بيان اليوم

خطأ
  • خطا فى تحميل بيانات التغذية.

أيننا من «مدرسة جيل النجاح»؟

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

كم هو جميل شعار «مدرسة جيل النجاح»، وكم كانت الجهات التعليمية متوفقة في اختياره. ذلك لأن جعل مدرستنا مدرسة للنجاح، ولتخريج أفواج من الشباب الناجح  بتكوينه الجيد،  يعد حجر الزاوية في كل بناء  تنموي، والعنصر الأساس لربح رهانات النهوض والتقدم والتحديث. لكن، وبالأسف، يبدو أن المدرسة المغربية العمومية ما تزال تواجه مجموعة من المثبطات التي تحد من مردوديتها ومن مستوى وجودة منتوجها.
فالبرنامج الاستعجالي ما يزال محل انتقادات أسرة التعليم وأوساطه والمتدخلين فيه، فيما ظل العمل بالميثاق الوطني للتربية والتكوين دون الآمال المعلقة عليه، أما نسبة الهدر فتكاد تشكل هاجسا مخيفا. ولهذه العوائق يمكن أن ينضاف عنصر آخر ليس بجديد، ونعني به حالات الاكتظاظ التي يظهر أنها ستعود بنا القهقري إلى عقود خلت.
فالأخبار الواردة  من الجهاز الساهر على التعليم تفيد وتؤكد أن بعض الأكاديميات والنيابات التعليمية  أبلغت، شفويا، بقرار رفع معدل التلاميذ في القسم من 30 إلى 40. ولنا أن نتصور تداعيات مثل هذا القرار الذي لاتخفى انعكاساته السلبية على التحصيل والمردودية ومستوى التلاميذ، كما على نفسية وأداء رجال ونساء التعليم.
كما لا يفهم أن تصدر مثل هذه القرارات أياما فقط عن خطاب العرش الذي نبه إلى أن مشاكل التربية والتكوين تعد واحدة من العوائق الثلاثة التي تحد من رهانات التنمية  ومن النتائج المعول عليها في الأوراش المفتوحة.
وإذا كان هذا هو الواقع والحاصل، وإذا كانت مجموعة من الصعاب (وبالذات منها الاكتظاظ) معطى موضوعيا في بعض المناطق، فمن الغريب السماح به في مناطق أخرى وبقرار لا يستقيم معه الشعار الجميل.


blog comments powered by Disqus
 
الرئيسية أعمدة تـداعــبــــات أيننا من «مدرسة جيل النجاح»؟

الجزيرة