المغرب ومونديال 2026.. ترشيح أمة وحلم قارة

كشفت لجنة ترشيح المغرب لتنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم لسنة 2026، أول أمس الثلاثاء في الدار البيضاء، عن الهوية البصرية لحملة ترشح المملكة لاستضافة هذه التظاهرة الرياضية العالمية.
وجاء ذلك بمناسبة أول مؤتمر صحفي تعقده لجنة ترشيح المغرب لتنظيم مونديال 2026 الذي سيعرف رفع عدد المنتخبات المشاركة من 32 إلى 48 منتخبا، بعد تعيين مولاي حفيظ العلمي رئيسا لهذه الهيئة.
وتم اختيار شعار “ترشيح أمة” للتعريف بالهوية البصرية لملف المملكة، حيث تحتل النجمة الخضراء، رمز الوحدة الوطنية والإشعاع المغربي، مكانا محوريا في هذه الهوية، بجانبها أوراق متناثرة لشجرة ذات لون أحمر فاقع، في إشارة إلى الهوية المتعددة الروافد للملكة المغربية، بينما يوجد في الجزء السفلي من الهوية البصرية، وعلى نفس الخط، كرة قدم وتاريخ 2026، بمعنى الهدف النهائي من الترشيح.
يذكر أن المملكة المغربية تنافس لوحدها ملف الثلاثي الأمريكي المكون من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

استقرار وموقع وولع وتعايش وحضارة

أكد رئيس لجنة ترشيح المغرب لتنظيم كأس العالم لكرة القدم لسنة 2026 مولاي حفيظ العلمي أن ملف ترشيح المغرب لنيل شرف استضافة هذه التظاهرة الرياضية العالمية سيكون في مستوى “عال جدا”، مبرزا أن الطاقم المكون للجنة “من الطراز الدولي العالمي”.
وأوضح العلمي في عرض قدمه بمناسبة أول مؤتمر صحفي تعقده لجنة ترشيح المغرب للمونديال بعد تعيينه رئيسا لهذه الهيئة، أنه منذ آخر ترشيح لاستضافة مونديال 2010، تم تحقيق الكثير من المنجزات والمشاريع في مختلف ربوع المملكة، مشيرا إلى أنه انتظار مصادقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على الترشيحات، في مارس المقبل، تنهمك اللجنة في إعداد ملف متكامل الجوانب.
وقال رئيس لجنة ترشيح المغرب للمونديال، إن المغرب أنجز العديد من الالتزامات التي تم التعهد بها خلال الترشيحات السابقة (الملاعب والبنية التحتية والاتصالات والنقل).
واعتبر مولاي حفيظ أن نقاط قوة الملف المغربي عديدة تتمثل بالخصوص بما ينعم به من استقرار، وموقع جغرافي، والقرب الزمني من مختلف القارات، وولع المغاربة وشغفهم بكرة القدم، والتسامح والتعايش، وأصالة و عراقة الحضارة المغربية، والتي يمكن أن تشكل مدعاة لاكتشاف والزيارة من قبل هواة المستديرة في مختلف بقاع العالم.
وبعد أن أكد على أن الترشيح لمونديال 2026 ليس مغربيا فقط بل إفريقيا، أعرب العلمي عن يقينه أن المغرب سيحتفل بالتتويج يوم 13 يونيو المقبل، تاريخ إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم عن البلد المستضيف لمونديال 2026.
منافسة رياضية لخلق  دينامية اقتصادية

من جانبه، أعلن وزير الشباب والرياضة رشيد الطلبي العلمي أن الحكومة ستقدم “دعما كاملا” لملف ترشيح المغرب لتنظيم كأس العالم لكرة القدم (مونديال 2026).
وقال الطالبي العلمي خلال أول الندوة الصحفية التي عرفت حضور عدد من أعضاء الحكومة والمسؤولين عن القطاعات المعنية، علاوة على فاعلين في القطاع الخاص، أن هذا الترشيح فرصة “لإعادة تعبئة كل الطاقات بهدف ضخ دينامية جديدة في الاقتصاد المغربي”.
وأشار إلى أنه “بعيدا عن المقارنات”، فإن الترشيح المغربي “يستوفي جميع الشروط و المواصفات التي حددتها (الفيفا)” لإنجاح تنظيم حدث من هذا القبيل، مشيرة إلى أنه منذ الترشيح الأخير لعام 2010، بذلت جهود كبيرة، وأنجزت العديد من الأوراش الاستثمارية الكبرى استهدفت تطوير البنيات التحتية، بما في ذلك الرياضية.
وقال الوزير “إنه وفقا للتوقعات المالية فان المغرب “لديه القدرة على تعبئة الغلاف المالي لتلبية الاحتياجات التنظيمية” دون أن يؤثر ذلك على التوازنات المالية” .
وأكد الطالبي العلمي أن المغرب على استعداد للترحيب بعشاق كرة القدم من مختلف بقاع العالم من خلال منحهم التأشيرات لولوج التراب المغربي بكل أريحية، وملتزم بتسهيل مهمة الشركات الراغبة في الاستثمار بالمملكة.
بحث عن إقلاع كروي بالمغرب وإفريقيا

من جهته، أكد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، أن ترشيح المغرب لاستضافة مونديال 2026 لكرة القدم “هو ترشيح للقارة الإفريقية بأكملها”.
وجدد لقجع التأكيد على الانخراط التام و الفعلي للاتحاد الإفريقية لكرة القدم في دعم ملف الترشيح المغربي، مبرزا أن النظام الجديد للتصويت “يحثنا على الاقتراب أكثر من الهيئات القارية الأخرى لاستمالة دعمها”.
وأشار رئيس الجامعة إلى أنه عقب التغييرات التي طرأت على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، أضحى لجميع الاتحادات الوطنية، وعددها 211، الحق في التصويت، في حين أن هذا الامتياز كان يقتصر إلى عهد قريب على 13 عضوا فقط داخل اللجنة التنفيذية.
وفي معرض حديثه عن المعيارين الأساسيين الجديدين في منح شرف استضافة كأس العالم، ذات الصلة بالتنمية المستدامة وحقوق الإنسان، شدد رئيس الجامعة على التقدم الذي أحرزه المغرب في السنوات الأخيرة في هذين المجالين، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.
واعتبر لقجع أن تنظيم كأس العالم لكرة القدم يشكل فرصة لتعزيز و تثمين الإنجازات المحققة والتعجيل بإصدار تشريعات تعزز الترسانة القانونية القائمة، نظرا لأهمية هذين الجانبين، اللذين يكتسيان أهمية “أساسية” في تدبير كرة القدم.
وخلص رئيس جامعة كرة القدم إلى أنه بتظافر كافة الجهود سيشكل تاريخ 13 يونيو المقبل موعد إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم عن البلد المستضيف لمونديال 2026، منعطفا حاسما في تاريخ كرة القدم المغربية وفرصة لتحقق إقلاع كروي شامل في المغرب وإفريقيا على حد سواء.

Related posts

Top