“لاكابس” ومجلس المنافسة ينظمان لقاء حول رافعات تطوير قطاع التأمين

نظمت هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي بشراكة مع مجلس المنافسة، في السادس عشر من أبريل بالرباط، لقاءا تحسيسيا موجها لفائدة شركات التأمين وإعادة التأمين حول موضوع “قطاع التأمين: أي رافعات للتطوير في بيئة تنافسية متغيرة”.

ومثل هذا اللقاء، الذي شاركت فيه الفيدرالية المغربية للتأمين، فرصة للتداول حول هذا الموضوع ذي الاهتمام المشترك وكذا تدارس السبل المختلفة لمواصلة وتحفيز تطوير العرض التأميني في بيئة تنافسية متزايدة، بالإضافة إلى تدارس الإجراءات القادرة على تعزيز منافسة أكثر فعالية في قطاع التأمينات تصب في مصلحة المستهلكين.

في هذا السياق، نبه مجلس المنافسة إلى الرهانات التي تفرضها المنافسة في قطاع التأمين والقواعد التنافسية الرئيسية الموضوعة لخدمة المستهلك. وفيما نوه أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، بتنظيم هذا اللقاء الذي يهدف من خلال نهج تشاركي إلى إحداث إطار عمل توافقي لتعزيز المنافسة في هذا السوق وتسريع وتيرة تطوره، أكد على ضرورة تعزيز المنافسة باعتبارها وسيلة لتطوير عرض التأمين سواء من حيث الجودة أو الأسعار، على ضوء التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية التي يشهدها القطاع وانتظارات المؤمن لهم.

وفي هذا الصدد، ذكر أحمد رحو بمحتوى خلاصات رأي المجلس حول وضعية المنافسة في سوق التأمينات بالمغرب، مشيرًا إلى التوصيات المختلفة الصادرة في هذا الشأن لضمان احترام قواعد المنافسة مع تعزيز تنافسية الفاعلين الاقتصاديين وحماية المستهلكين. تحقيق هذه الأهداف يتطلب بشكل خاص مراجعة الإطار التشريعي والتنظيمي لتسهيل شروط الوصول إلى سوق التأمين، وتفعيل تدابير لتحسين عرض التأمين، وكذا تطوير المنافسة في بعض قطاعات السوق، وتوسيع قنوات التوزيع وتعزيز الرقمنة، بالإضافة إلى حماية المستهلك في علاقته التعاقدية مع شركة التأمين، وتحسين جودة خدمات التأمين.

من جانبها، شاركت هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي رؤيتها في مجال تعزيز المنافسة والشفافية في قطاع التأمين واستعرضت الأوراش الرئيسية التي قامت بها، باعتبارها منظما للقطاع، لمواكبة الفاعلين في مسار تطورهم دون إغفال الحفاظ على حقوق المؤمن لهم وحمايتها.

وفي هذا الصدد، أفاد عبد الرحيم الشافعي، رئيس الهيئة، بأن الأخيرة عملت بجدية، وعيا منها بتعدد التحديات التي تواجه القطاع، على الحفاظ على علاقة متوازنة وشفافة بين الفاعلين في قطاع التأمين وزبنائهم، بغية مواصلة بناء علاقة ثقة بين الطرفين، ما يكفل بالتالي تطوير النشاط التأميني.

وخلال اللقاء ذاته، سلط الشافعي الضوء على بعض المشاريع الاستراتيجية التي تقوم بها الهيئة للحفاظ على قطاع تأمين صحي وتنافسي، وذلك بالعمل على الالتزام بالمعايير والمقاييس الدولية في مجال الإشراف والرقابة وتكييف التنظيم بشكل مستمر لتعزيز المنافسة وتحفيز الابتكار لصالح حماية المؤمن لهم وتعزيز الشمول المالي. واستعرض في هذا الإطار بعض المشاريع الاستراتيجية التي تهدف إلى إرساء إشراف وتنظيم حديثين لخدمة الشمول المالي، مثل التأمين الشمولي والرقمنة، وكذا الابتكار في عرض التأمين.

ومن جهتها، تطرقت الفيدرالية المغربية للتأمين إلى تطور الفاعلين في القطاع في بيئة تنافسية وتوقفت عند بعض النقط التي تضمنها رأي مجلس المنافسة حول وضعية المنافسة في سوق التأمينات بالمغرب. وبهذا الخصوص، ثمن محمد حسن بنصالح، رئيس الفيدرالية، النهج الخاص الذي اعتمده مجلس المنافسة والرؤية البعيدة التي يتمتع بها، والتي يمكن أن تضيف قيمة حقيقية إلى رؤية الفدرالية، وتصوراتها، وتنعكس في النهاية على المؤمن لهم.

وفيما اعتبر بنصالح أن الثقة بين شركات التأمين والمؤمن لهم هي ركيزة أساسية لنشاط التأمين، جدد التزام الفدرالية بتعزيز بيئة تتسم بمنافسة صحية ومستدامة، تصب في مصلحة المؤمن لهم.

من جهة أخرى، أبرز بنصالح أن عددا من المواضيع التي تم تناولها في رأي المجلس تتعلق بالتنظيم والتوجه الذي ترغب هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي في إعطائه لقطاع التأمين، بينما تتعلق مواضيع أخرى بشكل مباشر بالفاعلين في السوق الوطنية. وفي هذا الإطار، أكد بنصالح على تأييد الفدرالية لعدد كبير من مقترحات المجلس، موضحاً أنه بالنسبة لمعظم التوصيات، تم بالفعل الانخراط في عدد من الأوراش، بينما تم تحديد أخرى كمحاور يجدر تحسينها على المدى المتوسط.

إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى أن تنظيم هذا اللقاء هو نتاج للإرادة المشتركة لهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي ومجلس المنافسة من أجل الحفاظ والرفع من تنافسية حرة وعادلة في قطاع التأمينات. كما يندرج هذا اللقاء في إطار تنفيذ الاتفاقية، الموقعة في 7 أكتوبر 2021، بين المؤسستين بهدف تعزيز التعاون المتبادل حول مختلف رهانات المنافسة داخل قطاع التأمينات، من أجل مواكبة الفاعلين في الوفاء بالالتزامات المترتبة عليهم بموجب التشريعات القانونية المعتمدة.

Top