بيان اليوم

خطأ
  • خطا فى تحميل بيانات التغذية.

تعددت الأجهزة ... والمهمة واحدة

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

إذا كانت المناسبة شرط، كما يقال، فإن شهر رمضان يعد من المناسبات التي يتم فيها الكشف عن  جزء من «الخفي» في مجال تحضير وتصنيع وترويج المواد الغذائية. فالمناسبة تعيد إلى الأذهان شيئا اسمه  أجهزة مراقبة صلاحية وسلامة المواد الغذائية المعروضة للبيع. وتفيدنا البيانات الرسمية أن هذه الأجهزة تحركت عشية  شهر الصيام حيث قامت بأزيد من 4000 عملية مراقبة، وكان من حصيلة تحركها، خلال شهر يوليوز وحده، مصادرة أزيد من 110 ألف طنا من المواد الغذائية الفاسدة. وبرغم أن تلك الحصيلة قد تبدو ضئيلة  إذا ما قورنت بما يسجل في أسواق بعض البلدان الأخرى، كالجزائر _مثلا _  حيث يحصل سنويا، حسب الصحف المحلية، ضبط نحو 190 ألف جريمة و100 ألف مخالفة  وإغلاق 10 آلاف  محل..
وإذا كان ما يسجل عندنا أقل مما يحصل عند الجيران،  فإن ذلك  لا يبرر أي تساهل أو إهمال  أو تنقيص من خطورة  «ترك الحبل للغريب» في هذا المجال،  سيما  وأن المخالفات التي يتم الوقوف عليها تشمل موادا أساسية في تغذية المغاربة كمنتوجات الحليب، والبيض، واللحوم الحمراء والبيضاء، ومنتوجات الصيد...
من الناحية المبدئية والنظرية يبدو أن المصالح الرسمية والمعنية قد اهتمت منذ زمان بالموضوع، حيث خصصت له أكثر من جهاز ومصلحة، كمصالح حفظ الصحة التابعة للجماعات الحضرية، ومصلحة قمع الغش التابعة لوزارة الفلاحة، والأقسام الاقتصادية بالعمالات، ومؤسسة الحسبة، والمصالح البيطرية، وتقنيي وزارة السياحة لمراقبة المطاعم، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمواد الغذائية، الذي ظهر مؤخرا (على حد علمنا) وصدر عنه البيان المشار إليه. وبرغم أن تحرك هذه الأجهزة مجتمعة يكاد يكون مناسباتيا، فمع ذلك يطرح التساؤل حول ما الفائدة من تعدد وتداخل المهام  في مهمة واحدة؟.


blog comments powered by Disqus
 
الرئيسية أعمدة تـداعــبــــات تعددت الأجهزة ... والمهمة واحدة

الجزيرة