المغرب والولايات المتحدة والمملكة المتحدة يوحدون جهودهم لمحاربة جرائم غسل الأموال

عقد محققون ومدعون عامون كبار متخصصون في محاربة غسل الأموال، من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والمغرب، أول أمس الثلاثاء، بمراكش، اجتماعا من أجل تقاسم الاستراتيجيات الناجحة في موضوع المتابعة القضائية في جرائم غسل الأموال.
وتظهر الورشة، التي نظمت على مدى يومين (10 و11 ماي)، التزام الولايات المتحدة والمغرب المشترك، بمحاربة المنظمات الإجرامية، ومنعها من الحصول على مصادر التمويل غير المشروعة.
وقال القنصل العام للولايات المتحدة بالدار البيضاء، لورانس راندولف، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لهذه الورشة، إن “الجمع الملتئم هنا اليوم يتكون من أحد أمهر الوكلاء العامين والمحققين بثلاثة بلدان هي: الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والمغرب، وجميعهم يشتغلون مع بعضهم البعض من أجل جعل المتابعات القضائية في قضايا غسل الأموال، أكثر تأثيرا”.
وأضاف الدبلوماسي الأمريكي أنه “كلما ازدادت قدرة أجهزة إنفاذ القانون على التصدي لقدرة المجرمين على غسل الأموال، كلما قلت الحوافز التي تجعل المجرمين يرتكبون تلك الجرائم في المقام الأول”.
من جهته، أكد الكاتب العام للهيئة الوطنية للمعلومات المالية الملحقة برئيس الحكومة، السيد حسن الناصر، أن المغرب يولي أهمية كبيرة لمحاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مبرزا أن “المملكة عبرت عن التزام سياسي على أعلى مستوى من أجل تنفيذ مخطط عمل مجموعة العمل المالي”.
وأضاف الناصر، في هذا الاتجاه، أن التنسيق الوطني في مجال محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يأتي على رأس أولويات السلطات المغربية، وبالخصوص الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، باعتبارها المنسق الوطني في هذا المجال.
من جانبه، سجل رئيس شعبة تتبع القضايا الجنائية الخاصة برئاسة النيابة العامة، عبد الرحمان اللمتوني، في تصريح لقناة (إم 24) الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “هذا اللقاء يأتي في إطار الجهود التي يبذلها المغرب للرفع من فعالية المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب”، مذكرا بأن النيابة العامة نظمت العديد من الدورات التكوينية للرفع من قدرات أطرها.
وأضاف أن “هذا اللقاء يمكننا من الاستفادة من خبرة أطر أمريكية وبريطانية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك بهدف الرفع من فاعلية المنظومة المالية للمملكة”.
وكان نائب المنسق الرئيسي لمكتب مكافحة الإرهاب الأمريكي بالنيابة، التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، كريستوفر لاندبيرغ، قد أكد أن المغرب، الحليف والشريك الرئيسي للولايات المتحدة، هو رائد إقليمي وعالمي في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، معبرا عن امتنانه العميق للمملكة المغربية على تنظيمها المشترك للاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد داعش. والمغرب، الحليف والشريك الرئيسي للولايات المتحدة، هو رائد إقليمي وعالمي في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف”.
وحذر الدبلوماسي الأمريكي من تصاعد التهديد الإرهابي بالقارة الافريقية، وخاصة بمنطقة الساحل، مشيرا إلى أن المغرب “يضطلع بدور ريادي” في الجهود المبذولة من قبل المجتمع الدولي من أجل مواجهة الإرهاب والتطرف العنيف بالقارة الافريقية.
وأشاد، في هذا الاتجاه، بالشراكة “الممتازة” التي تجمع الولايات المتحدة بالمغرب، مؤكدا أن واشنطن والرباط “هما حليفان وتجمعهما شراكة وثيقة في مكافحة التطرف العنيف، بما في ذلك ضد داعش، ولكن أيضا ضد جميع أشكال التطرف العنيف عبر العالم”.
وأعرب لاندبيرغ عن ارتياحه لكون “المغرب، العضو المؤسس للتحالف الدولي ضد داعش، كان نشيطا جدا منذ إحداث هذا التحالف”، مشيدا عاليا ب”إرادة والتزام الحكومة المغربية باستقبال والمشاركة في ترؤس، مع الولايات المتحدة، هذا الاجتماع الوزاري الهام”.

Related posts

Top