فيلدا في حاجة إلى الاجتهاد في عمله واختياراته

بعد المردود المتواضع للمنتخب النسوي في مباراتين وديتين أمام غانا وهايتي

برمج المدرب خورخي فيلدا تجمعا تدريبيا لإعداد المنتخب الوطني النسوي لمنافسات كأس أمم إفريقيا المرتقبة في بلادنا في الفترة الممتدة ما بين 5 و26 يوليوز القادم.
وخاضت “لبؤات الأطلس” مباراتين وديتين مع منتخبي غانا وهايتي مكنت من الوقوف على ما بلغه مستوى الاستعداد للبطولة القارية التي اكتفى المنتخب الوطني في الدورة الأخيرة بالوصافة بعد الهزيمة أمام منتخب جنوب إفريقيا، رغم أن رفيقات العميدة غزلان شباك خلفن انطباعا جيدا.
وللأسف بعد الظهور في هذا التجمع، تأكدت حاجة المدرب الإسباني خورخي فيلدا إلى المزيد من الاجتهاد، خاصة على مستوى اختياراته وتوظيف اللاعبات، لأن المردود متواضع رغم ما تتوفر عليه كرة القدم الوطنية من طاقات ومواهب.
واستدعى فيلدا 27 لاعبة، 12 منهن يلعبن بالدوري الاحترافي ضمنهن 9 لاعبات من فريق الجيش الملكي ولاعبتان من فريق الوداد البيضاوي ولاعبة واحدة من فريق النهضة البركانية.
كما وجه المدرب الإسباني الدعوة إلى 15 لاعبة من 6 دوريات في المهجر، بواقع 5 محترفات بإسبانيا و4 محترفات بفرنسا ومحترفتين بسويسرا ومحترفتين ببلجيكا ومحترفة بالسعودية وواحدة بإنجلترا.
وتابعنا كيف فاز المنتخب الوطني وديا بصعوبة على منتخب غانا بهدف دون رد سجلته سكينة اوزراوي في الدقيقة 90، وأرغم على التعادل أمام منتخب هايتي 1-1 موقعا هدفا بفضل غزلان شباك من كرة ثابتة.
ورغم العناية و الإمكانيات التي ترصدها الجامعة الملكية لكرة القدم النسوية، لم يتمكن فيلدا من تقديم مردود مقنع، في وقت تراهن عليه الجامعة لإنجاح مسار اللبؤات.
وتم التعاقد مع المدرب الإسباني بعد 54 يوما عن تتويج منتخب إسبانيا بكأس العالم 2023 بأستراليا ونيوزلندا.
والأمل أن يعد فيلدا فريقا جيدا يكون في الموعد القاري، خاصة أن الناخب الوطني واع بمسؤوليته في قيادة المنتخب النسوي في بطولة سبق أن وصل إلى مباراتها النهائية وكان الأقرب لانتزاع الكأس لولا خبرة الجنوب إفريقيات.
كما أن المنتظر منه تفادي تكرار الخسارة التي كلفت المنتخب الوطني الإقصاء و الحرمان من المشاركة الدورة الأولمبية الأخيرة في باريس بسبب هزيمة في الإياب، في عقر الدار أمام ضيفنا منتخب زامبيا بنتيجة (0-2) بعد تحقيق الفوز في الذهاب بمدينة ندولا بنتيجة (1-2).
ومرارة الهزيمة والإقصاء تفرض تجويد المنتوج، خاصة وأن خورخي أتيحت له فرصة الإشراف على المنتخب الوطني أقل من 20 سنة في المونديال وخرج معه من الدور الأول بثلاث هزائم أمام باراغواي والولايات المتحدة و إسبانيا.
المنتخب الوطني استفاد من تجمع إعدادي في فترة ضمن أجندة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، وأمامه فترة أخرى في ماي القادم للحسم أكثر في اختياراته وما يعتمد عليه في المجال التقني، لأن المسابقة ستقام مرة أخرى على أرضنا وأمام جماهيرنا، والرهان يفرض الحفاظ على الإشعاع والتوقيع على مستوى أرقى في قيمة الإمكانيات والطاقات.

  محمد أبوسهل

Top