‫دعوات لتخفيف كلفـة وخصوصية التبليغ عن العنـف الجنسـي

جددت اللجنة الدولية للحقوقيين، دعوتها للمسؤولين في المغرب، لاعتماد التدابيــر التشــريعية والإجرائيــة مــن أجــل منــح أوامــر الحمايـة وتطبيقهـا بسـرعة، وبـدون أي كلفـة لضحايـا العنـف الجنسـي والعنـف المبنـي، بما في ذلك في حالات الخطر المباشر، واعتماد التدابير الطارئة من أجل إصلاح تداعيات هذا الشكل من العنف بصرف النظر عما إذا كانت الضحية / الناجية قد تقدمت بشكاية رسمية”.
وجددت اللجنة هذه الدعوة على لسان مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا داخل اللجنة ، المغربي سعيد بعربية، حيث أكد بمناسبة الأيام الدولية لمناهضة العنف ضد النساء،”على أن الصور النمطية الضارة والقوانين غير الملائمة مسؤولة عن المعاملة غير المتكافئة للنساء والفتيات في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا”.
وقالت اللجنة في تقرير أعدته سابقا حول “معيقـات ولوج النساء والفتيات إلى العدالة في قضايا العنف المبني على النوع الاجتماعي”وطرحته على المسؤولين بالمغرب، “إن معيقات عرقـلة إعمـال الحـق فـي الولـوج إلـى العدالـة تطـال الرجـال والنسـاء علـى حـد سـواء، إلا أن النساء غالبا يواجهن بشكل أكبر عقبات تترتب عن التمييز السائد في حقهن والناتج عن الصور النمطية والوصم الذي يطالهن” فالولوج إلى العدالة يبدو مسعى شاقا ومحفوفا بالمخاطر بالنسـبة إلـى النسـاء اللواتـي يختـرن ممارسـة حقهـن فـي الانتصـاف القضائـي فـي قضايـا العنـف الجنسـي والعنـف المبنـي علـى النـوع الاجتماعـي فـي المغـرب”.
وتفسر اللجنة هذا الوضع، بكون أن القوانين والإجراءات والممارسات التمييزية ، مقرونة بالنظام القضائي التي يعتمد على الافتراضات المنحازة ، إضافة إلى الصور النمطية السلبية المتجذرة في الذكورية، وكذا الفرص الاقتصادية المتدنية، كعوامل تمنع ضحايا العنف المبني على النوع الاجتماعي من الولوج إلى العدالة على نحو فعال .
وأقرت اللجنة بالجهود التي اتخذها المغرب لمعالجة قضايا العنف الجنسي والعنف المبني على النوع الاجتماعي، إلا أن الواقع يظهر مدى حساسية حقوق المرأة في البلاد، حيث لا تحضى بالاهتمام اللازم، ويترجم هذا المنحى المسار الذي قطعه القانون 13-103، الخاص بمناهضة العنف ضد النساء والذي بقي مدة طويلة بمجلس النواب وحينما وصلت موعد المصادقة لم يحضر إلا عدد قليل من البرلمانيين جلسة التصويت.
ومن بين بعـض المعيقـات التـي ساقتها اللجنة والتي تعرقـل وصـول المـرأة إلـى العدالـة فـي بدايـة العمليـة الجنائيـة مرحلة تقديـم الشـكوى الجنائيـة، حيث سجلت أن الواقـع أظهر أن عمليـة تقديـم الشـكاوى فـي المغـرب تشوبها عيـوب عديـدة فـي جوانـب مختلفـة.
هذا وتضمن تقرير اللجنة توصيات عديدة دعت فيها إلى تحسـين فعاليـة خدمـات القطـاع العـام والخدمـات القضائيـة المتعلقـة بولـوج المـرأة إلـى العدالـة، بمـا فـي ذلـك مـن خـلال ضمـان إنفـاذ النفقـة للزوجـة والطفـل، وأن تكـون المبالـغ ذات الصلـة ملائمـة ومتناسبة مع ارتفاع مستوى المعيشة وأن تكون الإجراءات متاحة وغير تقييدية على نحو غير مبرر.

< فنن العفاني

Related posts

Top