بلدان مجموعة (سيداو) تفتح آفاقا جديدة أمام صادرات قطاع الدواجن المغربية

أظهرت دراسة، قدمت خلاصاتها مؤخرا بالدار البيضاء، أن البلدان المنضوية تحت لواء المجموعة الاقتصادية لبلدان غرب إفريقيا (سيداو) ، توفر إمكانات مهمة وتفتح آفاق جديدة أمام صادرات قطاع الدواجن المغربية .
وأشارت الدراسة ، التي قدمت ضمن أشغال ملتقى نظمه مهنيو القطاع بالمغرب ، تحضيرا لتنظيم معرض دواجن 2017 ، الذي افتتح اليوم الأربعاء بالدار البيضاء ، إلى أن تعداد ساكنة بلدان المجموعة يناهز 320 مليون نسمة، مع توسع المجال الحضري بها، وما يترتب عن ذلك من تغير وتحول في العادات الاستهلاكية، بعد أن أصبحت تتجه أكثر نحو تنويع مصادر البروتينات .
و أبرزت الدراسة، في هذا السياق ، وجود أسواق واعدة تتمثل بالخصوص في ثلاث بلدان إفريقية هي بوركينافاصو ومالي والطوغو، والتي توفر ما يعادل 15 مليون مستهلك .
وحسب الدراسة ذاتها، فإن هذه البلدان الثلاثة ، التي تنتمي للمجموعة الاقتصادية لبلدان غرب إفريقيا (سيداو)، يمكن اعتبارها ” مدخلا لولوج باقي بلدان غرب إفريقيا “.
كما أظهرت أن البلدان الأعضاء ضمن مجموعة (سيداو)، بما فيها البلدان الثلاث المذكورة سلفا، تعرف معدلات ضعيفة على مستوى استهلاك الدجاج لأسباب متعددة منها ارتفاع الأسعار وطبيعة العادات الغذائية لشعوب المنطقة التي تميل عادة نحو استهلاك اللحوم الحمراء.
وقدمت خطاطات لوجيستيكة تهم أسواق غرب إفريقيا، وتشمل ثلاث موانئ إقليمية وطريق برية عملية وممر جوي يتعين تفعليه، نظرا لأهمية وحجم البضائع المنقولة، خاصة الكتاكيت.
واعتبرت أن المؤهلات الكبيرة التي تمتلكها الأسواق الإفريقية المستهدفة تفرض اعتماد استراتيجية ملائمة تتيح للصادرات المغربية ولوج هذه الأسواق بسهولة، وترتكز على ثلاثة محاور تهم هيكلة القطاع داخل البلدان المستهدفة، وتحسين جودة المنتجات المغربية، وتبسيط مساطر العبور.
وتقترح الدراسة،كذلك، خطة عمل لتنمية الصادرات المغربية نحو الأسواق الإفريقية، تشمل تنظيم جولات من أجل عقد اتفاقات لتسهيل عمليات التصدير وتجاوز المعيقات، ودعوة مختلف الفاعلين الأفارقة إلى المغرب بهدف التكوين والتدريب والقيام بزيارات منظمة للاستفادة من الخبرة المغربية في مجال تربية الدواجن، إضافة إلى المشاركة في المعارض المقامة داخل البلدان المستهدفة، وتنظيم لقاءات عمل ثنائية، وحملات تواصلية للترويج للمنتجات المغربية.
وتوخت هذه الدراسة، التي أجرتها الفدرالية البيمهنية لقطاع تربية الدواجن بالمغرب بشراكة مع المؤسسة المستقلة لتنسيق ومراقبة الصادرات ما بين شهري يناير وأبريل من العام الجاري، تمكين مهنيي القطاع من الاطلاع على الفرص والإمكانيات المتاحة للنهوض بالصادرات الوطنية من منتجات الدواجن نحو الأسواق الإفريقية.
وأجريت الدراسة على أربع مراحل، شملت تحديد منهجية العمل، وإنجاز دراسة توثيقية، ووضع تصور لدراسة استقصائية وتحليلية لمجال الاشتغال، إلى جانب بلورة استراتيجية ومخطط عمل يهم ترويج الصادرات المغربية.

Related posts

Top