بيان اليوم

خطأ
  • خطا فى تحميل بيانات التغذية.

الهجرة في قلب المعادلة السياسية

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

بتزامن شهر رمضان مع موسم  العطل وتواجد أفراد الجالية المغربية في وطنهم وبين أهاليهم، يكون لهذا التواجد طعم خاص هذه السنة لاسيما بالنسبة للذين  يعيشون الأجواء الرمضانية الآن هنا  بين أحضان الوطن. وحتى قبل حلول شهر الصيام، ومنذ انطلاق موسم العبور، كانت هناك مجموعة من المبادرات التي تعبر عن نوع من الاحتفاء بحضور أفراد الجالية. فنظمت الندوات واللقاءات، والتظاهرات الرياضية والسياحية، والمخيمات، وحفلات الاستقبال. ومثل هذه المبادرات _ ودون أي تنقيص من أهميتها _ لا تعدو أن تكون  رمزية بالنظر إلى أهمية  (مغاربة العالم)، الذين يفوق عددهم أربعة ملايين نسمة، وما يستحقونه من تقدير وعناية واهتمام.
وعلى الرغم من الطابع الرمزي لمظاهر الاستقبال والاحتفاء تلك، فذلك لا يمنع من التنبيه إلى أنها  لاينبغي أن  تحتل مساحة قد تجعلها تغطي آو (تشوش) على القضايا الجوهرية والأساسية للمهاجرين والهجرة بكل أجيالها.
من دون شك أن الأهمية الكبرى لمسألة الهجرة هي التي دفعت إلى تكوين عدد من المؤسسات والأجهزة المعنية، بما في ذلك الوزارة المكلفة بالجالية  والمجلس الاستشاري. وربما أن المسألة تستوجب كذلك تدقيق وتوضيح مهام ومسؤولية كل واحدة من هذه المؤسسات، وخصوصا منها الوزارة  المكلفة بالهجرة التي تبدو وكأنها تريد أن تقوم بكل شيء عبر الخطاب والتطمينات، في حين أن المشاكل والحاجيات تتطلب الملموس. والمشاكل الجوهرية قائمة مع مثلت: سياسة بلدان الاستقبال –القنصليات  _ بعض الإدارات المغربية.
وعلاوة على المشاكل (الكلاسيكية)، يعلم الجميع مدى حدة الأزمة التي أوقعت فيها الهزة الرأسمالية العمال المهاجرين في أوروبا. وفي كل ذلك ما يستلزم من المغرب أن يضع مسألة الهجرة في قلب المعادلة السياسية وعلاقاته الثنائية.


blog comments powered by Disqus
 
الرئيسية أعمدة تـداعــبــــات الهجرة في قلب المعادلة السياسية

الجزيرة