إصابة محتجين في العملية واحتمالات التصعيد واردة
تدخلت القوات العمومية بقوة، مؤخرا، لتفريق محتجين قرروا القيام بمسيرة على الأقدام انطلاقا من مدينة أولاد عياد باتجاه عمالة إقليم الفقيه، احتجاجا على ارتفاع مهول في فواتير الماء الشروب،
وعلى الصمت المريب لباشا المدينة الذي لم يكلف نفسه عناء السؤال عن فحوى الاحتجاج والقضايا اليومية للمواطن.
مسيرة الاحتجاج ضد غلاء فاتورات الماء انطلقت في حدود التاسعة صباحا، وجابت أهم شوارع البلدية، وبعدما لم تجد محاورا جادا من المسؤولين المحليين، اختارت التوجه الى عامل الإقليم بصفته رئيس المجلس الاداري للمكتب الوطني الصالح للشرب، لعله يجد حلا لهذا الاكراه الذي يقولون انه فاق طاقة الساكنة.
المحتجون، وبعدما قطعوا أزيد من 14 كلمترا مشيا على الأقدام، وجدوا أمامهم وبالضبط عند المحور الطرقي الذي يفصل بلدية سوق السبت عن جماعة اولاد ناصر، أعدادا كبيرة من القوات العمومية التي لم تفلح في البدء من ثني المحتجين عن مواصلة سيرهم، رغم استعمالها لمختلف اساليب الحوار ، الأمر الذي افضى الى تدخل من نوع آخر، استعملت فيه العصي بالخصوص، وقد أصيب خلاله شخصان، سجلت بيان اليوم عودتهما للاحتجاج بعد حوالي نصف ساعة تقريبا .
اصرار المحتجين على مواصلة شكلهم النضالي، رغم تدخل القوات العمومية، أوصلهم إلى تراب مدينة سوق السبت، حيث وجدوا هذه المرة حاجزا أمنيا مكثفا، وعلى رأسه مسؤولون أمنيون من مستوى عال، عرضوا على المحتجين تكوين لجنة حوار عوض المضي بهذا الشكل الإحتجاجي، وقد تم ذلك بعد أخذ ورد.
ومباشرة بعد ذلك انتقل اعضاء لجنة الحوار إلى مقر عمالة الفقيه بنصالح للنظر في مطلب الساكنة ،فيما استمر الباقون في الاعتصام لفترة قليلة، قبل أن يقرروا الانسحاب، كما انسحبت فورا الأجهزة الأمنية التي تم استقدامها للمكان . وقد قال عبد الله خلوق، عضو لجنة الحوار، ان الإعتصام باق، وانه مشروط بنتائج الحوار، كما أن احتمالات التصعيد واردة في حالة رفض مراجعة فواتير الماء الشروب.
هذا، وتجدر الاشارة الى ان مسيرة أولاد عياد، قد عرفت حضور حقوقيي الجمعية المغربية لحقوق الانسان ،الذين رصدوا تحركات الآلة الأمنية، وادانوا بشدة من خلال كلمة القاها رئيس الفرع المحلي التدخل اللامشروع في حق المحتجين، الذين اعلنوا ومنذ البدء ان مسيرتهم سلمية، وتساءلوا بعد هذا الحدث عن حق التظاهر السلمي، وحق المواطن في عيش كريم، وحقه في المطالبة بمراجعة فواتير الماء والكهرباء.