صراخا قويا. اعتقدت في لحظة من اللحظات إنهم يطلبون مني التوقف. وبعدما شاهدت تسجيلا للسباق، وقفت على هذا الارتباك الذي كنت أشعر به داخليا، فقد كنت أجري والتفت يمينا ويسارا، والتأكد من أن السباق مستمر.
لا أخفيكم سرا أنني تعاطفت في بعض اللحظات مع المتسابقات، وخففت سرعتي حتى نصل خط النهاية متقاربات. هن بدأن في البكاء وبكيت معهن، خاصة أني تذكرت والدي. عندما اجتزت خط الوصول واستدرت، سمعت السملالي يصرخ، وبحثوا عن عصا وضعوا عليها علم المغرب، والحاج محمد بنجلون وزوجة السملالي والمذكوري ونودير وداكين والكل كان يصرخ. حينها قلت لهم: "ماذا وقع؟".  أجابوني قائلين لقد فزت، وعليك أخذ العلم والدوران به على الملعب في لفة شرفية. قلت لهم: "هل بالفعل أنا من فزت!". ثم عادوا تأكيدهم على فوزي.
وعندما كنت متجهة لأقوم بلفة شرفية حول الملعب، رأيت أمامي في المنعرج الأول مدربي بات مونيهان وران رينكون يجلسان بجانب الجمهور، بعدما اقتنيا التذاكر لمشاهدة السباق في مكان عال بالملعب، ولم يكن بمقدورهما الاقتراب مني. رميا لي ورقة سجلا فيها توقيتي عند كل حاجز، الأول ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع. وتركاها لي كتذكار.
كان المدربان  بات مونيهان وران رينكون في قمة السعادة وبدآ بالتفاخر بأنهما من درباني، والجمهور يرد عليهما: "إذا كنتما بالفعل مدربيها، فماذا تفعلان هنا. يجب أن تكونا على أرضية الملعب". ثم تمكنا بعد ذلك من النزول وعانقاني وكان يقولان لي: " félicitation.. félicitation"، ليعودا للجامعة بولاية أيووا. وعندما تابعت تسجيلا لما حصل. كنت قد وقفت لبرهة ثم عانقني شخص لا أعرفه. كما أنني كنت سأقع من شدة الدوار الذي كنت أحسن به.
غدا : عندما فزت سألتني الصحافة هل أنت من موناكو، وهل لديكم أجهزة تلفاز ؟


blog comments powered by Disqus
 
الرئيسية رمضان بيان اليوم نوال المتوكل .. مسار رياضية استثنائية

الجزيرة