رشيد روكبان يجدد دعم حزب التقدم والاشتراكية لنضال الشعب الفلسطيني من أجل نيل حقوقه المشروعة وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس

نظمت سفارة دولة فلسطين لدى المملكة المغربية بالشراكة مع الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، لقاءا في مقر السفارة أول أمس الاثنين بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وذلك بمقر السفارة بالعاصمة الرباط.
وحضر فعاليات هذا اللقاء التضامني نخبة من الشخصيات الدبلوماسية ومن رجالات الفكر والسياسية وفاعلين بالمجتمع المدني تعبيرا منهم دعمهم الثابت للقضية الفلسطينية ولكفاح الشعب الفلسطيني في مواجهة الغطرسة الصهيونية.
وخلال هذا اللقاء التضامني أبرز سفير فلسطين بالرباط جمال الشوبكي، في كلمة له، أن الشعب الفلسطيني يتطلع إلى سلام دائم ومستدام في المنطقة، مذكرا بما يعانيه الشعب الفلسطيني من عدوان مستمر مشيرا إلى أن هذه المرحلة هي الأخطر التي يمر منها الشعب الفلسطيني.
وأشاد السفير الفلسطيني بالرباط، بمضامين الرسالة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى رئيس اللجنة الأممية المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
وأوضح جمال الشوبكي، أن جلالة الملك “وجه رسالة قوية إلى الأمم المتحدة، أكد فيها على دعم المغرب للشعب الفلسطيني، ومذكرا بحقوق الفلسطينيين وضرورة قيام الأسرة الدولية بالعمل على إنجاز هذه الحقوق”.
وشدد الشوبكي “على تمسك الفلسطينيين بالمبادئ والنضال من أجل الحرية” مشيرا إلى أن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يشكل مناسبة لتجديد الشراكة وإعادة تفعيل “آليات النضال المشترك” وطالب بالضغط على نظام الاحتلال الفاشي والعنصري من أجل توفير الحماية للشعب الفلسطيني الذي يتعرض يوميا للمجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي يوميا بدم بارد.
وأكد جمال الشوبكي على أن ” إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، ومنح الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، هو ما سيكفل إرساء سلام عادل وشامل ومستقر لكافة شعوب المنطقة”.
من جانبه، جدد رشيد روكبان القيادي بحزب التقدم والاشتراكية، الذي حضر نيابة عن الأمين العام محمد نبيل بنعبد الله، (جدد) تأكيد دعم مناضلات ومناضلي حزب التقدم والاشتراكية لنضال الشعب الفلسطيني من أجل نيل حقوق المشروعة وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية هي قضية مركزية ومحورية بالنسبة لحزب التقدم والاشتراكية الذي يعتبر الاحتلال الإسرائيلي بأساليبه الممنهجة، نموذجا للظاهرة الاستعمارية الامبريالية.
وأضاف رشيد روكبان أن القضية الفلسطينية التي تحظى بمكانة خاصة في وجدان المغاربة، وفي ظل تراجع الاهتمام العالمي بها، وفي ظل محاولات التصفية التي تتعرض لها، إلى رجة للضمير العالمي، خاصة من قبل القوى العالمية المناصرة للقضايا العادلة للشعوب، من أجل الضغط بجميع الوسائل المتاحة مؤسساتيا وشعبيا، بالإضافة إلى إبراز الأبعاد الحقوقية للقضية الفلسطينية باعتبار أن اللغة الحقوقية هي الأكثر نجاعةً في المحافل الدولية اليوم، وأن الانتهاكات الجسيمة التي يقترفها الاحتلال الإسرائيلي تستدعي المساءلة الجنائية والملاحقة أمام العدالة الدولية.
وبحسب القيادي في حزب التقدم والاشتراكية، فإن الوضع في فلسطين بات يفرض تدخلا دوليا من أجل الضغط على الاحتلال الإسرائلي ومن اجل حماية الشعب الفلسطيني والحفاظ على الوضع الخاص لمدينة القدس، وإيقاف سياسة تهويدها، وحماية المقدسيين الصامدين في وجه سياسة التطهير العرقي والثقافي والديني التي تنهجها قوة الاحتلال لطمس تاريخ وهوية فلسطين بصفة عامة ومدينة القدس بصفة خاصة.
وتميز هذا اللقاء التضامني بكلمة رئيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني محمد بنجلون الأندلسي الذي شدد فيها على ضرورة التوصل لحل دائم للنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني في احترام تام للشرعية والقانون الدوليين، داعيا إلى إلى تعبئة كاملة من أجل الدفاع عن عدالة القضية الفلسطينية وتحقيق الإنصاف في المنطقة، مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية هي قضية مركزية في وجدان الشعب المغربي.
بدوره أكد عبد الحفيظ ولعلو نائب رئيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء إن جلالة الملك محمد السادس الذي يترأس لجنة القدس، “يواكب من خلال المبادرات التي تقوم بها وكالة بيت مال القدس الشريف، كل الأعمال الاجتماعية والإنسانية وكذا الثقافية، والتي تروم دعم المقدسيين ومساعتهم على الصمود”، مؤكدا أن المغرب ملكا وحكومة وشعبا، لم يدخروا جهدا في سبيل نصرة الحقوق المشروعة وغير القابلة للتقادم للشعب الفلسطيني، ودعم قضيته العادلة.
واضاف عبد الحفيظ ولعلو أن الاحتفاء بهذا اليوم يأتي “للتذكير بكفاح الشعب الفلسطيني، وبتضامن كل الشعوب المحبة للسلام والحرية، وفي مقدمتها الشعب المغربي الذي كان وما زال يؤكد تضامنه المطلق ومساندته الفعلية لكفاح الفلسطيني”.
كما شارك في فعاليات هذا القاء التضامني نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال وممثلين عن قيادة الاتحاد الاشتراكية للقوات الشعبية، وكذا ممثلين عن الهيئات النقابية الذين أكدوا دعمهم ومساندتهم للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني ، وأشاروا إلى الخطاب الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه الغير قابلة للتصرف والموجه لهذه المناسبة.
يشار إلى أن هذا اللقاء تميز أيضا، بتنظيم معرض للصور الفوتوغرافية، بشراكة مع وزارة الثقافة الفلسطينية، تناول الحياة الثقافية في فلسطين، من خلال صور تنتقل بين مدن الضفة الغربية وغزة والقدس المحتلة، بهدف التعريف بالطراز المعماري الفلسطيني، والحرف التقليدية التي تجسد عناصر التراث الفلسطيني، بما فيها فن التطريز الذي تم تسجيله على قائمة التراث غير المادي الإنساني العالمي، كتراث فلسطيني.

محمد حجيوي