بيان اليوم

يومنا

 ومع ذلك يبقى المشكل قائما...  ومع ذلك يبقى المشكل قائما... بقدر ما أن جلسة أول أمس بمجلس النواب تمكنت أخيرا من حسم منصب رئيس الغرفة الأولى، والذي آل إلى القيادي الاتحادي الحبيب المالكي،

نهاية الأسبوع

الأغنية الأولى الأغنية الأولى الاستماع إلى أغنية ما لأول مرة، بالتأكيد يخلف أثرا معينا في نفس وروح مستمعها، قد يكرر الاستماع إليها بين الفينة والأخرى، وقد يقرر التوقف عن الاستماع إليها إلى الأبد، ويقاطع صاحبها كذلك.

الجريدة PDF

مـقـــال

السمو السمو مر حفل افتتاح الدورة السابعة لمهرجان المسرح العربي، الذي تحتضنه بلادنا إلى غاية السادس عشر من يناير الجاري،

للحديث بقية

استسلام استسلام في سنة 2022 أي بعد سبع  سنوات من الآن سيحكم فرنسا محمد بن عباس. والاسم عربي حتى النخاع ومسلم حتى النخاعين. وسيلغي شعار الحرية والمساواة والإخاء  ليحل محله شرع الله.

حوار اكسبريس

محمد بنجلون الأندلسي رئيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني محمد بنجلون الأندلسي رئيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني > الأكيد أن كل الإشكالات التي تعرفها دول العالم، بما فيها تلك الدول التي تآمرت على الشعب الفلسطيني، بإعطاء أرض لكيان لا حق له فيها، ونزع دولة وأرض من شعب له كل الحق. كما أن صناعة دولة إرهابية في ...

من وحي الحدث

عودة الروح للسلة الوطنية... عودة الروح للسلة الوطنية... بقليل من التجربة والخبرة وحتى الحظ،، كان من الممكن أن ينتزع المنتخب المغربي لكرة السلة لقب البطولة العربية التي اختتمت مساء الأحد بالقاهرة، وفاز بها "الفراعنة" بعد انتصارهم على أصدقاء الخلفي ...

على موعد

الساردون الجدد الساردون الجدد خلال العقدين الأخيرين على الخصوص، ارتفع عدد كتاب القصة والرواية بشكل غير مسبوق، في وقت كان التعبير الشعري هو المهيمن، وللتأكد من ذلك، يمكن تصفح البيبليوغرافيات الأخيرة التي أنجزت حول الأدب ا...
خطأ
  • خطا فى تحميل بيانات التغذية.

بريد الإنسانية

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

شهادة بمناسبة توقيع ديوان «بريد الفراشات» للشاعرة حسنة أولهاشمي
ذات زمان قريب اكتشفنا فجأة دهشة تتعالى على حدود الواقع العنيد وإغراءات الحلم المثالي. اكتشفنا ذواتنا وصورتنا المكسورة على إسفلت الأرصفة المبللة بعرقنا وأمطار عيوننا الصغيرة التي لم تكن رؤاها تتجاوز تضاريس الحواري الضيقة ولغط الأطفال الذين يملؤون مساحات الفراغ في وجداناتنا البريئة. اكتشفنا ذرة متناهية في الصغر وموغلة في التحدي، لها طعم البهارات المالحة وضجيج الأصوات الثاوية خلف لهجتنا المتعددة. اكتشفنا المدينة في كامل عريها ويتمها التاريخي، ولكن في كامل استعدادها لكي تولد في كل خفقة من جوانحنا، وفي كل ومضة فرحٍ تشع من دمنا، وفي كل غموض يتيح لنا هامشا للسفر المتخيل. اكتشفنا أننا هنا في قلب الوهج الإنساني رغم ما يلف دروبنا من ظلام. كيف أمكن لهذه المدينة المنسية أن تنجب الفراشات، أن ترسل بريدها عبر ذبذبات الحدوس الأولى لكي تمتح من علوها ما يسعف على البناء، ما يرشد الوعي إلى طريقه الملكي نحو المنتوج الجمالي؟ كيف أمكن للعراء القاسي أن يلد الدفء، أن يؤثث الطرقات المهجورة بحفيف الأشجار وغناء العصافير وسماء الممكنات؟ دعونا نطرح السؤال في كامل وضوحه التراجيدي: كم عمر هذه الفراشات التي تحمل المكان في تحليقها الإبداعي؟ إنه لا يتعدى أربعة عقود. هو عمر ضئيل في مساحة هذا الوطن الشاسع، ونقطة متلاشية في خريطة الذاكرة الجماعية. قبل هذا العمر، لا تاريخ ولا حضور ولا اعتراف من الوطن. لكن فجأة، يندفع المشهد في زخمه وحضوره وكبريائه. لقد ولدنا. ولدنا في نصوص الأوائل الذين ما زالوا يقتسمون معنا ألم الولادة. ولدنا في طفرة الكائن الذي يخرج من شرنقته منفصلا عن شكله القديم. ولدنا بشكل قيصري. لكن القيصر الذي ولد بشكل غير عادي أمكنه أن يؤسس امبراطورية مهولة. في صمتنا. في حلمنا. في توارينا. في ظلالنا. في ملامحنا التي تحمل تعب الرحيل، كنا فقط نبحث عن شجرة نقيل تحتها، عن فكرة تحمل احتراق وجداننا، عن ورق يقدمنا للآخر بكل ما يليق بنا من جدارة. ولم نتوقف عن مكابدة الارتقاء. ظهر شعراء وموسيقيون وتشكيليون ورائيون ومسرحيون ونقاد وحقوقيون ورياضيون. لم يتوقع البلد أن تكون البلدة بهذا الاقتدار، بهذا الحِلم، بهذا الغنى. ربما لا ندرك أننا خرجنا من سقف الحارة وحفر الشوارع وصراع المراهقين وثرثرة المتقاعدين، نحو قارة أسسناها بأنفسنا وناضلنا من أجل حقها في الوجود، ولم نتنازل عن عبق الهامش الذي يميزنا، ولم نتنازل عن ملوحة الأمنيات بين شفاهنا ونحن نصعد الأحراش القائظة نحو ضفاف اللغة التي لم نتوقف على جعلها تخترق الهتاف البلاغي الفارغ لكي تحمل همومنا وانتظاراتنا وما مات أسلافنا من أجله ولم يمنحهم القدر شرف الوجود. نحن هنا شبيهون بسعاة بريد. هنا نحمل بريد الفراشات التي لا ترتبط بذات معينة بقدر ما تدل على أننا نتموضع ما بين الوعي السعيد الذي يحمل العالم في قلبه كشهوة بسيطة لا تطلب غير إشباع عادي، وما بين الوعي الشقي الذي يحار ما بين إمكانات الفكر وعناد الواقع. ولدنا فقط لكي نحتفل، لكي نستمتع، لكي نتأمل مشهد الصباحات الضاجة بأصوات الناس، لكي يختفي من حدوسنا عنصر الموت وجزئيات العدم. ليس لهذه المدينة ما تقدم لكم غير هذا الابتهاج الطفولي بذواتنا وبانتسابنا للغة الإنسانية الأم: الشعر.
شكرا للشاعرة. شكرا للجميع.

هامش:
*الكلمة التي ألقيت مؤخرا بتيفلت بمناسبة توقيع ديوان "بريد الفراشات" للشاعرة حسنة أولهاشمي


blog comments powered by Disqus
 
الرئيسية ثقافة وفنون بريد الإنسانية

الجزيرة