قرار ذكي من إدارة الفتح

أقدمت إدارة نادي الفتح الرياضي لكرة القدم، على معاقبة رضا الهجهوج، ردا على السلوك اللارياضي الذي قام اللاعب به، بعد تسجيله لهدف في مرمى الرجاء البيضاوي، في أولى مباريات البطولة الاحترافية لكرة القدم. 
قام اللاعب المذنب بنزع قميصه احتفالا بتسجيل هدف من ضربة جزاء بمرمى حارس الرجاء أناس الزنايتي، وهى الحركة التي اعتبرت متعمدة، قصد إظهار قميص آخر يحمل شعار “الوينرز” فصيل مشجعي فريقه السابق الوداد، مما اعتبر سلوكا غير مقبول من لاعب، لم يقدر شعور مكونات النادي الذي يلعب له حاليا. 
اكتفت العقوبة بغرامة مالية فقط، حيث تقرر أداء مبلغ 20 مليون سنتيم، حيث تم  إصدار القرار بكثير من السرعة وفي الوقت المناسب، مما يتناسب مع حجم الخطأ الذي ارتكب هذا اللاعب الذي كثيرا ما أثار للجدل بعد إقدامه عادة على القيام بسلوكات غير مقبولة، تثير ردود فعل منددة، خاصة من طرف جماهير الغريم التقليدي الرجاء البيضاوي. 
والمؤكد أن سلوك الهجهوم وضع ناد مرجعي كالفتح الرباطي في موقف حرج، يتعارض مع القيم والمبادئ الذي يدافع عنها منذ التأسيس، وهذا ما جعل نادي العاصمة يكسب مكانة خاصة ومحترمة، داخل المشهد الرياضي على الصعيد الوطني، وعلى هذا الأساس اعتبرت إدارة الفتح منذ البداية، أن سلوك رضا يعد تصرفا غير مقبول، ستترتب عنه قرارات تأديبية، وهذا ما كان. 
والاكتفاء بتغريم إدارة الفتح بمبلغ مالي، عوض توقيفه عن اللعب يعتبر في الحقيقة قرارا ذكيا، يفصل بين معاقبة اللاعب دون التأثير على الفريق من الناحية التقنية، ففي حالة توقيف اللاعب مثلا، يؤثر بالدرجة على الفريق الذي لا ذنب له، وبالتالي فان إنزال العقوبة على المخالف وحده يبقى عين العقل. 
إلا أن الغريب في هذه الحالة هو محاولة البعض الدفاع عن اللاعب المذنب، والسعي للتخفيف من حجم المخالفة، بل تبريرها بحجج واهية، وغير مقبولة تماما، الشيء الذي يتعارض مع ضرورة تخليق الحياة الرياضية، وأهمية وضع حد لمثل هذه الحركات والممارسات التي المستفزة المثيرة لردود الفعل سلبية وغاضبة.
قرار إدارة الفتح يحمل الكثير من الحكمة، واللاعب مطالب بالتركيز عن مهنته كلاعب محترف، وتفادي إثارة النعرات والأحقاد…

محمد الروحلي

Related posts

Top