كلميم: ندوة من أجل التحسيس بالتدابير الواجب اتخاذها لتفادي أضرار الزلازل

مخاطر الزلازل وكيفية التعامل ضرورة لتحسيس المواطنين بالإجراءات من أجل تفادي الأضرار التي تنتج عنها سواء قبل أو أثناء أو بعد وقوع الزلزال. ذلك ما أكدت عليه الندوة المنظمة من قبل المدرسة العليا للتكنولوجيا. و يندرج هذا اللقاء في إطار انفتاح هذه المؤسسة على محيطها والمساهمة مع كل الفرقاء والفاعلين والمصالح المختصة، في إعداد خطة استباقية لمواجهة خطر الزلازل والتفاعل السريع معه. وتم خلال هذا اللقاء التحسيس بمخاطر هذه الظاهرة الطبيعية الخطيرة، بالإضافة إلى طرق التدخل أثناء حدوثها من أجل التقليص من أضرارها، فضلا عن التدابير والإجراءات التي يتعين اتخاذها قبل وقوع الزلزال.

  شكل موضوع “مخاطر الزلازل وكيفية التعامل معها وتدبير الأضرار المترتبة عنها” محور ندوة علمية نظمتها، أول أمس الأربعاء بكلميم، المدرسة العليا للتكنولوجيا. وتهدف هذه الندوة المنظمة بشراكة مع مجلس جهة كلميم واد نون، إلى تحسيس المواطنين والمتدخلين في مجال الكوارث الطبيعية بمخاطر الزلازل، والتدابير الإجراءات الواجب اتخاذها من أجل تفادي الأضرار التي تنتج عنها سواء قبل أو أثناء أو بعد وقوع الزلزال. وفي كلمة بالمناسبة، أبرز مدير المدرسة العليا للتكنولوحيا بكلميم، أحمد صابا، أهمية تنظيم هذه الندوة التي تندرج في إطار انفتاح هذه المؤسسة على محيطها والمساهمة مع كل الفرقاء والفاعلين والمصالح المختصة، في إعداد خطة استباقية لمواجهة خطر الزلازل والتفاعل السريع معه. من جهتها، أبرزت رئيسة مجلس جهة كلميم واد نون، مباركة بوعيدة، الزخم التضامني مع ضحايا الزلزال الذي ضرب عدة مناطق بالمغرب، مشيرة إلى انبهار العالم بالتفاعل السريع والناجع للتصدي لتداعيات هذه الكارثة الطبيعية التي خلفت خسائر كبيرة. واستحضرت بوعيدة في هذا السياق، الاستراتيجية الوطنية لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية ( 2020-2030 ) وهي استراتيجية بعيدة المدى تهدف إلى التقليص والحد من آثار التغيرات المناخية وتعزيز قدرة المواطنين والمؤسسات الساهرة على محاربة الكوارث الطبيعية، داعية إلى ضرورة مصاحبة الترسانة القانونية الوطنية بإجراءات جهوية تهدف إلى الوعي بمخاطر الزلالزل و طريقة التعامل مع التغيرات المناخية. من جانبهم، تطرق عدد من المتدخلين، وهم جامعيون ومسؤولون وفاعلون جمعويون، لكيفية التعامل مع الزلازل، وكذا التحسيس بمخاطر هذه الظاهرة الطبيعية الخطيرة، بالإضافة إلى طرق التدخل أثناء حدوثها من أجل التقليص من أضرارها، فضلا عن التدابير والإجراءات التي يتعين اتخاذها قبل وقوع الزلزال. وفي هذا الصدد، توقف الحسين الغنامي، عضو جمعية أساتذة علوم الحياة والأرض (فرع كلميم)، عند “الحركات الزلزالية” وآثارها و التدخلات الممكنة في هذا المجال وذلك من منظور علمي سواء من حيث أصلها أو من حيث مكونات الكرة الأرضية، مشيرا إلى آثار الحركات التكتونية. أما بلعيد ضمير، و هو مهندس بجماعة كلميم، فتناول الإجراءات القانونية المعتمدة بالمغرب للوقاية من مخاطر الزلالزل، مذكرا بهذا الخصوص، بالقانون 12.90 المتعلق بالتعمير والذي يحدد مجموعة من الإجراءات التي يتعين اتخاذها قبل البناء. كما أشار إلى بعض المناطق التي يمنع فيها البناء بالمغرب نظرا لتواجدها في مناطق مصنفة ضمن المناطق الزلزالية، مشدا على ضرورة احترام المساطر القانونية المعتمدة في هذا المجال لتفادي وقوع ضحايا أثناء حدوث الزلزال. وأكد باقي المتدخلين على أهمية التحسيس والتوعية بمخاطر الزلازل، وكذا الإجراءات والتدابير الاستباقية الواجب اتخاذها لمواجهة التداعيات الناجمة عن هذه الظاهرة الطبيعية. 

Top